:: مشرفة دفاتر الصحة و التغذية ::
تاريخ التسجيل: 13 - 2 - 2014
السكن: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,082
|
نشاط [ OUM FATIMA ]
معدل تقييم المستوى:
266
|
|
16-08-2015, 16:56
المشاركة 2
تتوقف انفاس المغاربة عند محطة الدخول المدرسي التي لاتفصلها عن مناسبة عيد الاضحى سوى ايام قليلة ما يعني ان اسر عديدة ستجد نفسها أمام هول مصاريف مضاعفة .
"الموجود" غير متوفر بطبيعة الحال خصوصا وأن عائلات كثيرة تكون قد انهكتها مصاريف الاستجمام والخروج الصيفي وهو المازق الذي سيجعل اسر كثيرة تلجأ للاقتراض من الابناك أما اسر اخرى فسيكون عليها اللجوء "للكريدي" من الاحباب ، والاصحاب ان توفر المراد اصلا .
الدخول المدرسي واضحية العيد محنة كبيرة يتجرع حنظلها مغاربة كثر ، قائمة الدخول المردسي ترهق الاباء والامهات أما اضحية العيد فهو السيناريو الذي لا يقبل التنازل وبالتالي يمكن الجزم أنها المرحلة الصعبة في حياة العديد من الاسر ، اما تلك الاسر المشمولة بعطف " الزيادة " فهي غير معنية بالحديث هنا .
المحنة كبيرة وشرها يظل ساري المفعول طوال السنة .. حتى فوضى الاسعار وغياب المراقبة تزيد سوءا وقلقا، وهذا اطار بنكي يصرح لهبة بريس " في الحقيقة .. حنا خدامين والعبئ كبير علينا .. كيف غادين ايديرو هادوك المونافرية ، واعرة القضية أخويا غالله ايصاوب اوصافي "
عبد الله صاحب المحل التجاري أكد لهبة بريس أن الدخول المدرسي ومعه اضحية العيد " ثقال بزاف على المواطن" قبل ان يضيف " هوما الي ماكيخليوناش انسافرو في الصيف حتى احنا بحال الناس " .
نورة الجارة في تعليق لها عن المحطة قالت " الحولي ضروري والكتوبة ايضا ، فين غادي نعطيو الراس .. راحنا شادين راسنا قبل ما يوصل هاد زمهرير أخويا"
اينما تولي وجهك يدرك القلق من جراء تصريحات المواطنين ، شيء من القلق ، شيء من الغم ، شيء من الحزن ، وكثير من الاسف ... سمير صاحب سيارة الاجرة يقول " اش بغيتي عندي اخويا .. فكرتني في هاد المحنة " قبل ان يقسم " والله العظيم حتى كنتخاصم مع المرا العشرات المرات في اليوم بسبب هاد المحنة "
هبة بريس واكبت الاستفسار رغم الاجماع الذي يصب في رافد " الشوكة ألي في الحلقوم " وكان لمينة راي اخر في الموضوع " الوزارة كتعطينا الكتب والمحسنين كيعطيونا "حولية" ولكن الوليدات مارادينش كاع .. ماعندي عيد اخويا "
محمد صاحب التريبتور وبلغة التهجم قال " ماعندي دراري نشري ليهم الكتب .. غير الحولي كيخرجها مني .. الله يحسن عوان الي عندو الوليدات .. وهاد بنكيران زعما مافكرش يلقى شي حل لهاد الدراوش " قبل أن تساله هبة بريس ، كيفاش ؟ فكان الجواب
"وهو حاط غير على الزيادة ، ايفكر شي مرة ايدير شي حل للفقرا وهادي هي المناسبة .. راحنا محنيين اسي بنكيران " .
في الواجهة الاخرى بالقرب من المستشفى الحسن الثاني يمينا ، يجلس صامتا ، لعله يفكر في امر ما ، اقتربنا منه واقتحمنا عليه محنته بهذا السؤال : خويا اسمح لينا انسولوك ، واش عندك شي وليدات ؟
مجيبا : نعم
سؤال : الدخول المدرسي وعيد الاضحى ، ماعندك موشكيل معاهم ؟
جواب : يصمت ويلوح ببصره الثاقب نحونا وكانه يقول " ادزيد شي سؤال نخلي دار بوك "
غادرنا المكان بعدما ادركنا ان جليسنا يعاني من ويلات عملية جراحية في انتظار احد ابنائه وهو غير قادر على التكفل به ، كان يراقب الامل الذي قد ياتي والذي قد لا ياتي "
هذه محطة أجمع الجميع على أنها مكلفة وتزيدهم تعبا في تعب .. الفقراء واكلين العصا في كل مشارب الحياة .. في العيد مقلقين ، في الدخول المردسي كاعين ، في السبيطار شاكيين ... تعجبني التقارير التي تقيم الوضع بأعين ليست كالتي نرى بها ... وصعيب تفهم ؟؟؟
|