"فصل النظري عن التطبيقي" يغير قواعد امتحان رخصة السياقة بالمغرب
"فصل النظري عن التطبيقي" يغير قواعد امتحان رخصة السياقة بالمغرب
الجمعة 6 فبراير 2026
يرتقب أن تشهد مسطرة الاختبار لنيل رخصة السياقة في المغرب تطورات هامة؛ فقد أعدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التأطير القانوني لفصل الامتحان النظري عن الامتحان التطبيقي.
ويرتقب أن يعقد بناصر بولعجول، مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، اجتماعا يوم الأربعاء المقبل مع رئيس الفيدرالية المغربية لمدربي ومهنيي تعليم السياقة والسلامة الطرقية، لتقديم ومناقشة مشاريع النصوص التطبيقية التي تم إعدادها من طرف الوكالة بخصوص فصل الاختبار النظري عن الاختبار التطبيقي للحصول على رخصة السياقة.
كما سيشهد الاجتماع، وفق الدعوة الموجهة من بولعجول إلى رئيس التنظيم المهني المذكور، طالعتها هسبريس، تقديم مشروع منصة الخدمات “Téléservices” التي سيتم عبرها في المستقبل حجز المواعيد وإيداع طلبات التراخيص المختلفة بالنسبة للمهنيين.
وقال مصطفى الحاجي، رئيس الفيدرالية المغربية لمدربي ومهنيي تعليم السياقة والسلامة الطرقية، إن “فصل الاختبار النظري عن التطبيقي يعني أن المتدرب يتعين أن يجتاز بنجاح ‘*****’ (الاختبار النظري)، قبل أن يشرع في تلقي التكوين التطبيقي (السياقة)”.
وأضاف الحاجي، في تصريح لهسبريس، أنه “بموجب هذا الفصل سوف يجتاز المتدرب التكوين النظري المتعلق بقواعد السياقة والغرامات وغيرها منفصلا، دون أن يتلقى دروسا تطبيقية (السياقة)”، مبرزا أنه “بعد حجزه موعدا للامتحان في النظري عبر المنصة سالفة الذكر واجتيازه بنجاح، يتم البدء مع المتدرب آنذاك في تعليم السياقة”.
وتابع المتحدث نفسه: “بعد نهاية فترة تعليم السياقة تطبيقيا، يتم حجز موعد جديد للمتدرب من أجل اجتياز الامتحان التطبيقيي”.
وكشف الحاجي أن اللقاء المرتقب مع مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية سوف يتطرق إلى مشروع منصة”Teleservice” (تيلي سيرفيس)، وهي “منصة خدماتية رقمية جديدة تعتزم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) إطلاقها لتحديث وتيسير المساطر الإدارية الخاصة بمؤسسات تعليم السياقة بالمملكة، عبر استخدامها دون الحاجة للتنقل إلى المديريات الجهوية ومراكز تسجيل السيارات”.
وأوضح المصرح لهسبريس أن المنصة الجديدة ستسمح لأرباب مؤسسات تعليم السياقة بإنجاز كافة الإجراءات عن بُعد، بدءا من طلبات فتح المؤسسات الجديدة، وصولا إلى الحصول على التراخيص ذات الصلة.
وأضاف الحاجي أن المنصة ستنهي عبء الملفات الورقية، خاصة بالنسبة للمؤسسات المتواجدة في مناطق بعيدة عن مراكز التسجيل بمسافات تصل أحيانا إلى 120 كيلومترا، حيث سيصبح بإمكانها إيداع الملف رقميا والحصول على موعد الامتحان النظري بشكل آلي وفوري.
وبشأن فصل الاختبار النظري عن التطبيقي، أثار الحاجي نقاطا قيد النقاش تتعلق بالمدة الزمنية لصلاحية الملف بعد النجاح في الامتحان النظري (6 أشهر أم سنة)، وعدد المحاولات المتاحة للمترشح في الامتحان التطبيقي، مؤكدا أن هذه التفاصيل تخضع حاليا للتشاور والنقاش مع الإدارة.
وختم رئيس الفيدرالية المغربية لتعليم السياقة والسلامة الطرقية تصريحه بالتأكيد أن هذه المستجدات ليست نهائية أو رسمية بعد، مشددا على أن “الشفافية تقتضي انتظار مخرجات الاجتماع المقبل مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وتوقيع محضر مشترك يتضمن مقترحات الإدارة والهيئات على حد سواء”، معربا عن أمله أن تسفر هذه اللقاءات المتواصلة عن رؤية موحدة تخدم مصلحة مهنيي تعليم السياقة وتسهل المساطر أمام المواطنين.