عطوان يناقش ثورات "الربيع الديمقراطي" برحاب مركز هسبريس
هسبريس من الرباط
الجمعة 10 يونيو 2016 -
بعد تسليطه الأضواء على ملفات وقضايا وطنية شائكة، ومواكبته خلفيات ودلالات ما يجري بالمغرب، اختار مركز هسبريس للدراسات والإعلام هذه المرة، ووفقا لإستراتيجيته العامّة، توسيع أفق أنشطته العلمية والانفتاح على القضايا الساخنة التي تُحرّك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في محاولة لتقييم حصيلة خمس سنوات على ثورات "الربيع الديمقراطي".
وستضع ندوة "مستقبل العالم العربي بعد مرور خمس سنوات على ثورات الربيع الديمقراطي"، التي يحتضنها المعهد العالي للإعلام والاتصال يوم الأربعاء 15 يونيو 2016 على الساعة التاسعة والنصف مساء، المنطقةَ تحت مجهر أحد أبرز الكتاب والصحافيين المعروفين بخبرتهم في التحليل الإستراتيجي والمواكبة الإعلامية على الصعيد الدولي، وهو الفلسطيني عبد الباري عطوان، رئيس تحرير جريدة "رأي اليوم" الإلكترونية.
ويحاول اللقاء المفتوح مع صاحب كتب "وطن من كلمات"، و"التاريخ السري للقاعدة"، و"القاعدة ما بعد بن لادن"، و"الدولة الإسلامية: الجذور التوحش المستقبل"، الإجابة عن التساؤلات الحارقة حول مآل الثورات التي أسقطت قبل خمس سنوات أنظمة ديكتاتورية في تونس ومصر وليبيا واليمن، وما إن كان "الربيع العربي" تحول إلى "خريف عربي"، ذبلت أزهاره وانطفأت شمعته على وقع ما سمي "الثورة المضادة"، وتعميق نظرية "الفوضى الخلاقة"، خاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن.
وأمام استحضار القراءات الأخرى التي لا تستثني "نظرية المؤامرة" العالمية وراء ما جرى عام 2011 وما بعده، لن يفوت ضيف اللقاء المفتوح لمركز هسبريس للدراسات والإعلام الموعد دون التوقف أيضا عند التجربة المغربية، التي ميزها حراك "20 فبراير"، وما تلاه من تجاوب سريع للجالس على العرش، ابتداء من خطاب تاريخي يوم 09 مارس 2011، ثم إقرار دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، منحت الإسلاميين فرصة قيادة حكومة أشرفت ولايتها على النهاية.
وفي إطلالة لامحة على سيرة عبد الباري عطوان الذاتية، فابن مخيم "دير البلح" للاجئين الفلسطينيين يوصف كأحد الخبراء في شؤون الشرق الأوسط، وصنفته مجلة "ميدل ايست" البريطانية واحدا من ضمن خمسين شخصية عربية الأكثر تأثيرا في العالم؛ كما صُنّف ضمن قائمة "أهم 100 شخصية مؤثرة في العام 2013"، وفقا لتقرير المجلس الدولي لحقوق الإنسان، فيما ساهم بمقالات مرجعية في كبريات الصحف والمجلات العالمية، من قبيل الصحف البريطانية الرئيسية: "غارديان" و"تايمز" و"ديلي تلغراف" و"صنداي تلغراف" و"اندبندنت".
عطوان يعمل حاليا ناشر ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم"، التي صدرت في 2 شتنبر عام 2013، كما أسس وشغل رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" في لندن لمدة 24 سنة، إلى جانب شغله منصب مدير التحرير في صحيفة الشرق الأوسط ومجلة "المجلة" (1984 ـ 1988).
وللإشارة فعبد الباري عطوان حاصل على ماجستير في العلوم السياسية من جامعة لندن، وشهادة جامعية في الصحافة والإعلام من جامعة القاهرة، ودبلوم في الترجمة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
خزانة عبد الباري عطوان مليئة بمؤلفات ذات قيمة علمية وإعلامية جد هامة، من قبيل "وطن من كلمات.. رحلة لاجئ من المخيم إلى الصفحة الأولى"، و"التاريخ السري للقاعدة"، و"القاعدة ما بعد بن لادن"، وآخرها "الدولة الإسلامية: الجذور التوحش المستقبل"، وهي المؤلفات التي ترجمت لأكثر من لغة أجنبية، فيما يبقى سجله الإعلامي حافلا بالمنجزات، ومن أبرزها مقابلة مع زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، إلى جانب مقابلات صحافية مع أغلب القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب في فترات سابقة.