النهج الديمقراطي الدار البيضاء في 25/10/2008
الكتابة الوطنية
بيان حول البرنامج الاستعجالي
اطلعت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، في اجتماعها العادي يوم 25/10/2008 بالدار البيضاء، على أشغال وخلاصات الندوة الوطنية التي نظمها القطاع النقابي للنهج الديمقراطي، يوم 28/09/2008 ، حول البرنامج الاستعجالــي 2009 – 2012 الخاص بالتعليم. ووقفت على خلفيــــــــات وأهداف وأبعاد هذا البرنامج، الذي يأتي في سياق هجوم الرأسمالية العالمية ومؤسساتها المالية على مكتسبات الشعوب وما راكمته في مجال حقوق الإنسان، وضمنها الحق في التعليم ، وفي إطار استكمال التحالف الطبقي التبعي ببلادنا لحلقات مسلسل السيطرة على الثروات، واستمراره في برنامج خوصصة المؤسسات العمومية، واصراره على المزيد من احتكار السلطة والتحكم في الحقول الاقتصادية والسياسية والثقافية، عبر مشروع واسع يتضمن مجموعة من المخططات والبرامج نذكر منها: المخطط الأخضر في المجال الفلاحي والمخطط الأزرق في القطاع السياحي والمخطط الاستعجالي للتكوين المهني والمخطط الخاص بالطاقة والمعادن... ويندرج هذا المشروع ضمن حرب طبقية تهدف إلى تقوية الرأسمال وتأبيد استغلال الكادحين وإضعاف قدرتهم على النضال والمقاومة،لذا تؤكد الكتابة الوطنية على ما يلي:
· إن ما يسمى بالبرنامج الاستعجالي قد أعد وفق توجيهات وإملاءات المؤسسات المالية الدولية وخدمة لمصالحها ومصالح المقاولات، وبالتالي فهو لا يتجاوب مع انتظارات ومطالب الشعب المغربي في مجال التعليم؛
· إن البرنامج قد أعد دون إشراك القوى والأحزاب والمنظمات السياسية والنقابية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، مما يفضح زيف شعارات النظام ويعري ديمقراطية الواجهة.
إن هذا البرنامج الاستعجالي يتضمن مجموعة من الأهداف والتدابير ترمي في عمقها إلى تسليع التربية وإضعاف المدرسة العمومية وإعفاء الدولة من مسؤوليتها في ضمان الحق في التعليم لأنه:
· يضع التعليم في خدمة الرأسمال التبعي من أجل إعادة إنتاج نفس العلاقات الاجتماعية لضمان استمرارية السيطرة الطبقية؛
· يستورد فكر ومفاهيم وطرق تدبير المقاولة ويطبقها في حقل التعليم،ويفكك منظومة التربية و التكوين بإحداث مجموعة من الوكالات والأقطاب والمراكز والمؤسسات من أجل تسهيل خوصصة التعليم؛
· يمنح للتعليم الخصوصي تسهيلات للحصول على الأراضي والبنايات ويدعمه بالأموال و بتكوين أطره، وذلك على حساب المدرسة العمومية؛
· يعمق طبقية ونخبوية التعليم وذلك بالإجهاز على حق أبناء الكادحين في متابعة التعليم الثانوي والجامعي والحق في تعليم جيد، من خلال مجموعة من الإجراءات المتنافية مع الصكوك والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان؛
· يضرب حقوق الشغيلة التعليمية ويحملها نتائج فشل السياسات التعليمية السابقة، وفاتورة البرنامج الحالي عبر تدابير وإجراءات مجحفة في حقها، منها: التوظيف بالعقدة وفق قوانين خاصة بالجهات، الأستاذ المتنقل، الأستاذ المزدوج أو المتعدد الاختصاصات، ساعتان إضافيتان إجباريتان مع تكريس العمل بحصة أسبوعية مجحفة عوض حذف ما يسمى بالساعات التضامنية... ...
· يقضي على حق الحاصلين على الباكالوريا في ولوج الجامعة بمنحها حق قبول أو رفض الطلبات بعد دراسة ملفات المعنيين أو إجراء مقابلة؛
· يحدث صندوقا لدعم التعليم تساهم فيه كل فعاليات المجتمع مما يعتبر إجراء خطيرا يهدف إلى الإجهاز على مجانية التعليم.
إن النهج الديمقراطي، ووعيا منه بالأهداف الخطيرة للبرنامج الاستعجالي 2009-2012 وانعكاساته السلبية على المدرسة العمومية والحق في التعليم، يؤكد على ما يلي:
· يعتبر أن الدولة مسؤولة على ضمان تعليم عمومي مجاني وجيد للجميع يستند على قيم العقل و المساواة و تكافؤ الفرص؛
· يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة العميقة التي وصل إليها التعليم والتي لم تخلف إلا الأمية والجهل والبطالة و لفقر والإجرام ومختلف الظواهر التي تنخر المجتمع؛
· يعبر عن رفضه لهذا البرنامج وما يتضمنه من مرتكزات وأهداف وتدابير طبقية تمس حقوق الكادحين؛
· يعتبر أن حل معضلة التعليم ببلادنا لن يتم إلا بإقرار تعليم شعبي ديمقراطي علماني.
وفي الأخير،بدعو النهج الديمقراطي إلى مواجهة هذا البرنامج والتصدي له وتشكيل جبهة وطنية تضم كل القوى اليسارية الجذرية والديمقراطية والهيآت النقابية والحقوقية المناضلة وتنظيمات المجتمع المدني لمناهضته والدفاع عن المدرسة العمومية.
الكتابة الوطنية
pad_maroc