أما الشاعر، فهو العربي اليمني الجميل : الدكتور عبد العزيز المقالح .
وأما الروائي ، فهو العربي السوداني الجميل (أيضا)، الراحل : الطيب صالح .
وأما المناسبة، فإلى جانب وفاة الروائي الكبير، فهي إبراز وفاء الأصدقاء (في الإبداع وفي الحياة)، وتقديم نموذج لما ينبغي أن يكون عليه الكاتب (والإنسان بشكل عام) .
وأما الفقرة ، فهي :
"... لا يساورني شك في أن المبدع الحقيقي مشروع إنسان جميل ونقي قبل أن يكون مشروع كاتب أو فنان . وكذلك هو الطيب صالح قبل أن يبدأ مشروعه الإبداعي العظيم، وبعد أن نجح في تحقيقه ، فقد ظل على نقائه وتواضعه وحبه للناس الذين بادلوه الشعورَ نفسَه. وقد أثبت لكل من عرفوه عن قرب أنه يمتلك قدرا هائلا من الإنسانية والرقة . وستظل صورتـُه في الذاكرة بعد رحيله صورة َ إنسان ينتمي إلى ذلك النوع من البشر الذين يمرون بالأرض كما تمر النسمات، ويقدمون عطاءَهم السخي للحياة دون أن يأخذوا منها شيئا يذكر، وكلما زادوا نضجا ومعرفة، زادوا تواضعا وألقا أخلاقيا ."
ــــــــــــــ
مجلة "دبي الثقافية"، العدد 47 ،أبريل 2009 .d8s