اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال يسائل وضعية الطفولة المغربية
اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال يسائل وضعية الطفولة المغربية
نورالدين إكجان
الثلاثاء 12 يونيو 2018 - 23:55
يَحُل كل 12 يونيو اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، ليسائل مجددا مدى تقدم التشريعات المغربية في هذا الباب، بعد تمرير قانون تشغيل القاصرات الذي تقدم به وزير التشغيل السابق عبد السلام الصديقي، ولاقى رفضا حقوقيا واسعا بسبب إقراره بالحق في تشغيل الأطفال أقل من 16 سنة داخل البيوت.
ولازالت إشكالية تشغيل الأطفال تؤرق بال المشرع المغربي، في ظل الملاحظات الصارمة التي يبديها المجتمع المدني الوطني، وكذا المنظمات الدولية التي تطالب بشكل مستمر بالالتزام بالحد الأدنى لسن القبول في العمل وسن إكمال التعليم، مع توفير ضمانات محددة للأطفال بين الحد الأدنى لسن القبول في العمل وسن 18 عن طريق إعداد وتحديث قوائم عمل الأطفال الخطرة.
ويُقِرُ العديد من الفاعلين في شأن الطفولة المغربية بأن الوضع كارثي، ويستدعي تدخلا متعدد الأطراف بسبب تشابك المسؤوليات وكثرة المتورطين في قضايا تشغيل الأطفال، بداية باللوبيات الكبرى المنتشرة في المملكة، وصولا إلى الآباء الذين يسمحون لصغار السن بخوض غمار تجارب عمل قاسية.
وفي هذا السياق أكد عبد العالي الرامي، الفاعل الحقوقي المتخصص في الشأن التربوي، أن "الواقع نفسه للأسف ظل مستمرا على مستوى تشغيل الأطفال بسبب غياب مفتشيات الشغل، وكذلك سماح الآباء للأطفال بالاشتغال نظرا لعوزهم الاقتصادي، رغم صدور القانون المؤطر لذلك".
وأضاف الرامي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "القانون الذي خرج وزكى تشغيل الأطفال في سن 16 سنة يُجَسِدُ غياب الإرادة السياسية لمحاربة هذه الظاهرة المستشرية، في ظل غياب أدوات التبليغ، وانتشار "السماسرية" الذين يصورون تشغيل الأبناء في نظر الآباء جنة يمكن بفضلها تحصين وضمان كرامة وعائدات مالية كثيرة على الأسرة"، وفق تعبيره.
وأشار الرامي إلى أن "المدن الكبرى تشهد هذه الظاهرة بكثرة، إلى جانب انتشار تسول الأطفال بصورة متفاقمة"، مطالبا بـ"ضرورة تأهيل أوضاع المدن الهامشية التي ترسل أبناءها للاشتغال بدل الدراسة التي يعتبرونها دون جدوى".
وزاد المتحدث ذاته: "الآباء يتحملون مسؤولية اشتغال أبنائهم في ظروف غير آمنة؛ فرغم أن الثقافة الشعبية تساند اشتغال التلاميذ في الصيف لجمع موارد مادية تُعينهم على مواجهة مصاريف الدراسة في بداية الموسم، إلا أنه لا يمكن بتاتا أن يتم التسامح مع مثل هذه الظواهر".
هسبريس
================================================== ============================