تهميش المجلس الاداري للاكاديمية ضدا على القانون
اجتمع بمدينة إكادير بتاريخ الجمعة 17 أكتوبر 2008 ممثلو هيئات موظفي وزارة التربية الوطنية بالمجلس الإداري لأكاديمية التربية و التكوين لجهة سوس ماسة درعة و هم :
v ممثل الأطر الإدارية و التقنية للابتدائي و الثانوي الإعدادي.
v ممثل الأطر الإدارية و التقنية للثانوي التأهيلي .
v ممثل أساتذة التعليم الابتدائي .
v ممثل أساتذةالتعليم الثانوي الإعدادي.
v ممثل مفتشيالتعليمالابتدائي.
v ممثل مفتشي التعليم الثانوي.
وذلك للنظر في قضية تهميش دور المجلس الإداري في تدبير الشأن التربوي بالجهة.وللتذكير فإن المجلس الإداري بمختلف لجانه لم يستدع لأي اجتماع مند انعقاد الدورة السادسة بمدينة تيزنيت بتاريخ 18 مارس 2008 .وقد يكون وراء هذا التهميش أن ممثلي الهيئات المذكورة صوتوا كلهم ضد ميزانية الأكاديمية لسنة 2008 بصفة خاصة وضد طريقة تدبير الشأن التربوي بالجهة بصفة عامة ،لما يعتري هذا التدبير من خروقات واضحة .وأمام هذه الوضعية غير الطبيعية بادرت هذه الهيئات بمطالبة السيد مدير الأكاديمية لعقد لقاء يهم مختلف لجن المجلس الإداري للقيام بدورها و ممارسة اختصاصاتها كما ينص على ذلك القانون رقم 00-07 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 952-98-2 الصادر بتاريخ 31 سبتمبر 1998 ، و المرسوم رقم 1016-00-2 الصادر في 29 يونيو 2001 بتطبيق هذا القانون.
وفي تحد صارخ لهذه النصوص التشريعية انفردت إدارة الأكاديمية بالخوض في الشأن التربوي مع أنها لاتملك إلا صلاحية تنفيذ قرارات المجلس الإداري الذي هو ،حسب النص الصريح للمرسوم المذكور يتمتع حسب المادتين 2 و 5 من هذا القانون بإعداد مختلف المشاريع التربوية و التكوينية و يقوم بتتبع مشاريع بناء المؤسسات التعليمية و التوسيعات و الإصلاحات الكبرى و مراقبة تنفيذ صرف الميزانية المخصصة للأكاديمية (الاستغلال و الاستثمار ) ،و البث في البرنامج التوقعي و يحصر ميزانية السنة الموالية،ويشتغل المجلس الإداري للأكاديمية باللجن الوظيفية التي يشكلها حسب المادة 6 من نفس القانون.
و لتنوير الرأي العام فإن المجلس الإداري لم يستشر في جملة من القضايا الجوهرية التي يملك لوحده كامل الصلاحيات لدراستها و مناقشتها و البت فيها، ومنها على سبيل المثال:
v المخطط الإستعجالي للوزارة و تفاصيله بالجهة .
v النتائج الدراسية للموسم الدراسي 2007-2008.
v التوصل بكراسة الميزانية كما تم التصويت عليها،والتغييرات الطارئة عليها بفعل المخطط الإستعجالي حتى يتمكن أعضاء المجلس من تتبع تنفيذ برامج الميزانية و مشاريعها .
v البت في فائض ميزانية السنة المالية 2007 الذي وصل مبلغ60.000.000,00 درهم
v مشاكل الدخول المدرسي و تقييمه .
v تدبير الخصاص في الموارد البشرية،ونذكر في هذا الصدد باحتجاجات النقابات التعليمية في بداية هذه السنة أمام الأكاديمية و بأقاليم تيزنيت،و شتوكة أيت باها،وأكاد يو ورززات.
v تتبع البنايات المدرسية.
v التعويضات العينية للمقتصدين بصفة خاصة و ملف التعويضات الأخرى بصفة عامة.
v مشكل السكنيات الإدارية و الوظيفية.
v التحضير للدورة السابعة للمجلس الإداري 2009.
v التكو ين المستمر
v التوجيه التربوي
v الخ.......
ومن النتائج السلبية لخوض إدارة الأكاديمية منفردة في التدبير للشأن التربوي بالجهة أنه إلى حد الآن و على بعد شهرين من انتهاء السنة المالية 2008 ،لم تتوصل أية نيابة إقليمية من النيابات السبع المكونة للجهة التربوية بميزانية الاستغلال (التسيير) التي تبلغ 140.930.000,00 درهم أي بمعدل 20.000.000,00 درهم تقريبا لكل نيابة اقليمية .
وبذلك يتجدد مسلسل تعثرات البرامج المتعلقة بميزانية التسيير حيث لا يمكن صرف مبلغ كهذا في غضون شهرين .
و أمام هذه الأوضاع نتساءل عن ماذا يمكن أن يكون هو الحد الأقصى للخروقات حتى يمكن لوزارة التربية أن تتدخل لوضع حد لها .ألايكفي مثلا أن إدارة الأكاديمية جردت هيأة أساتذة السلك الثانوي من التمثيلية في المجلس الإداري منذ سنة 2007 ، وحاولت فعل نفس الفعلة مع هيأة مفتشي التعليم الثانوي خلال الدورة السادسة لولا تدخل السيد الوزير شخصيا لرفع الشطط عن الهيأة.
يستخلص أن أخطر ما يخشى على نجاح سياسة الجهوية في ميدان التربية و التكوين و في غيره من القطاعات أن يرفع الشطط و الارتجال و العناد كقاعدة منهجية في تدبير الشأن العام و تقويض العمل المؤسساتي من أشخاص
تفقدهم نشوة التربع على الكراسي مع مرور الوقت معالم حدود مسؤولياتهم للوقوف عندها.ويبقى السيد وزير التربية الوطنية، رئيس المجلس الإداري حسب القانون هو المعول عليه لانقاد هذه الجهة من تدبير أبان عن فشله على جميع المستويات.