"الله ينجينا من شي نجاة أخرى" إبراهيم الشعبي
لاحظ أحد الظرفاء، أنه منذ تعيين حكومة عباس الفاسي، في خريف السنة ما قبل الماضية والمغاربة يشكون من ارتفاع مخيف في نسبة القلق والاضطراب. منظمة الصحة العالمية كشفت، في دراسة أنجزتها مؤخرا، عن أرقام مهولة تخص درجة القلق والاضطراب لدى بعض المواطنين.
الدكتورة فاطمة اللعبيش، الخبيرة في العلاج النفسي في استجواب لها لإحدى اليوميات المغربية، أكدت أنها لا تشك في الأرقام التي أدلت بها منظمة الصحة العالمية، وأن الحالات المقدمة من طرف المنظمة العالمية تشكل بالفعل واقعا صعبا، لأن هذه الأرقام مهولة. لذلك فالأمر حسب المحللة النفسانية يحتاج إلى إعادة النظر في التركيبة النفسية للفرد، انطلاقا من قراءة جديدة للواقع الاجتماعي المغربي.
بصراحة ما قامت به الحكومة الحالية التي رفعت من ثمن الماء والزيت والكهرباء والحليب والنقل والمحروقات، وما يمكن أن تقوم به للأسف، لو أطال الله عمرها لا قدر الله، كاف، ليس فقط لرفع درجة القلق والاضطراب لدى المواطنين المغاربة، بل لرفع درجات السكر والملح والكولسترول في الدم، لدرجة قارن أحد القياديين النقابيين في إحدى المجالس الوطنية الأحد ما قبل الماضي، بين الحرب التي شنتها الصهيونية على فلسطينيي غزة، بحرب الأسعار التي قامت بها الأغلبية العددية الحالية لتدمير القدرة الشرائية للمواطنين.
وأرقام الدراسة العلمية التي استشهد بها الزميل محمد مشهوري بالأمس والتي تؤكد أن 13 مليون محبط (وللأسف هذا هو عدد المغاربة النشيطين)، و3 ملايين يفكرون في الانتحار، خير دليل على ما نقول. الله "ينجينا من شي نجاة أخرى والسلام".