الحاج عمر واهروش:أب القصَّـاصين
أحْبِيبْ نْـرَا أدِّيـــكْ نْـمُــون إغْـدْ الهَاوا أگــيـكْ إلانْ
أوْيَـاتـْـيِّــي دَارُونْ إغـْــكـْـــنْ نِـــيـــوِي دَارْنْــغْ
إوْنْـغْ يَانْ أوزْمـْزْ إوَاسِـيفْ أدْرَارْ أسْـنْــدّا غـَاصَّانْ
أنِّــيغْ لابُـودْ أگيـسْ نْمُوسْ نـْزْرْ أجْـدِّيگ أولا أمــان
إوْنــْـغْ إدَارْ الــعِــيـنْ سْـــلـغْ إدْبْــلِــيـــجْ أرْ إكـَّــاتْ
أتـَصْضْلـتْ إغْـلـبْ النـَّاقـوس زِيغْ يَاوْحْـبِيبْ إلا غين
أيُـوشگـاد أيَّـاگـم غ العِـين نـْرَارْدْ الوِيجَـابْ نِــّيغَـاس
إزد الـهَـاوَا أگـيـك إلانْ رْوَاحْ نْــرَا أدِّيــك نْــمُونْ
إغْــدْ الـهْــمْ أگـيـكْ إلان إفـْـكـَايَـاك ربِّــي لامَـــان
أرَّايْـس أورَا كـّْرْزْنْ فـْالعِينْ أولا البُورأولا دُّوَامَـاْن
إسَــاكـَا زنـْزَانْ أوَال إغْــيُـوفـَا مــَادَاسْ إسـّْــــــنْ
أيـَايْـگـانْ الجِـيدْ إغْ إفـْرْحْ إغـْرِيِّـينْ أدَاسْ نْــحُـوشْ
إرَارْدْ الوِيـجَـابْ إنـَّايَاغْ أورْدْ الهَـاوَا أگــيغْ إلانْ
أمُـونْ أوَا دُوغَارَاسْ إتِـّـيـنْ أكــِّـيـدْ أورْ أفِــيـــنْ
ألاحْــبـَابْ إنـُو دَايـْتـْمَا إرَادْ گـينْ العِـيبْ إوَاوَالْ
إنَّـا دْبَابَا رَادَاغْ نـْغِـينْ أورْ رْضِـينْ أدِّيـك نـْمُونْ
رَانْ يَانْ التـَّاجْرْ سْ المَال نـْسْ أدُورْ گينْ المْـسْـكِينْ
أشْكُو السَّاعْتَادْ المْسْكِينْ أورْ گــيسْ إسُّـوگـرْ يـَــاتْ
حول الشاعر
ازداد الحاج عمر بن احمد واهروش بدوار" تيحونا إيمزيلن "، مزوضة ، ناحية إيمنتانوت سنة 1926 كان يهوى الغناء والشعر منذ صباه ، وكانت بدايته باسايس منذ صغره حيث كان يشارك في نظم بعض القصائد مع الشعراء الأمازيغيين وارتبطت شهرته بقصيدة " الضابيط" التي سخر فيها من الاستعمار وصب فيها حزنه وغضبه الدفين عما آلت إليه الأوضـاع ومما يتعرض له المغاربة من ذل وقهر .. وبسبب هذه القصيدة سجن ثلاثة أشهر حبسا بسجن إيمنتانوت حيث سجنه القائد " محمد المزوضي" سنة 1952.
الشاعر ابن أسرة فنية تتلمذ على يد والده إلى أن بلغ سبع سنوات فأوكل تربيته للرايس " عمر إجيوي" الذي اعتنى به منذ ذلك الوقت إلى أن صار بدوره يقرض الشعر في كل المناسبات ، وقد انظم إلى فرقة مولاي موح ومجموعة مولاي علي ليستقل بعدئذ بنفسه كرايس محترف ومشهور وكانت قصيدة " القصر البديع" التي تحدث فيها عن مهرجان الفنون الشعبية الأول بمراكش سنة 1960 أولى تسجيلاته وقام بعد ذلك بعدة جولات خارج أرض الوطن زار خلالها فرنسا سنة 1963 وبلجيـكا سنة 1964 تم توجه إلى الديار المقدسية حـاجا سنة 1968.
الشاعر سخر فنه لوطنه في عهد الاستعمار أولا وثانيا للإسهام في البناء العام لمجتمع مغربي قائم على العدالة والمساواة واحترام الحق والإخلاص للواجب.. آخر مشاركاته كانت في مهرجان " أسايس" في يوليوز 1989 والسهرة التكريمية للمرحوم الحاج محمد الدمسيري سنة 1989بالدار البيضاء ، وبعدها مهرجان موسيقى الروايس بمدينة مكناس لينتقل في شهر غشت 1991 إلى مستشفى الأمراض العقلية بمراكش ، فانتهى به فنه وانتهت به شهرته إلى نسيان مؤلم ، لا أحد سأل عنه ، لا أحد اهتم لاختفائه إلى أن فارق الحياة.. فما أعجب سرعة نسيان الإنسان ..
الشاعر " الحاج عمر واهروش" انفرد بمجال اتخذه كميدان هو فارسه فأبدع فيه ما لم يبدعه غيره من الشعراء وهو مجال " القصة" في قصائد مطولة تحتوي على شخصيات وأحداث وأمكنة تضفي عليها من خلال أنفاس الكلمة الشعرية أبعادا جمالية رائعة ، وقد تناول إلى جانب الحكايات التي سمعها عن الرواة بعض الوقائع والأحداث الاجتماعية كقصة " تيفرخين ن الساعتاد " ومن أهم الحكايات والأساطير التي قام الشاعر بنظمها وتداولتها عنه الألسن أسطورة " حمو أونامير " التي تحولت إلى أفلام ـ أي من سرد الكلمة إلى سرد الصورة ـ وقصيدة " تافروخت د گماس" بالإضافة إلى قصص الأنبياء ك " سيدنا أيوب" وموت الرسول محمد "ص" ..
الحاج عمر واهروش فنان قصصي يملك القدرة العجيبة على إدراك الأبعاد الإنسانية للأحداث والتركيز عليها من خلال الحكي أو الحوار الذي يخلقه بين الشخصيات مثيرا لأكثر عناصر الحوار دقة وتأثيرا، وقد زاد ـ بكل صراحة ـ لهذا الفن الثراء والتنوع.
حول النص
النص قصة قصيرة لا تتجاوز مدة سماعها خمسة دقائق، تبدأ بصورة لموقع الحدث حيث المياه والزهور وتتوسطها مغامرة عاطفية لطفت الجو وطبعته بالتشويق والإغراء " حيلة فنية" لتنتهي وسط غبار سيارة غريب. قصة بمجرد سماعها يقفز إلى ذهننا سؤال وجيه وهو:
هل أقصوصة أهروش هذه أقصوصة فنية ؟ أم هي سيرة ذاتية للشاعر؟ أم هي لوحة سياسية صيغت في قالب أدبــي ؟
في النص جاءت الأحداث متسلسلة تسلسلا فنيا ، وبذلك أصبحت متطورة من بداية إلى مجهول لا جاهزة ، كما أن النص صاغه مبدعه في قالب قصصي شكل مع باقي العناصر وحدة منسجمة في مقاييس كلاسيكية تتوفر فيها البداية والعقدة والنهاية عكس المقاييس الحديثة التي تنسف هذه المقاييس الكلاسيكية وتخلخل تسلسل الأحداث وتغيب الحدث وتأتي بنهاية مطروحة للتخمين وإعادة التأسيس.
الشخصيات:
شخصيات هذه الأقصوصة ثلاثة: الشاعر ـ الفتاة ـ صاحب السيارة.
شخصيات تبدو قليلة لأن في هذه الأقصوصة انعدمت فرصة لرسم العدد الكبير من الشخصيات لضيق الحيز من جهة ولأن الأقصوصة ذاتها لم تنشأ لتحليل العدد الكبير من الشخصيات من جهة أخــرى.
المـعـنــــــى:
في كل قصة لابد للمعنى وإلا أصبحت أقرب إلى التاريخ، فلا حدث بدون معنى . وكل عناصر القصة ينبغي أن تخدم هذا المعنى ، ومعنى هذه الأقصوصة أن الشاعر حـاول أن ينـقل ابنة ترابه من مكان ولادتها إلى مكان آخـر حيث الرفاهية والحرية المطلقة... إلا أنــه ولعدم حرصه على الاحتفاظ على أصالتها وزيّهـا الذي يميزها عن غيرها سـاهم في جلب أعين الطامعين إليها فانتزعـوها منه بحيلة سهلة لم تكن في حسبانه وبقي كراعي الإبل فاتحا فمـه متأثرا بالصدمـة.
لحظـة التنويــر:
النهاية في كل قصة تكسب أهمية خاصة، لأن القصة بهذه النهاية تكسب الحدث معناه المحـدد. ونهاية هذه الأقصوصة نهاية مأساوية تعرف فنيا بالكارثيةCatastrophe جاءت نتيجة المصادفة الغريبة أو المفاجئة ، أصيب خلالها البطل/ الشاعر/ بصدمة نفسانية هزت المشاعر وأفقدت المستمع/ المتلقي/ تشوقه بسهــولة.
الـحــوار:
قبل أن نصف الحوار في هذه الأقصوصة نأخذ هذا النموذج الذي دار بين الشاعر والفتاة:
الشاعر:
إزْدْ الـهَاوَا أگــيـكْ إلاّنْ رْوَاحْ نْـرَا أدِّيـكْ نْــمُـونْ
إغْـدْ الهْـمْ أگــيـكْ إلاّنْ إفْـكَـايَـاكْ ربِّي لامَـــــانْ
أرَّايْسْ أورَا كرْزْنْ فالعِين أولا البُورْ أولا الدُّوَمَانْ
إسَـاكا زّنـْزَانْ أوَال إغْ يُـوفـَا مَـادَاسْ إسّْـــــنْ
أيَايْـگــانْ الجِـيدْ إغْ إفْـرْحْ إغْرِيِّـينْ أدَاسْ نْحُوشْ
الفـتــاة :
أمُــونْ أوَا دُوغَـارَاسْ إتِّـيــنْ أكـِّـيدْ أورَافِـيـنْ
ألاحْـبَابْ إنُـو دَايْـتـْمَا رَادْ گـيـن العِـيبْ إوَاوَالْ
إنـَّا دْ بَابَا رَادَاغْ نـْغِينْ أورْ رْضِينْ أدِّيكْ نْمُونْ
رَانْ يَانْ التَّاجْرْ سْ المَال نْسْ أدُورْ گـينْ المْسْكِينْ
أشـْـكـو السَّاعْتـَادْ المْسْكِينْ أورْ گـيسْ إسُّوگر يَاتْ
هذا النموذج من الحوار أبرز جوانب من الحالات النفسية للفتاة وهي تتحدث صريحة فيجعلها بذلك واقعية وأقرب إلى الحياة النابضة في عين المستمع بعيدة عن الوصف المباشر ورتابة السرد، لها دراية بمجريات الأمور وتذوقها لمعاناة المسكين ، تحكمت فيها تقاليد وأعراف لا تسمح لها ـ ولا لغيرهاـ بمرافقة " الرايس"..
ولحسن الحظ لم يقتصر الشاعر في مجال الحوار على هذا النوع وحده بل ضم إليه حوارا آخـر أجمل وأشد وقعا ، وهو الحوار الداخلي " حول البطل ونفسه".
الفـكــرة:
أقصوصة "أهروش" هذه المشهورة حدثت لتقول شيئا ، لتقرر فكرة ، فالفكرة هي الأسـاس الذي يقوم عليه البناء الفني القصصي ، والشاعر هنا غير مرغم على حل المشكلة إنما قرر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أن يضعنا أمام حقيقة عن الحياة أو السلوك الإنساني ، أي أنه صـور مشكلته تصويرا صحيـحا وحقيقة فإنني أعجبت كثيرا بفكرة القصة وبالصورة التي أديت بها هذه الفكرة. فقصص " أهروش" عامة جاءت في مرحلة تبلور فيها مفهوم الحركة الثقافية الأمازيغية وتجسدت الدعـوة إلى التمسك بالتراث ، وقصته هذه المسجلة تحت رقم5108KTP كتبيفون تحت عنوان " أحبيب نرا أديك نمون" جـاءت في مرحلة جعلتها تتمحور حول عنصر واحد وهي " الشخصية الأمازيغية" وهي تصارع واقع التحدي ، ومن هذا المنطلق يمكن تصنيفها في إطار الصورة القصصية النضالية حيث اتسمت بالمبالغة الشديدة في إذكاء روح الصمود..
والشاعر مال إلى تحديد أهمية فكرته بدقة وبسرعـة لأنه ربما قد عاناها أو حيرته من قبل ولذلك كان أمينا وصادقا وسريعـا في نقلها إلى المستمع ، وقد يبدو موضوع فكرته هذه بسيطا وصغيرا ولكن شاعرنا رأى فيه أهمية جعلته يفوق في نظره أهمية كثير من المواضيع الأخرى وأن الشاعر حين اختار موضوع هذه الفكرة فإننا بدورنا نقدر قيمة معنى هـذا الاختـيار.
الزمان والمكـان:
كـل حادثة تقع لابد أن تقع في مكان معين وزمان بذاته، وهي بذلك ترتبط بظروف وعـادات ومبادئ خاصة بالزمان والمكان اللذين وقعت فيهما ، والارتباط بكل ذلك ضروري لحيوية الأقصوصة ويسمى" Sting " ويقوم هذا العنصر بالدور الذي تقوم به المناظر على المسرح بوصفها شيئا مرئيا يساعد خيال المتلقي.
فزمن هذه الأقصوصة بداية السبعينات وقد جاء الشاعر بأشياء تحيلنا على هذا الزمان:
ـ إناء حديدي ( tasdlte) ففي تلك الفترة ساد جلب الماء في أواني حديدية قبل أن يغزو الخزف والمطاط البادية ..
ـ سيارة من نوع ( FIAT) : هي السائدة والرائعة في ذاك الزمــان.
أما من حيث المكان فهو بدون شك مسقط رأس الشاعر وهو " مزوضة" حيث توجد منطقة عبارة عن سهل ( أزغار) ومنطقة جبلية ( أدرار) وقد أشار إليها الشاعر حين قال :
إِوْنـْغْ يَـانْ أوزْمْزْ إوَاسِيفْ أدْرَارْ أسْنْـدّا غَـــاصَّانْ
مكان ازدحمت فيه المناظر حول عيني الشاعر حيث المياه والزهور، إلا أنه مرّ بهذه الأوصاف الخارجية الجميلة بسرعة حتى لا يشـل مسار تطور الأحــداث.
الشخصيــات:
في قصص " أهروش" يصعب التمييز بين الشخصية والحدث لأن الحدث هو الشخصية وهي تعمل ووحدة الحدث لا تتحقق إلا بتصوير الشخصية وهي تعمل ، ومن الطبيعي أنه من الصعب أيضا أن يجد المستمع/ المتلقي/ بينه وبين شخصية لم يعرفها ولم يفهمها نوعـا من التعاطف، ومن هنا اهتم الشاعر بالشخصية قبل أن يهتم بالحدث ، ولكي يجعل الشاعر المتلقي يتعاطف وجدانيا مع الشخصية والتي يريد أن تكون حية ، ويريد أن يتخيلها وهي تتحرك وأن يسمعها وهي تتكلم ويريد أيضا أن يراها رأي العين، سعى إلى الكشف عن جوانب من كل شخصية:
الفـتاة الـبدويــة: أصالة / ثقافة / هوية/ فن/ تراث...
الـــــــــــــراوي: شاعر/ بطل/ ابن المنطقة...
صاحب السيارة: غريب/ طرف آخر/ صاحب مصلحة...
والشاعر كان صادقا وعادلا في كلامه فلم يستطع أن يتحرك بشخصية " الفتاة البدوية" إلى بيئة لم تعرفها ولم تعشها عن قرب أو إلى مكان لم تزره ولم تعرف أهله ، لذلك سار بها إلى أن أوقفها بجانب الطريق الرئيسية المعبدة التي هي الخط الأحمر بالنسبة للفتاة في البادية ، فلو استطاع أن يفعل ذلك لما وفر لهذه الأقصوصة صفة الأمانة ويتبع ذلك أن تفقد أهميتها لأن حياة الإنسان محدودة بالزمان الذي يستطيع أن يعيشه ومحدودة بالمكان الذي يستطيع أن يعيش ويتحرك فيه ويتبع ذلك أن تكون خبرة الإنسان الذاتية محدودة بهذين الحديــن ، ولو افترضنا عكس ذلك لما فضلت الفتاة أن تركب سيارة خاصة لم تعرف صاحبها بدل حافلة عمومية ، فالفتاة إذن تنقصها الخبرة التي تحصل عليها من خلال تجارب الآخرين والتي لا تكاد تحدها حـــدود.
خـاتـمــة
ماذا يريد " الحاج عمر واهروش" أن يقوله من خلال أقصوصته هذه ؟
بكل صراحة، فالشاعر سعى إلى خلق صورة فنية واضحة المعنى ، هي في مجملها معبِّـرة ، ناقلـة للمشاعر الصادقـة نقلا مثيرا، ليست مجرد حشد مرصوص من العناصر الجامدة بل لها فلسفة جمالية مختلفة أبرز ما فيها ( الحيوية ) متخذة أداة تعبيرية كاملة تنقل مشهدا حيا متحركـا ، وتلخص خبرة وتجربة إنسانية رائعة فتسجل بذلك لحظة دالة وتبرز فكرة مفادها أننا نحن الذين جردنا ثقافتنا من زيها الأصلي وشردناها بأفعالنا تلك وساهمنا في رميها في دروب المدينة فأصبحت تائهة ، خادمة للثقافات الأخرى ، نحن الذين نقلنا ثقافتنا من مسقط رأسها بعد جردها من كل معالمها إلى مكان مجهــول لم يعرف حتى في الأقصوصة ، نحن الذين ساهمنا في ضياعها بعدما كانت تتميز بنشاط وحيوية وعفة وتحت مراقبة أعين الوالدين والأسرة والأهــل الذين يحظرون مسهـا بسوء . ومن عـاش زمن هذه الأقصوصة " بداية السبعينات" يتذكر جيدا أن المغرب عـرف ظاهرة الهجرة من البادية إلى المدينة أو إلى أوروبـا بشكل يثير الانتباه حيث إن شباب البادية أثناء عودتهم في مناسبات دينية أو عطل صيفية يجدون أنفسهم قد انتزعت منهم أصالتهم و ثقافتهم رغما عنهم ـ أي بنفس الطريقة التي انتزعت الفتاة من يد الشاعر ـ وحتى لسانهم يتعثر أثناء نطقهم بلغة أمهــم.
وإنني أناشد من وسط هذه السطور كل أما زيغي أرغمته الظروف على نقل ثقافته ( لغته، عاداته، أسرته، قيمه.....) من مكان ولادتها إلى مكان آخـر ألا يجردها من أصالتها وأن يحرص على الاحتفاظ على هويتها حتى لا يجد نفسه ذات يوم وسط غـبار من انتزعها منه قهرا .