اوساط العدو وخيبة الفشل في غزة 
18/01/2009
تأكيد رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت اثناء اعلانه وقف اطلاق النار من جانب واحد في قطاع غزة انه تم تحقيق الاهداف من العملية العدوانية ناقضته اراء المستوطنين وسياسيين وامنيين وخبراء ووسائل اعلام صهيونية على حد سواء، في وقت استمر اطلاق الصواريخ الى ما بعد اعلان وقف النار ولم يستطع العدو ضرب قدرات المقاومة ولا مواصلة تقدمه البري.
ففيما عم الغضب والخيبة والتشكيك بين مستوطنين كثر بشأن نتيجة العملية ووقف النار لأنه لم يأت باتفاق بين الطرفين بل من جانب واحد معتبرين ان ذلك سسيعطي حركة حماس مجددا الفرصة لتقوية نفسها، ووجهوا انتقادات لاذعة للحكومة، اكد سياسيون ان حماس لا تزال تسيطر على قطاع غزة وستواصل الحصول على اسلحة في وقت اشار الخبراء والصحافة الى استمرار اطلاق الصواريخ بعد اعلان وقف النار.
فرئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو قال ان الجيش الاسرائيلي وجه ضربة شديدة الى حماس لكن لسوء الحظ فالعمل لم يكتمل مضيفا عند زيارته جنودا ومستوطنين جرحى ان حماس تواصل السيطرة على غزة وستواصل تهريب الاسلحة المطورة عبر ممر فيلاديلفي في الحدود مع مصر.
بدوره رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين اعتبر الاحد ان حركة حماس ستتمكن في غضون بضعة اشهر من اعادة حفر انفاق التهريب التي دمرها الجيش الاسرائيلي في عملياته. ورأى ديسكين بعد جلسة مجلس الوزراء الاسبوعي في القدس ان "حماس ستتمكن من اعادة حفر الانفاق في غضون بضعة اشهر وستعاود تهريب الاسلحة".
وقال "ان العملية لم تسدد ضربة قاضية لحفر الانفاق وعلى الرغم من الضربات القاسية التي تلقتها البنى التحتية لحماس فلم تدمر كل انفاق التهريب".
الحرب على قطاع غزة عززت شرعية حماس بحسب المعلق السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت ، روني شاكيد، وقال إن وقف إطلاق النار يعيد حماس إلى السلطة في غزة رغما عن أنف أولمرت وباراك وليفني وأبو مازن ومبارك وتعود العلاقات بين إسرائيل وحماس إلى المربع الذي كانت فيه قبل الحرب. واعتبر أن "الحرب عمقت الانقسام في العالم العربي، إلا أن حماس عززت شرعيتها في العالم العربي بل وفي تركيا أيضا. كما عمقت الحرب الفجوة بين غزة ورام الله.
"ان اعتبرنا ذلك نصرا فالويل للمنتصرين"، يقول المراسل العسكري لصحيفة معاريف عوفر شيلاخ، فقد كتب في افتتاحية "ان اسرائيل التي كانت تطمح ان تكون منارة للامم تفخر اليوم بممارسات شبيهة بممارسات بوتين وان اعتبرنا ذلك نصرا فالويل للمنتصرين". واضاف ان عملية "الرصاص المصبوب" "مبررة" لكن نجاحها كان له ثمن.
ورأى ابرز كاتبي الافتتاحيات في صحيفة يديعوت احرونوت كبرى الصحف الاسرائيلية نعوم بارنيا انه "نظرا الى مقتل مئات المدنيين واصابة الالاف بجروح يمكننا ان نخشى ان تكون اسرائيل تخطت الحدود هذه المرة".
ويتساءل الباحث الصهيني يوسي الفير "كيف يمكن تأكيد ان الاهداف تحققت في حين لا تزال صواريخ تطلق على اسرائيل كما لم تتقرر اي آلية لوضع حد لتهريب السلاح عبر الحدود مع مصر".
مستوطنو المناطق التي تعرضت تكرارا للصواريخ الفلسطينية غير راضين اطلاقا على وقف النار ونتائج الحرب. وكنموذج على ذلك تقول احدى المستوطِنات في مستوطنة سديروت "هذا عار! ان هذا القرار يعطي حماس الوقت لتعيد تسليح نفسها وتطلق علينا (صواريخ) القسام".
وتساءلت اخرى وهي من مستوطني كيبوتز برور هايل قرب سديروت "اي وقف اطلاق نار هذا كيف يمكن ان نقرر شيئا كهذا بدون اتفاق بين الطرفين" وتضيف منددة "ان الحكومة رضخت للضغوط الدولية وما سيجري الان هو انهم سينسوننا مجددا".
"حين بدأت الحرب رفعت العلم الاسرائيلي على سطح منزلي تعبيرا عن دعمي اما اليوم فارغب في انزاله" يقول بدوره احد مستوطني سديروت..