41- ما حكم من دفع زكاته لمن ظنه مصرفاً من مصارف الزكاة فتبين خطأه ؟
مثاله لو أعطى رجل من ظنَّه فقيراً عاجزاً فإذا به ليس من أهل الزكاة أو من دفع زكاته لجمعية خيرية ما ظناً منه أنها تصرفها في مصاريف الزكاة فإذا بها لا تراعي الفرق بينها و بين الصدقات والعياذ بالله تعالى كما هو حال كثير من الجمعيات في بلدنا ، في هذه الحال الحكم هو التالي :
إن تحرّى عند دفعه للزكاة و بان بعد تحرّيه أنه مَصرِفَ زكاة فدفعها ثم عاد فتَبَيَّن خطأه أجزأت زكاته و ليس مطالباً بالإعادة و قال أبو حنيفة صحَّت زكاته و ليس عليه إعادة دفعها لأنه قد أتى بما في وسعه ( المختار من تحرّى ) . أمّا إذا أدَّاها دون تحرٍّ فبان خطؤه قال الأحناف وجب عليه إعادة دفعها . أما في حال دفع الزكاة إلى جمعية و هو يشكُّ إذا ما كانت ستصرفها في مصارفها أم لا لم تجزئه زكاته تماماً كمن اجتهاد فأصاب من ليس أهلاً للزكاة كمن أعطى فقيراً عاجزاً فإذا به غني أو أعطى جمعية خيرية لا تراعي الفرق بين الصدقات و مصارف الزكاة و بين أموال الفوائد ، قال مالك و الشافعي إلى أنها لا تجزئه و لا بد من إخراجها مرة أخرى .
----------------------------------------------------------
42- هل يجوز للجمعيات الخيرية التي تجمع زكاة الأموال أن تبقي مبلغاً يسيراً من عام إلى عام للطوارىء ؟
نعم ، لا بأس متى كان في ذلك مصلحة .
-------------------------------------------------------------
43- هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد أخر ؟ وما دليل ذلك ؟
إذا فاضت الزكاة في بلد عن حاجة أهلها جاز نقلها اتفاقاً بل وجب ذلك ، أمّا مع الحاجة فيرى الحنفية أنه يُكره تنزيهاً نقلها من بلد إلى بلد و إنما تُفرَّق صدقة على أهل كل بلد . و دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم :
"… تؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم " ، و لأن فيه رعاية حق الجوار .
----------------------------------------------------------
44- هل العبرة ببلد المال أم ببلد المزكي ؟ وهل يستثنى من الحكم السابق شيء ؟ وهل تجزىء الزكاة إن نقلها المسلم إلى بلد آخر ؟
العبرة ببلد المال لا ببلد المزكي . و استثنى الحنفية إن نقلها المزكي إلى قرابته لما في إيصال الزكاة إليهم من صلة رحم و قالوا يُقدَّم الأقرب فالأقرب . و استثنوا أيضاً أن ينقلها إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده و كذا لمن هو أصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين أو من دار حرب إلى دار الإسلام أو إلى طالب علم . و ذهب المالكية و الشافعية في الأظهر و الحنابلة إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة و لكن لو فعل أجزأه عند الحنفية و الشافعية و الحنابلة و قال المالكية إن نقلها لمِثل من في بلده في الحاجة فتُجزئه مع الحرمة و إن نقلها لأقل منهم في الحاجة لم تجزئه و قيل تجزىء مطلقاً فيكون الحكم أنها تجزىء عند الكل .
-----------------------------------------------------------
45- ما معنى النصاب ؟ ما هو نصاب الفضة وما هو نصاب الذهب ؟ وعلى أي النصابين العمل اليوم ؟
نصاب الذهب يبلغ 96 غرام من الذهب و نصاب الفضة 672 غرام من الفضة و نصاب المال بالخِيار . و يُعمَل اليوم على نصاب الذهب لأن في ذلك رأفة بالفقير .
و لكن يُفتى بنصاب الفضة لأمثال طلبة المدارس و الجامعات الذين يتجمع عندهم مبلغ من المال يزيد عن نصاب الفضة و ليس عندهم مسؤوليات عائلية ، لذلك يُستحسن أن يحاسبوا أنفسهم على نصاب الفضة فإنه أحوط لهم .
--------------------------------------------------------------
46- ما هي الأموال التي تجب فيها الزكاة ؟
.الأموال التي تجب فيها الزكاة هي :
1- النقدان : و المقصود بهما : الذهب و الفضة ، سواء كانا مضروبين أو كانا سبائك و سواء كان التعامل الفعلي بهما أو بأوراق تقوم مقامهما ، و منهما أيضاً الأواني و القطع الفضية و الذهبية المُعّدَّة للاستعمال أو للزينة ( و عند الأحناف لا زكاة في هذه الأواني ) . أما بالنسبة للحليّ فسوف نفصِّل فيه لاحقاً إن شاء الله تعالى .
2-الأنعام : و منها البقر و الغنم و المعز و الإبل …
3- الزروع و الثمار : تجب الزكاة فيها إذا كانت مما يقتاته الناس في أحوالهم العادية ، و يمكن ادِّخاره دون أن يفسد . و من الثمار : الرُّطب و العنب و من الزروع : الحنطة و الشعير و الأرز و الحمص و الذرة ...إلخ .
لا يُشترَط فيها الحول بل تُدفَع الزكاة وقت الحصاد لقوله تعالى : {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141].
4- عروض التجارة : و المقصود بالتجارة تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح ، و هي لا تختص بنوع معين من المال و العروض هي السِّلع التي تقلَّب في الأيدي بغرض الربح .
--------------------------------------------------------------
47- هل يجوز الشرب والأكل في آنية وصحاف الذهب والفضة ؟ وهل الحرمة للرجال أم للنساء ؟ وهل يجوز اقتناء آنية الذهب والفضة للزينة مثلاً ؟
روى البخاري و مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة و لا تأكلوا في صحافها " . و الحرمة للرجال و للنساء . و يحرم استعمال الأواني الذهبية و الفضية للأكل و الشرب عند جميع الفقهاء بالاتفاق .
و لا يجوز عند الشافعية اقتناء أواني الذهب و الفضة سواء كانت للزينة أو للأكل فيها .
و قال الأحناف إنَّ الآنية الذهبية و الفضية للاقتناء و الزينة لا بأس بها .
أما ما كان مطلياً من الأواني طلاءً خفيفاً بحيث إذا مرَّ على النار لا يتأثر فلا بأس فيه .
-----------------------------------------------------------------------------
48- هل تجب الزكاة في أواني الذهب والفضة وفي الحلي المحرم استعماله كخاتم الذهب للرجال والمكروه استعماله كالضبة الكبيرة لحاجة او الصغيرة لزينة ؟
نعم تجب الزكاة في أواني الذهب و الفضة عند الشافعية و لا تجب عند الأحناف . و يزكي الرجل عن الحلي المحرم أو المكروه استعماله .
----------------------------------------------------------------------
49- هل يجوز للمرأة أو للرجل أن يستعملا قلماً من ذهب أو فضة ؟
كلا ، لا يجوز إلا إذا كان مطلياً بالذهب أو الفضة بحيث إذا عرض على النار لا يسيل منه شيء .
----------------------------------------------------------------
50- هل في حلي المرأة زكاة ؟ و هل العبرة بزكاة الحلي و وزنه أم قيمته ؟
العبرة بزكاة الحلي وزنه لا قيمته و الأحوط أن ندفع الأكثر . و عند الأحناف تزكي المرأة عن حليِّها إذا بلغ مجموع ما تملكه النصاب و ليس من الضروري أن يبلغ الحلي النصاب فمثلاً لو كان عندها حلي قيمته 500 $ و معها مال نقدي قيمته 500 $ يكون مجموع ما لديها 1000 $ و بذلك تكون قد ملكت النصاب و عليها أن تزكي ، فعند الأحناف تزكي المرأة عن حليِّها مطلقاً إذا بلغ مع مالها النصاب . أما عند الشافعية فلا تزكي المرأة عن حليِّها إلا إذا زاد عن حد مثيلاتها زيادة معتبرة و تكون الزكاة على كل الحلي و ليس فقط عما زاد .