الطّرب الشعبي الصحراوي المغربي . - الصفحة 2 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



أدوات الموضوع

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 26-12-2014, 17:32 المشاركة 6   

تابع

نفهم أن القائلة تتغزل في رجل أسمر، في استعارة تامة للصورة الطبيعية.... انه إفصاح علني وانقلاب في الادوار، رغم ان الباحثين في الثقافة الصحراوية يرون ان هذا الابداع ليس عيبا ،فهو تعبير عن العذرية في العلاقة بينالمرأة والرجل ، وعن معاناة داخلية وانه نتاج طبيعي لوضعية متميزة للمراةفي بلد لاتزال الحياة البدوية بمعانيها ودلالتها النقية وقيمها الاصيلة تتجلى بابهى صورها. والحقيقة أن هذا النوع من الغزل الجريء تقول الباحثة الغالية له مكانة لا بأس بها في ديوان التبراع ويعززه كون قائلة التبراع تبقى دائما مجهولة ، بحيث أنه ينتشر بسرعة وتتناقله الألسن ولكن بدون معرفة مبدعاته... وهذا ما يعزز من مساحة الحرية التي تتبارى فيها الفتيات ... مثلا تقول إحدى الفتيات وقد شاهدت من تحبه وفي فمه مَسْواكًا أو سٍواكا على عادة أهل الصحراء ... فالتفتت إلى صديقاتها قائلة :
لُو كَنْتَ لْ هُـــــــــــوَ"""" """" ما نَحْرَكَ لُو جاتْ القٌُوَّة
والمعنى : لو كنت أنا ، هو( أي المسواك) لما تحركت (من فمه)حتى ولو بقوة الجيش... ويبقى الطابع الرومانسي هو الغالب أكثر على هذا الشعر ويتوزع بين الشكوى واللوعة والسهر وهجران الحبيب والنسيان ....
كَيْفَ أنْســــــــــــاهُ """ """"" ذلٍّ في الجَفْنٍ سُكْناهُ
ذَلٍّ : هذا الذي
كيف أستطيع نسيان من يسكن أجفان عيوني ...
عَــــنْـــدُو تَبْسٍيمَة """" """" تُحْيي لْعِظَامْ الرَّميمَة
تقول المتبرعة أن ابتسامة حبيبها تحيي العظام وهي رميم... أي تعيد الحياة وهي هنا تمتح من القرآن الكريم ...
والمعجم الديني حاضر بقوة في التبراع ولكن دائما لخدمة الغرض الرئيسي : الغزل ...ومن ذلك قول إحداهن :
حُبِّي ذَا اطَّــــــــــارِي "" """"" ثَابَتْ رَواهْ البُخَاري
اطَّارِي : الذي طرأ علي الاستعانة بقوة وبيان وحقيقة ما يُروى عن البخاري للتدليل على مدى صحة وقوة حبها الجديد ...
وكعادة الشعراء عندما يجنح بهم الخيال إلى الإبحار فوق الفواصل والحدود تقول التبريعة:
مَنْدَرْتِــــــــي يَكـــَانْ """" """ رَكَْ المَحْشَرْ فِيهْ الصَّبْيانْ
مَنْدَرْتي : يا هل ترى
الرَّكَْ : الفضاء الواسع المفتوح
الصَبْيانْ : الأحباب ، الصْبِي في اللهجة الحسانية معناه الصاحب والحبيب...
تتساءل العاشقة هنا : هل يا ترى سيكون أحبابها موجودين يوم يبعث الناس وهو ما عبرت عنه بقولها "رك المحشر" ...
وهناك معاجم متنوعة ينهل منها التبراع لا مجال لذكرها كلها ولكن نعطي فقط بعض الأمثلة على استعمال بعض الرموز التي لها علاقة بموضوع التبراع مثلا : قَيْس المُلَوَّحْ "" """" أطَـمْ أنا مَنُّ وَاشَحَ
تقارن نفسها وحالتها بقيس المجنون الذي ملأ الدنيا بعشقه وتجد أنها أكثر منه وتعبر عن ذلك بقولها:
أطم وأشح : بمعنى أكثر وأشد
وقول أخرى:
حُبَّكَ يالقَدِّيـــــــــــس """ """" حَيَّرْ نِزارْ وَ كْتَلْ بَلْقِيس
إن قوة حبها ، حيرت نزار قباني الذي يعتبر أستاذا في هذا الميدان وفي التبريعة إشارة إلى موت بلقيس زوجة الشاعر ... والقدِّيس هنا اسم مستعار ، وقد دأبت الفتيات كثيرا على اختيار اسم مستعار تطلقنه على الحبيب ولا يعرف حقيقته إلى الصديقات المقربات واللواتي يتضامن مع القائلة، بالتبراع على الاسم المقترح ...حتى لا يثير الاسم الحقيقي أي شبهة على صاحبته ،وقد شاعت الكثير من الأسماء المستعارة في التبرع من أشهرها /: القديس،سامي ،جوَّاد ،سهيل....... وفي علاقة بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية،عرف التبراع اتجاها عند بعض الشاعرات اللائي اصبحن يتغزلن برجال بعيدين كالزعماء والسياسيين وابطال المسلسلات حسب الباحث في التراث الصحراوي الأستاذ إبراهيم الحيسن.
الإبداع النسائي في الشعر الحساني
والموضوع كما هو واضح من العنوان يتحدث عن نوع من الشعر الشعبي النسائي السائد/المنتشر على امتداد فضاء الثقافة الحسانية (جنوب المغرب وموريتانيا) وأقول الشعر النسائي، بعيدا عن النقاش الأزلي حول مصطلح الأدب النسائي ذلك أن هذا شعر نسائي فعليا ولا يحق للرجال الخوض فيه...- و رغم أنني شخصيا لا أعاني أية عقدة اتجاه المصطلح .. و يطيب لي جدا أن توضع خربشاتي تحت مسمى الكتابة النسائية... فإني أعتذر مسبقا لمن لهن حساسية من المصطلح لأنه سيتكرر كثيرا... قي شيء يشبه الاستفزاز.. ولكنه ليس كذلك..- وبالرجوع إلى الموضوع، أقول إن هذا البحث مكنني من الإطلاع على العديد من النماذج الشعرية الشعبية النسائية.. محليا وعلى مستوى ثقافات أخرى أجنبية... هناك ما يسمى بالعروبيات أو الرباعيات. وهو شعر المرأ ة الفاسية. وقد سبق للمرحوم محمد الفاسي أن كتب بحثا قيما جمع فيه الكثير مما تفرق من هذه الأشعار.. هناك أيضا بعض النماذج في الشعر الأمازيغي السوسي... وعلى مستوى خارجي يبرز شعر نساء البشتون كواحدة من أهم التجارب الإبداعية النسائية الشعبية... والحقيقة أن المتأمل لهذا الإبداع المتنوع سيقف مشدوها.. أمام العديد من الملاحظات, من أهمها مسألة الكم الهائل (العصي على الحصر) وهي مسألة لها دلالتها خصوصا أن هذا النزيف يتركز بالأساس على الجانب الحميم عند النساء أي العلاقة مع الرجل، والذي يأتي في صورة المجتمع أحيانا الملاحظة الثانية أن هدا الشعر النسائي يتميز بنوع من الوضوح والمباشرة في التعبير عن العاطفة... و المقصود هنا ,وضوح المعنى العام وليس الفقر الإبداعي... ذاك أن هذه النصوص على قصر بعضها ( بيت واحد).. تعتمد الاستعانة ببعض الأدوات البلاغية لإحداث الأثر والدهشة من خلال الصور التي تعتمدها الشاعرات... تقول إحدى النساء العاشقات في "التبراع" أي الشعر النسائي الحساني :
أُ لا يَكْدَرْ يَنْعــــــــــافْ
لَخْظارْ فْعيمانْ الجفافْ
والبيت بالمعنى الفصيح يقول: لا يمكن أن نكره منظر الخضرة عموما.. فما بالك بأيام الجفاف... وإلى هنا تبدو التبريعة مجرد صورة طبيعية... ساذجة.. ولكن إذا علمنا أن "لَخْظارْ" في اللهجة الحسانية هو السمرة أي اللون الأسمر فإن المعنى الخفي يصبح غزلا في حبيب أسمر وكيف السبيل إلى عدم حبه.. وهو الخصوبة في عز الجفاف... ونقرأ في نموذج لإحدى العروبيات الفاسية.
يا ساداتي بغيتكم وبغيت الله
والتوبة غاليهْ..عْلِيَ و عْليكُمْ
نَطْلَبْ رب لكْريمْ
سجَّادهْ مْقابْله حومتكمْ
السَّجْدة لَكْريم والشُّوفة فيكُمْ
تحب الله وتحب أحبتها... وتطلب التوبة.. فهي لا تتمنى إلا السجود لله والنظر إلى وجه من تحب... أما بالنسبة لنساء البشتون فإن في شعرهم المدهش بكل المقاييس، و المعروف باللاندي... نماذج مذهلة.. وقد قام بنقل بعض أشعارهم إلى الفرنسية سيد بهاء الدين مجروح بمساعدة اندري فيلتير...
تقول إحدى البشتونيات :
إذا مات حبيبي لأكن كفنه
هكذا نتزوج الرماد معا...
في يدي وردة تذبل
فأنا لا أعرف لمن أعطيها
في هذه الأرض الغريبة..
وبالرجوع إلى هذه النماذج وغيرها... سنلاحظ أن المرأة تتحرر من مراقبة المجتمع وسلطته لأن القائلة مجهولة..لذلك فهي بعيدة عن المحاسبة وعصية على القيود... ولهذا فإن بعض هذه الأشعار يتميز بالجرأة أحيانا واقتحام مناطق محرمة قد تعرض صاحبتها للسخط الاجتماعي والإقصاء..لولا أنها غير معروفة... تقول إحدى بنات حسان في التبراع :
مَنْ عَـــــــــزَّتْ كَــــــمْيَ
بَكْمَ طَرْشَ عَدْتْ آُ عَمْيَبل


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 26-12-2014, 17:32 المشاركة 7   

تابع



كيفان من شعر" الـتَّـبْراعْ "
- وان زر الكزر التلـي
لاجيتو ماتيـت انولـي
- المـا مـنـو مــل
ما ينعـاف ولا يتخـل
- بيكـنـك بيـكـنـك
أعليك أقليبـى محنـك
- ولا قــد أمـنـيـن
يمركَ لخلاق أجى فالعين
- مـن متـن أسقـامـو
نسمع مـن باريز اكـلام
- طـارى سقـم أجديـد
ألا يا هـادى يا رشيـد
- و الله و و الله
يا كد لفوت مـا ننسـاه
- و هــذا التكـنـاوي
ما خلا حد تلا سـاوي
- و كولو لـو صرتـو
الا نبغيـه و عاشكتـو
- و الله مــا ننـسـى
ليلة لثنيـن مـع لمسـا
- و السـقـم لـبـيـا
صحراوي مية فالميـة
- و مجـيـه الـبـارح
فرحو بيه اسبع جوارح
- و الله و والله
الا نبغيه و نبغي ملكـاه
- لـيـلـة وداعـــو
كلبي ولساني ماراعـو
- عـنــد تبسـيـمـه
باني فيه أبليس أخويمـه
- أبنـيـات الشـعـره
كالعه من كومو حمـره
- أولا فـيـه حـفـره
من حبو ترفد م لخـره
- أرفــد ذا الـسـلام
للي سوحل كامل ذا العام
- أتفـكـد يالمجـحـود
ليالي فيهم كـن أكعـود
- أتفـكـد يالمجـحـود
ليـام أثنـوه لا يعـود
- شـي واسـي حــد
أسقام أصبيه ألا تشتـد
و الله و و الله
يا كد لفوت ما ننسـاه
و هــذا التكـنـاوي
ما خلا حد تلا ساوي
و كولو لـو صرتـو
الا نبغيه و عاشكتـو
و الله مــا ننـسـى
ليلة لثنين مـع لمسـا
و السـغـم لـبـيـا
صحراوي مية فالميـة
و مجـيـه الـبـارح
فرحو بيه اسبع جوارح
و الله و والله
الا نبغيه و نبغي ملكاه
موضوع التبراع شيق جدا
وشرح استاذ نقوس اعطى فكرة وافية وبسيطة للجاهل في هذا المجال
اكثر ما استوقفني
ان تبدا الحسانيات تبريعتهن بذكر الله والصلاة على رسوله
وبهذا تحاكين النمط الجاهلي الغزلي بشكل ما والذي كان فيه الشاعر يستهل قصيدته بالوقوف على الاطلال
في التبريعة الحسانية وجدت ذكر الله يحل محل الوقوف على الاطلال
نقطة ثانية اثارت انتباهي ايضا وهي التلميح لاسم الحبيب باسم مستعار
وهو ايضا من دأب الشعراء في تسمية الحبيبة باسماء مستعارة مثل فاطم او سعاد والى ما ذلك
ونقطة وقفت مطولا امامها وهي اطلاع الحسانيات بالرغم من البعد الجغرافي على ابداع نزار قباني وسيرته الذاتية واعجابهن به كشاعر وانسان وعاشق ومعشوق
مما ينم عن رهافة حسهن ومستوى رقي افكارهن
ومما يؤدي بالتالي الى احترام هذا الموقف والتقدير الحضاري تجاه الثقافة الحسانية
... .وشرحك استاذ نقوس اعطى فكرة وافية وبسيطة للجاهل في هذا المجال
اكثر ما استوقفني
ان تبدا الحسانيات تبريعتهن بذكر الله والصلاة على رسوله
وبهذا تحاكين النمط الجاهلي الغزلي بشكل ما والذي كان فيه الشاعر يستهل قصيدته بالوقوف على الاطلال
في التبريعة الحسانية وجدت ذكر الله يحل محل الوقوف على الاطلال
نقطة ثانية اثارت انتباهي ايضا وهي التلميح لاسم الحبيب باسم مستعار
وهو ايضا من دأب الشعراء في تسمية الحبيبة باسماء مستعارة مثل فاطم او سعاد والى ما ذلك
ونقطة وقفت مطولا امامها وهي اطلاع الحسانيات بالرغم من البعد الجغرافي على ابداع نزار قباني وسيرته الذاتية واعجابهن به كشاعر وانسان وعاشق ومعشوق
مما ينم عن رهافة حسهن ومستوى رقي افكارهن
ومما يؤدي بالتالي الى احترام هذا الموقف والتقدير الحضاري تجاه الثقافة الحسانية
جميلة وصائبة هذه الملاحظات اختي ريما اود فقط البدء بالاشارة الى ان موريتانيا هي بلد المليون شاعر وليس غريبا في بلد كموريتانيا او الصحراء المغربية ان يكون للنساء ايضا اشعارهن التي يتغنين بها ومجالسهن التي يفشين عبرها اسرارهن الحميمية
ويستهلونها بالمقدمة الدينية عوض الطللية الاثيرة ، ثم يعرجن على ذكر اسم الحبيب ويكون اسم علم شهير لغرض التورية والمداراة والتمويه

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 26-12-2014, 17:33 المشاركة 8   

تتمة


الشئ المميز فعلا هو تلاقي المشاعر النسائية سواء بافغانستان او بالجنوب المغربي وهذه ميزة يفلح فيها الشعر والمشاعر
في المرأة عجبان… أم لها سيرتان….
العالية ماء العينين
“الإبداع النسائي في الشعر الحساني - التبراع نموذجا”: هذا هو عنوان البحث (الأطروحة) الذي أنكب على دراسته منذ أكثر من أربع سنوات.. والموضوع كما هو واضح من العنوان يتحدث عن نوع من الشعر الشعبي النسائي السائد/المنتشر على امتداد فضاء الثقافة الحسانية (جنوب المغرب وموريتانيا) وأقول الشعر النسائي، بعيدا عن النقاش الأزلي حول مصطلح الأدب النسائي ذلك أن الأمر يتعلق فعليا بشعر نسائي، ولا يحق للرجال الخوض فيه…- ورغم أنني شخصيا لا أعاني أية عقدة اتجاه المصطلح.. ويطيب لي جدا أن توضع خربشاتي تحت مسمى الكتابة النسائية… فإني أعتذر مسبقا لمن لهن/م حساسية من المصطلح لأنه سيتكرر كثيرا في شيء يشبه الاستفزاز.. ولكنه ليس كذلك..- وبالرجوع إلى الموضوع، أقول إن هذا البحث مكنني من الإطلاع على العديد من النماذج الشعرية الشعبية النسائية محليا وعلى مستوى ثقافات أخرى أجنبية… وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك ما يسمى بالعروبيات أو الرباعيات. وهو شعر المرأة الفاسية. وقد سبق للمرحوم أحمد الفاسي أن كتب بحثا قيما جمع فيه الكثير مما تفرق من هذه الأشعار.. هناك أيضا بعض النماذج في الشعر الأمازيغي السوسي.. ولكنها تدخل في إطار المحاورة بين الرجال والنساء… وعلى مستوى خارجي يبرز شعر نساء البشتون كواحدة من أهم التجارب الإبداعية النسائية الشعبية…والحقيقة أن المتأمل لهذا الإبداع المتنوع سيقف مشدوها أمام العديد من الملاحظات, من أهمها مسألة الكم الهائل (العصي على الحصر) وهي مسألة لها دلالتها خصوصا أن هذا النزيف يتركز بالأساس على الجانب الحميم عند النساء أي العلاقة مع الرجل، والذي يأتي في صورة المجتمع أحيانا الملاحظة الثانية أن هدا الشعر النسائي يتميز بنوع من الوضوح والمباشرة في التعبير عن العاطفة… والمقصود هنا وضوح المعنى العام وليس الفقر الإبداعي… ذاك أن هذه النصوص على قصر بعضها ( بيت واحد).. تعتمد الاستعانة ببعض الأدوات البلاغية لإحداث الأثر والدهشة من خلال الصور التي تعتمدها الشاعرات…
تقول إحدى النساء العاشقات في “ التبراع ” أي الشعر النسائي الحساني :
أُ لا يَكْدَرْ يَنْعــــــــــافْ
لَخْظارْ فْعيمانْ الجفافْ
والبيت بالمعنى الفصيح يقول: لا يمكن أن نكره منظر الخضرة عموما.. فما بالك بأيام الجفاف… وإلى هنا تبدو التبريعة مجرد صورة طبيعية… ساذجة… ولكن إذا علمنا أن “لَخْظارْ” في اللهجة الحسانية هو السمرة أي اللون الأسمر فإن المعنى الخفي يصبح غزلا في حبيب أسمر وكيف السبيل إلى عدم حبه.. وهو الخصوبة في عز الجفاف…
ونقرأ في نموذج لإحدى العروبيات الفاسية…
يا ساداتي بغيت الله وبغيــــــتكـــــــــــم
والتوبة غاليهْ.. عْلِيَ و عْليكُــــــــــــــمْ
نَطْلَبْ رب لكْريمْ سجَّادهْ مْقابْله حومتكمْ
السَّجْدة لَكْريم والشُّوفة فيكُـــــــــــــــــمْ
تحب الله وتحب أحبتها… وتطلب التوبة.. فهي لا تتمنى إلا السجود لله والنظر إلى وجه من تحب… أما بالنسبة لنساء البشتون فإن في شعرهم المدهش بكل المقاييس، و المعروف باللاندي… نماذج مذهلة.. وقد قام بنقل بعض أشعارهم إلى الفرنسية سيد بهاء الدين مجروح بمساعدة اندري فيلتير…
والمعنى الفصيح هو : من فرط رغبتي في شد سيجارة (كمية) أصبت بالصمم والعمى والبكم…. المعنى هنا جريء بالنسبة لهن في فضاء تقليدي.. مسيج بالحياء.. والضوابط الدينية والأعراف.. ولكن الأجرأ هو عندما نعرف أن” الكمية “.. أيضا تقال كناية عن اللثم… وفي نفس الإطار.. نورد نماذج لتوظيف رموز وطقوس دينية لخدمة غرض الغزل : مثل قول إحداهن :
حُبَّكْ ذا الطَّـــــــــــاري..
ثابَتْ… رواه البخاري..
حبك الذي دق بابي… ثابت في صحيح البخاري
وتقول أخرى:
وَمْنَيـــــــنْ نْصَلِّي…
يَحْجَلِّي وَ نْعَلْ مَّلِّ…
في عز صلاتي أتذكرك… فأعيد الصلاة من جديد
وتقول إحدى البشتونيات :
أخِّرْ صياحاتك قليلا يـــا ديك..
للتو آويت إلى حضن حبيبي..
والحقيقة أن هناك نماذج تصل إلى درجة عالية من الإباحية، خصوصا في شعر نساء البشتون… وأظن أن الأمر يتعلق برد فعل يشتد باشتداد الضغط والقيود على هذه المرأة… والتي عانت الفقر والذل والحروب بالإضافة إلى الكبت العاطفي ….إن الإطلاع المتزايد على جوانب.. مغيبة من الإبداع أو المعبر عنه بشكل عام … لدى المرأة.. يجعلنا نطرح سؤالا عن التاريخ أو المسار الفعلي، الاجتماعي والفكري والأدبي للنساء في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بعيدا عن العناوين الجامعة الشاملة والتي رغم اهتمامها ببعض الألوان والأشكال إلا أنها في العمق نادرا ما تخرج عن الإطار الواحد. وبالرجوع إلى التاريخ.. سنجد أن هذا الأمر ليس إلا استكمالا لتغييب نماذج كثيرة من النساء تركن أثرا.. ولكنهن اعتبرن خارج الإطار الرسمي.. باعتبار ارتباطهن بطقوس اللهو والمجون الذي غرقت فيه الخلافة الإسلامية في أوج قوتها… والحديث هنا عن الجواري وقد برز فيهن شاعرات وعالمات وحافظات وناسخات للكتب… ولا ننسى هنا أنهن من جنسيات مختلفة وبالتالي ثقافات وحضارات متنوعة… ولولا اهتمام بعض المتقدمين كصاحب كتاب الأغاني لما وصلنا شيء عن تلك الفئة من النساء واللاتي لم ينجح تغيبهن في طمس مظاهر الفساد والتبذير التي طبعت تاريخ الخلافة الإسلامية.. خصوصا إبان العهدين الأموي والعباسي… والحقيقة أن الإطلاع على هذا التراث سيجعلنا نتبين أن ما يدهشنا من الإبداع الشفوي أو يصدمنا أحيانا… ليس بالشيء الغريب ولا الكثير… بل إن بعض المصادر تحدثنا عن نساء يعتبرن من الصفوة الاجتماعية والفكرية… خلفن أشعارا حملنها عواطفهن وتجاربهن بدون حجاب.. ولا أدل على ذلك مما ورد عن سيدة نساء بني العباس وأشهرهن علية بنت المهدي والتي تقدم في المصادر بالمغنية والشاعرة ابنة المهدي وأخت الخليفة العباسي هارون الرشيد.. والتي توصف بالأديبة الحافظة والقارئة للقرآن الكريم.. وهي أيضا الشاعرة التي لا تتوانى عن التغني بعشقها لأحد غلمان قصر أخيها الخليفة. وما هي بالجارية ولا المجهولة تقول:
يا رب إني قد عرضتُ بجهْلها
فإليك أشكو ذاك يا ربــــاه
مولاة سوء تستهين بعبدها
نعم الغلام وبئست المولاة
طلُّ ولكني حرمت نعيمه
ووصاله إن لم يــغثني الله
يا رب إن كانت حياتي هكذا
ضرّاً علي فما أريد حيــــاه
ومما يحكى عنها ( الأغاني - زهر الآداب…) أن الخليفة تنامى إلى علمه حكايتها مع طلِّ هذا فقال لها ” والله لئن ذكرته لأقتلنك ” فدخل عليها يوما على غفلة تقرأ في آخر سورة البقرة قوله سبحانه وتعالى ” فإن لم يصبها وابل فطلٌّ”… فقالت “ فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين ” وحسب صاحب الأغاني فإن الخليفة قبل رأسها وقال وهبت لك طلا (هكذا) ولا أمنعك بعد هذا شيئا تريدينه…يبدو أن أكثر الباحثين والمؤرخين يركزون على سيرة امرأة خاصة لا تنتمي للعامة ولا خاصة الخاصة ولا الجواري ولا….والواقع أن كل هذه الشرائح تشكل المرأة… شئنا أم أبينا.. اتفقنا أم اختلفنا.
يقال إن في النساء عجبان.. وقد لا يعدو الأمر أن.. لهن سيرتان……
هذه مقاطع من قصائد...اخدت منها ما يسهل فهمه وفي نفس الوقت نصائح
الغايب خليـلو لحمو==والحاضر خليلو وقرو
لاتشكر حد على شحمو==لاتحكر حـد على فقرو
.....
اللي كلل ياناس الغيث==والسر انتازع والبركــــا
عاد الذيب على ظهر الليث== يلعب والليث بلا حركا
......
لاتتكل فخبار التعدال==على تعدال البو والخــال
عدل راسك بزين لفعال==واترك عنك سوف سوف
واخبارك مزالت تنكال== واخبارك مزالت تـــوف
......
سرك يامحمد لاتعطيه === للي ماه مفلوش اعليه
ول من حد ابغاك ابغيه=== اسو كرب واسو بعد
.....
واعط واخلاكك لاتظياك==واعكد فمنين اسو تعكد
جهل اللغة يامحمد شين==وجهل النحو الا ماهو زين

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 26-12-2014, 17:34 المشاركة 9   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 26-12-2014, 17:35 المشاركة 10   

طقوس الركيص الشعبي الحساني

زخر التراث الصحراوي بألوان فنية كثيرة في الموسيقى والرقص...، تعكس طبيعة وهوية الإنسان الصحراوي واهتمامه بالتفاصيل الصغيرة والكبيرة لـ "الركيص" الذي شغل اهتمام المجتمع الحساني وظل حاضرا باستمرار في ذاكرة ووجدان وحياة إنسان الصحراء، ومصاحبا له في كل اللحظات وفي المناسبات الاجتماعية أو في الاحتفالات العائلية كالأعراس والولادة والختان وغيرها..
"الركيص" عند الصحراويين يعني الرقص بإيقاع وحركات معينة ودقيقة تخضع لميزان "الجماعة"، كما هو شائع عند الحسانيين وتختلف باختلاف السن والجنس، كما أن هذا الأخير لا يقتصر على النساء فقط، بل إن للرجال رقصهم الخاص بهم، الذي يتسم بحركية أكثر من "ركيص النسا" وهو مقتصر في كثير من الأحيان على الشباب.



رقصة الكيرة للرجال



من الرقصات الرجالية المعروفة "كيرة" التي يؤديها رجلان متقابلان في الوضع بالاقتصار فقط على تحريك الأرجل، وذلك على إيقاعات رياضية منسجمة مع نغمات الموسيقى، وفيما يردد المغني: "سير أما.. سير أردح" لرفع من حماسة الشابين وخلق جو من الألفة بين الحاضرين، كمايرافق الرقص الشعبي الرجالي بالصحراء العديد من الحمّايات "فونيمات ملازمة"، منها على سبيل المثال:

"يا ويل لمدفع كان طاح

ابيشيدي يلكط حبة

ابيشدي حبة حبتين"




طقوس الرقص النسائي



يخضع "الركيص" عند النساء الصحراويات لعادات وتقاليد متوارثة تعطى فيها الاعتبارات لعوامل السن والوضع الاجتماعي أيضا، ويتم احترام الضوابط الإيقاعية التي يمارسها المؤدون، فخطوة واحدة تغير مضمون وشكل الرقصة، إذ نجد أن النساء الطاعنات في السن يرقصن وهن يضعن اللحاف على وجوههن ويكتفين فقط بتحريك اليدين ومدهن إلى الأمام مع إمساك الأصابع وإطلاقها في تناغم مع إيقاع موسيقي بطيء وهادئ وخال من الصخب، لكنه ممتزج بتصفيقات الحاضرين تبعا للإيقاع أيضا، وهذا النوع من الرقص يطلق عليه الصحراويون " التريتيم"، من الريتم أو الإيقاع المشروط احترامه حتى يتماشى مع أداء النسوة المتقدمات في السن.



كمبة بي بي ولعجام لرقص الطفايلات



تتميز رقصات الفتيات "الطفايلات" كما في عرف الصحراويين بالتنوع والجمع بين الخفة والسرعة والبطء والهدوء، حيث نجد أن رقص"الشرعة" يختلف عن الصنف الأول، لأن حركة اليدين فيه تتم بكيفية أكثر سرعة، وهو أصناف كثيرة أشهرها رقصة "كمبة بي بي" الحماسية التي تتسم بالخفة والقدرة على التحكم في الذراعين وتدوير اليدين، أما "لعجام" وهو رقص هادئ يعتمد بالأساس على تحريك الكتفين والخصر، وتختص بأدائه المتمرسات الماهرات في فن الرقص والغناء نظرا لصعوبته و تتسم أنغامه بالعذوبة والجمال.



رقصة الكدرة للعازبات والمطلقات



لم يهمل "الركيص" الصحراوي أي جزئية مهما بدت بسيطة، فنجده خص الفتيات العازبات والنساء المطلقات برقصة الكدرة التي يكون فيها الرقص من اختصاصهن، بعد أن تتكلف بإحضارهن وصيفة "خادم أو معلمة" بعد تهيئتهن وتوصيتهن بعدم فتح الأعين سوى وفق القدر اللازم الذي يمكنهن من رؤية ما بحولهن.. فضلا عن تحريك الأصابع انسجاما مع حركات الأذرع والتلويح باليدين.

وتعد رقصة "الكدرة" من أشهر الفنون الإيقاعية التي تمارس بشكل شعبي بمنطقة وادي نون جنوب المغرب، فهي تنتشر بين سكان منطقة واسعة تمتد من الحمادة شرقا عبر أقاليم درعة وزمور إلى الساقية الحمراء، وتكاد في واقعها اليوم أن تكون من خصوصيات مدينة كلميم حيث ترتبط بالرجال الزرق..

إنها ذلك الشكل الإبداعي الشعبي الذي ينحو فيه الأداء الغنائي/ الحركي نحو ما يعرف بالعرض الجماعي الذي يقوم على الاستجابة الجماعية للغناء والرقص، وهما من التعبيرات التي تجسد تعلق وحب الصحراويين بالموسيقى والرقص أكثر من غيرهما من الفنون، ويختص الرقص بالنساء ويقتصر على سيدة واحدة تقوم بالرقص وسط حلقة من الرجال يحيطون بها ويشجعونها بالتصفيق ويرددون بعض اللوازم.. كما يقول الباحث إبراهيم الحيسن، وحينما عاين الرحالة الإنجليزي جاكسون مشهدا احتفاليا من مشاهد هذه الرقصة الشعبية، كتب: "تقوم الفتيات العربيات بالرقص بطريقة بارعة جدا، وخصوصا نساء قبيلتي مغافرة وأولاد بوسبع العربيتين، فإني أذكر أني أمضيت ليلة في ديارهم على أطراف الصحراء..عندما أرسل الشيخ في طلب ست فتيات ممشوقات شغلن إعجابنا حتى الصباح، وهن يقمن بحركات تبدو ماجنة، غير أن تقاليد وعادات أهل البلد تستسيغ هذه الحركات الجريئة".

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الكارة لرقصة الكدرة

ترتبط رقصة الكدرة بفضاء لعبها الدائري التي تتوسطه الراقصة، وهو فضاء يطلق عليه الحسانيون اسم " الكارة" التي تعود في الاشتقاق اللفظي إلى المصطلح اللاتيني (أكورا) التي تعني الساحة ذات الشكل الدائري، وقد يضيق الفضاء مثلما يتسع بحسب عدد المشاركين من الرجال والنساء في الأداء الجماعي المميز لهذه الرقصة الشعبية.

تستغرق رقصة الكدرة مجموعة من الجولات الإيقاعية، وكل جولة تمثل في الأصل إنشاد ثلاث حمايات وفق خط لحني يبدأ انفراديا "مونوفونيا" ليصير متصاعدا، حيث ينخرط في أدائه أفراد المجموعة، وقد يطول إنشاد الحماية مثلما يقصر تبعا لقدرة الراقصة على الاستمرار في الرقص... مع أن الأساسي هو ترديد هذا الإنشاد على الخط اللحني الذي تشترك في أدائه الجماعة.

الهول وإيكاون

تظل الموسيقى حاضرة باستمرار في ذاكرة ووجدان وحياة إنسان الصحراء ومصاحبة له في كل لحظات وجوده.. في نبضات قلبه كما في خطواته.. بل في الغناء والإنشاد ورواية الشعر لتصبح هي الأصل والفعل والحركة المتناغمة التي تعطي لوجوده معناه وحضوره الحقيقي. وهي بذلك تشكل انطباعا انفعاليا للعازف أو المغني الذي يسميه الحسانيون "إيكيو" الذي يتفانى بصدق وعفوية في التعبير الوجداني والتصوير الدقيق لمكامن النفس وأغوار العواطف، أو لمعالم الواقع الموضوعية الملموسة..

فالغناء أو الطرب أو الهول بالتعبير الحساني يشكلان عند الحسانيين نزعة تصوفية، ويعتبر حضورهما أساسيا بإحياء الأعياد والمسامرات والرقصات الفردية والجماعية ومظاهر الأفراح الاجتماعية.

إن الموسيقى الحسانية وبحكم طبيعتها الإيقاعية والنغمية هي عبارة عن ترانيم وأصوات منظمة تنتج عن استعمال مجموعة من الآلات الموسيقية المتنوعة تسمى "أزوان" وهي تحريف للوزن والأوزان، وذلك وفق نظام صوتي جمالي غاية في التوليف السمعي المنسجم..مثال ذلك

"نعرف ليل فوك زيرَ
كاعد بينات اشويبتين
بين البدع اوبامير
لاهي ايغنولي ذاك زين".



ترتبط الموسيقى الحسانية أيضا بالشعر الحساني انطلاقا أولا من كون الشعر يسمى في الحسانية بـ "لغن" لذلك يطلق على الشاعر اسم "لمغني" وثانيا باعتماد مصطلحين متلازمين هما لغن وأزوان، فاللغن مصطلح ذائع الاستعمال والتداول في مجال الشعر العامي الحساني، أما أزوان فهو مصطلح يستعمل بصورة واسعة في الموسيقى، بحيث يعني فن الآلات الموسيقية التي يستعملها الإيكاون الذين يضعون عمائمهم على أفواههم لإبراز ألحان الغناء. وعندما يتعبون يتناولون شرابا يسمى "كركيطا" لامتصاص التعب والعياء، وهو مشروب شعبي يشكل من السمن الممزوج بقليل من الملح والسكر والماء.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« صناعة النافورة المغربية بالزليج الأندلسي . | النّقش على الجبص البلدي المغربي . »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القاموس الشعبي أبو المعاني دفتر التراث الأصيل 44 29-07-2016 23:35
مليود الشعبي يستقيل من البرلمان المغربي nasser دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 5 08-12-2014 20:58
السيد وزير التعليم : أعددنا نموذجنا التعليمي الصحراوي نتحداكم به ومجلسكم الأعلى أبو أحمد بوركع دفتر المشاريع والأفكار التربوية 0 04-10-2014 23:28
البنك الشعبي يستعد ابو ندى دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 1 15-12-2011 21:15
موقع مجموعة مدارس عبد الرحمان الصحراوي نسيم الريف مواقع المؤسسات التعليمية المغربية 7 30-03-2008 12:06


الساعة الآن 19:53


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة