........أمرت أعوان الحراسة ومستخدمي المدرسة بالاعتداء على الطالبتين
الصباح يوم 07 - 03 - 2013
رفعت الطالبتان فاطمة الزهراء شوقي وكوثر مسك، منتصف شهر فبراير الماضي، دعوى قضائية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء ضد مديرة إحدى المدارس الخاصة (متخصصة في مجال الإعلام والمواصلات) يتهمانها ب«الضرب والجرح والسرقة».
وجاء في نص الشكاية المرفوعة إلى وكيل الملك، والتي توصلت «الصباح» بنسخة منها، أن الطالبتين «رغبة منهما في الحصول على شهادات النجاح تقدمتا مرات عديدة إلى إدارة المؤسسة بطلب تسليمهما شهادات النجاح برسم السنة الدراسية 2011 / 2012، لكن لم تتم الاستجابة لهذا الطلب دون تقديم سبب مشروع ودون مبررات لهذا الرفض». وذكرت الطالبتان أنهما تقدمتا يوم 20 يناير الماضي، على الساعة الخامسة زوالا، بطلبهما مباشرة إلى مديرة (المدرسة)، لكن بمجرد دخولهما مكتبها تفاجأتا بقدومها ونهضت من مكتبها ونعتتهما بأقبح النعوت.
وأوضحت فاطمة الزهراء أن المديرة لم تكتف بذلك، بل مدت يدها «لصفع كوثر مسك، وسلبت فاطمة الزهراء شوقي حقيبتها اليدوية التي كانت تضم أوراقها الشخصية وعرضتها لضرب تسبب لها في ندوب وعمدت إلى رميها من أعلى درج المؤسسة وأمرت أعوان الحراسة ومستخدميها، وكذلك محاسب المؤسسة بطرحها أرضا وتسديد ركلات عنيفة إلى جميع أنحاء جسدها، كما أغمي على الضحية الأولى وتعرضت الثانية لإصابة في يدها اليمنى».
ودفعت الحالة الحرجة والسيئة التي كانت عليها الطالبتان جراء الضرب الذي تعرضتا له والجروح التي أصيبت بها إحداهما إلى استدعاء سيارة الإسعاف لنقلهما إلى مستشفى مولاي يوسف لتلقي العلاجات، إذ منحت الطالبة فاطمة الزهراء شوقي شهادة طبية تثبت عجزا مدته 21 يوما قابلة للتمديد في حال حصول مضاعفات ما جراء الضرب والجروح التي أصيبت بها، كما تسلمت الضحية الثانية شهادة طبية تثبت عجزا مدته 24 يوما.
وكشف نص الدعوى القضائية أن الاعتداء بالضرب والجرح على الطالبتين من طرف المديرة ومن معها تسبب للضحيتين في «تمزق أعصاب اليد اليمنى (بالنسبة إلى إحداهما)، وندوب عميقة وغائرة في الوجه، وكدمات قوية في الرجلين والبطن، علاوة على اضطرابات نفسية».
وذكرت والدة كوثر مسك أن زوج مديرة المدرسة المشتكى بها اتصل بالضحية «بعد مرور أربع وعشرين ساعة ليخبرها بأن حقيبتها اليدوية بحوزته وبإمكانها استرجاعها بالقدوم إلى مقر المؤسسة»، مؤكدة أنهم يتوفرون على صور تظهر تسلمهم الحقيبة المذكورة.
وطالب محامي الطالبتين بإحالة المشتكى بهما ومن معها على الضابطة القضائية للتحقيق معهم بشأن «جنحة الضرب والجرح والإيذاء العمدي والسرقة المنصوص على عقوبتها في الفصلين 505 و401 من قانون المسطرة الجنائية». كما طالب «بفتح تحقيق وإحالتهم كذلك على النيابة العامة وحفظ حقهما في الانتصاب كطرف مدني».
إلى ذلك، اتصلت «الصباح»، الاثنين الماضي، بإدارة المؤسسة حيث تعمل المديرة المتهمة وكذلك المحاسب الذي ورد اسمه في الشكاية من أجل استيقاء وجهة نظرهم في ما يتعلق بهذه النازلة، لكن مساعدة المديرة أخبرتنا أن الأخيرة في رحلة عائلية خارج حدود التراب الوطني، كما استعلم «الصباح»، من خلال مجموعة اتصالات، عن إمكانية التحدث إلى مسؤول بإمكانه الإدلاء بموقف في هذا الصدد، لكن أخبرتنا المساعدة نفسها أن لا أحد غير المديرة في مقدوره الإدلاء بتصريح في هذا الشأن. ...........