بسم الله الرحمان ارحيم
بداية أخي أشكرك على تحليلك العميق، والرزين لإشكالية الترقية في نظامنا الجديد، وعلاقته بالأقدمية العامة كعنصر اعتبره البعض أساسيا في معايير الترشح للدرجة الموالية، والبعض الآخر اعتبر الشهادة والامتحان المهني هو الفصل في الترقي؛ و بينهما من يحاول التوفيق بين الوضعتين
أتقاطع معك أخي في كل العناصر التي تضمنها تحليلك، مما يؤكد أن بعض مواد النظام الأساسي المعمول به حاليا، غير بريئة ودست لحاجة في نفس يعقوب، لتبقى عار على جبين من قرروها.
فبنظرة واقعية بسيطة لما نعيشه، بمؤسستنا، والتي تبرز لنا الوضع الشاد في التمييز بين أستاذين لهما نفس المستوى، الأول اشتغل في المنافي (طاطا على سبيل المثال) بعيدا عن أهلية وعانى الكثير من المآسي في منفاه هذا، ولما اقترب من أهله وجد الأبناء قد كبروا دون أن يراقب نموهم عن قرب ليغيب أثر ه في شخصيتهم. فاستمر في أداء واجبه المهني بإخلاص، مع الرغبة في مسايرة المستجدات واستثمارها في صيرورة عمله، ليشهد له الكثيرين في إخلاصه وجديته، لكنه للأسف مازال يمكث بالدرجة 3 أو 2 .وفي المقابل نجد ذلك الشاب الحاصل على شهادة تعليمية عليا، يفتقر إلى عدة آليات لتذبير عمله المهني اليومي مع تبينيه لقيمة الغش والاتكال والتهاون مع سبق الاصرار والترصد، وقد نال الدرجة الأولى إما بــ:.......أوبـ:............،فقط غير مؤهلات معرفية خاصة بالمجال التربوي والممارسة الفاعلة اليومية في آادئه المهني( أتمنى ألا يفهم من كلامي أنني أقصد الجميع، فهناك الجادين والمخلصين من هؤلاء، والذين أكن لهم كل الاحترام والتقدير).
لقد، سبق لي أن أدرجت مقترحا تعديليا لبعض مواد نظامنا الأساسي، تعتبر نسبة 22 في المائة خاصة بالترقية بالأقدمية /مولا نوبة ، بمبرر أن واقعنا السياسي العام والتعليمي الخاص غير مؤهل للتعامل بالمعايير الحالية.
على أن ينظم الامتحان المهني في الرتبة بعد تعديل الأرقام الاستدلالية يكون فيها مبلغ التعويض ما بين 003درهم و 500درهم وتخصص نسبته 25 في المائة لهذا الامتحان و 25 في المائة لرئيس المؤسسة و 05 للعمل الميداني ( اقسم)
لكن للأسف بحكم أننا شربنا من الثقافة البصراوية ( نسبة إلى ادريس البصري) صرنا نبحث على الجاهز، ونرفض كل ما يدفعنا للجد وبدل الجهد، والأنانية المريضة وثقافة اللويس 14. لم يلقى أي تجاوب ولو بمناقشته، وإدارة الاختلافات التي يمكن أن تنتج عنه.
رابط الموضوع المقترح للنقاش:
ملاحظة: تضمنت ردود بعض الإخوة نوع من الرأفة على بعض الأساتذة الذين كانوا غير محظوظين في الترقي وقد اقتربوا من موعد التقاعد( كأنهم يستجدون صدقة)،لأقول أن هؤلاء حرموا من حق هم أولى به من البعض.