[quote=أبو فراس;416256]
 |
...
السلام عليك أخي رضا
أما بعد
فالعمل النقابي في المغرب أصيب بانتكاسة عظمى، وهذا أمر لا يتناطح عليه عنزان....
والسبب في ذلك عميق وبنيوي....
هذا الهراء النقابي ساهمنا فيه جميعا، إما بالسلب أو بالإيجاب....
وحتى لا يكون كلامي على العواهن لا بد أن نعود إلى تأسيس أول نقابة مغربية، الاتحاد المغربي للشغل، هذا الفرع المترجم للنقابة العمالية الفرنسية، لم يستوعب المغزى من التأسيس أصلا، لأنه خلط بين ما هو عمالي صرف بما هو سياسي، وبالتالي زاغ القطار منذ أول انطلاقة....
ولولا بعض النقابيين الفرنسيين من المعمرين لانفرط الحبل منذ الولادة..... شاءت الأقدار أن يتحرر المغرب.... إلا أن العامل المغرب بل وكل الشغيلة لم تتحرر إطلاقا، إن تحررها المزعوم كان وهما وسرابا، والسبب واضح.....
فإذا كان الملك الراحل محمد الخامس قد قال:" خرجنا من إلى ال**** الأصغر إلى ال**** الأكبر، فالمغاربة، بعد قولته عاشوا العكس، خرجوا من الاستعباد الأصغر إلى الاستعباد الأكبر، من استعباد المحتل إلأى استعباد خونة الوطن الذي كافأتهم سلطات الاحتلال بإقطاع الأراضي وبالتنصيب في أرقى مراكز القرار، وبالتالي كانوا أنكى وأقصى على إخوانهم من الغربي المحتل.....
للأسف لم تكن نقابة الزعيم الخالد"bs" تمثل نقابة بقدر ما كان زعماؤها بمثابة الآباء لا يسمعون إلا ما يريدون، وبالتالي بدأت المساومات من أول موطئ قدم، وكان الضحية هم العمال....، وبما أن الديموقراطية لم تكن تحلق فوق سماء المغرب، فقد فكر بعض الارتزاقيين الآخرين في تشكيل كيان "نقابي" من أجل الاستفادة كذلك، عملا بالمقولة:" خيرنا ما يديه غيرنا" فتشكلت النقابة الفاسية، بمسحة الزغيم السياسي المقدس، فزادت طين أرض المغرب بلة، ليفكر رفاق الأمس بتشكيل كيان نقابي بمطلب حزبي، وبما أن الحزب كان من المستهدفين، فقد استهدفت نقابته كذلك.... وكان ما كان سنة 1979........ للحديث بقية...... يتبع.. |
|
أخي رضا
أتمنى أن يكون الخطأ الأول قد تجلى الآن
إنه الخطأ الأول القاتل= دواعي تأسيس النقابة لم تكن سليمة، كما أن ظروف التأسيس لم تكن موضوعية، ولا الشروط الأمثل للنجاح متوفرة، وبالتالي ضاع الحق العمالي المغربي في المهد... لذلك تفرخت هذه الكائنات "النقابية" مثلما ينتشر الفطر في العفن....
الخطأ الثاني: بما أن داعي القيام كان في أغلب الأحيان سياسيا، تفطن المخزن إلى ذلك بسهولة، وظل يزرع عملاءه في هذه الأجسام النقابية غير المحصنة، وبالتالي التحكم في مجريات كل كبيرة أو صغيرة نقابية، وفي حالة الاستعصاء ،يلجأ المخزن إلى إجراء عملية انشقاقية، بسبب ظاهر أو بدونه....
الخطأ الثالث: كل الزعماء النقابيين مرضى نفسانيون يعتقدون في شخصهم الكمال، ولا يتقبلون النقد مهما كان، مما يجعل النفاق يتفاقم في الجسم النقابي، وهذا النفاق ذو شقين
الشق الأول: نفاق من أجل الحفاظ على الكيان النقابي ، إيمانا من المناضل " المنافق" أن مصلحة الكيان أولى ولو على حساب الشغيلة وملفاتها، لأن النقد قد يفجر هذا الكيان المترهل...
الشق الثاني: وهو الأخطر، وأصحابه أولئك المرتزقة الذين يستغلون غباء الزعيم وتهوره وجبروته، فيزينون له سوء عمله، من أجل أن يحققوا مقاصدهم الفردية، وما أكثرهم؛؛في كل النقابات دون استثناء....
الخطأ الرابع: إذا كان العمل النقابي مطلبا عماليا، فأغلب النقابات لم تنبثق عن هذا المطلب، بل هي كيانات شكلت فوقيا، ونزلت من سماء التنظير إلى أرض الممارسة الفعلية، بعبارة أوضح، ليس هناك نقابة واحدة انطلقت من القاعدة لتصل إلى قمة الهرم، كل النقابات شكلت الكتابة الوطنية، ثم بدأت تبحث لها عن "مناضلين" ، فبدأت تبحث عن أشخاص قابلين على السمع والطاعة دون نقاش، وزرعتهم في أررررررجاء الوطن تحت مسميات غيبة" لجن تحضيرية" التي للأسف تصير مكتبا بقدرة قادر.....
الخطأ الخامس: كل النقابات لا تتحرك إلا عند حدوث مكروه للعامل، للأسف صار بعض الكتاب الإقليميين كالمحامين يتهافتون على العامل المتضرر من أجل السمسرة فيه لا من أجل الدفاع عنه، وبدل أن تقوم هذه النقابات بتأطر العمال، وتحسيسهم بحقوقهم وواجباتهم، تسعى دائما إلى اعتماد الأساليب البيروقراطية ، بل وهناك من النقابات من توبخ منخرطيها وتهددهم، ثم تشرع فيه عملية سمسرتهم....
الخطأ الخامس: غياب الديموقراطية الحقيقية، فكل المكاتب؛ أو جلها؛ تشكل قبل الجمع العام، عن طريق ما يعرف بالكولسة، التي تخضع لمنطق الولاءات،....
الخطأ السادس: المنخرط المغربي في الغالب الأعم انتهازي، لا يلجأ إلى النقابة إلا بعد أن يسود ملفه، وبالتالي يضع النقابة المحتضنة في موقع ضعف، لأنها تدافع عن الظالم لا عن المظلوم، كما أن العديد من المنخرطين لا يرون في مبلغ الانخراط سوى قضاء المصلحة الشخصية ، ولو على حساب حقوق الغير، وبالتالي تراهم يغيرون ألوانهم كل عام كالأفاعي الرقطاء....
الخطأ السابع: ليس هناك تواصل كاف بين النقابة ومنخرطيها، بل إن هناك من المنخرطين من لا يعرف سوى فرد أو فردين من المكتب الإقليمي لمدينته، ولا يستدعى للتشاور أو للتأطير قط.....
هذه العوامل وغيرها سببت العزوف عن الممارسة النقابية، وبالتالي صار العدد 7 كفيلا بتشكيل مركزية نقابية.....