السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ما اعتدت يوما أن أبدأ شيئا ولا أتمه إلا إذا منعني عنه الشديد القوي، الآن أتيحت لي فرصة قراءة الجزء الثاني ولا يسعني إلا أن أقول لك أخي نزار بارك الله فيك وسلمت يمناك على ما كتبته فوالله نثرت فأجدت فأبدعت فأمتعت وكفيت فوفيت، سلامة في اللغة وجزالة في اللفظ وتساؤلات مشروعة ونظرة فلسفية عميقة لواقع أعمق، تنقل مقنن ومضبوط بين الأحداث مما لا يترك فجوة أو هوة تشتث ذهن القارئ، قرأتُ بمتعة وتأني ما كتبت لكن للأسف ما زادني هذا الجزء إلا شراهة لالتهام طبق كبير من الكلمات والأحداث لن أتعجلك في الكتابة لأنني أعي بأن الكتابة الجيدة يلزمها وقت كاف لتتحرر من سجن الأخذ والرد، أتار فضولي كلمة كتبتها بين عارضتين فوقفت عندها كثيرا وهي- كمسلمين-كثيرة
هي الجوانب التي ابتعدنا فيها عن هذه الكلمة وكثيرة هي المواقف التي تخجل هذه الكلمة منها، أما بشأن
أصحاب النظارات السوداء فأكاد أجزم أنهم يخفون أعينهم الخسيسة لكي لا تفضحهم فتسقط الأقنعة
تبعا وتتحول الجنازة إلى مرآة للذات وما أحوجنا إليها لأن كثرة الأقنعة وتعددها غطى أغلب الوجوه
فما عدنا نفرق بين العالم الحقيقي وعالم الوجوه المتوارية، لم نعد نعي إن كنا نتحدث لشخص بعينيه
أم لقناعه...أخي الزرابي لا تهم فالمهم الحذاء وما سيسطع على صفحات الجرائد المتملقة حتى ولو
كان الفقيد ندلا فسيكون في الصحيفة أفضل المدراء مادام معزوه من أصحاب الأحذية اللامعة والحمد
لله أنه هنا على الأقل يستحق أن يلقب بأفضل المدراء آسفة على الإطالة سأبقى هنا حتى تنتهي هذه
القصة إن شاء الله لي ذلك...دمت بود...تحياتي الهاربة من معتقل الصمت أتركها لك.