إلى الذي سبَّني أقول:
قال الله عز وجل:"لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً" النساء148
-----------------
وقال سبحانه وتعالى: "وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ" الأنعام120
-----------------
وقال جل جلاله "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ" الأعراف201
-----------------
و عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا « " من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه - قيل يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : " يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه » أخرجاه
-----------------
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. متفق عليه
-----------------
يقول الإمام الشَّافِعِيِّ
أَصْبَحْتُ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جهِلُوا
حَقَّ الأَدِيبِ فَبَاعُوا الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ
والنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ، وَبَيْنَهُم
في الْعَقْلِ فَرْقٌ وفي الآدَابِ وَالْحَسَبِ
كمثلِ ماء الذَّهبِ الإبريز يشركه
في لَوْنِهِ الصُّفْرُ، والتَّفْضِيلُ لِلذَّهَبِ
والعودُ لو لمْ تطبْ منه روائحه
لم يفرق الناسُ بين العود والحطبِ
-----------------
إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعة ً
وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهُ
وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَة ً
لمكَّنتها من كلِّ نذلٍ تحاربهُ
ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتني
كثيرَ التَّواني للذي أنا طالبه
وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبي
وعارٌ على الشبَّعانِ إن جاعَ صاحبه
-----------------
يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ
فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا
يزيدُ سفاهة ً فأزيدُ حلماً
كعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا
-----------------
قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم
إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ
وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟
والكلبُ يخشى لعمري وهو نباحُ
-----------------
وَلَمَّا أَتَيْتُ النَّاسَ أَطْلُبُ عِنْدَهُمْ
أخا ثقة ٍ عند ابتلاء الشدائد
تقلبتُ في دهري رخاءً وشدَّة ً
وناديتُ في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أرَ فيما ساءني غير شامت
وَلَمْ أَرَ فِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ
-----------------
الدَّهْرُ يَوْمَانِ ذا أَمْنٌ وَذَا خَطَرُ
وَالْعَيْشُ عَيْشَانِ ذَا صَفْوٌ وَذا كَدَرُ
أَمَا تَرَى الْبَحْرَ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفٌ
وَتَسْتَقِرُّ بأقْصى قَاعِهِ الدُّرَرُ
وَفِي السَّماءِ نُجُومٌ لا عِدَادَ لَهَا
وَلَيْسَ يُكْسَفُ إلاَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
-----------------
أحفظ لسانكَ أيُّها الإنسانُ
لا يلدغنَّكَ إنهُ ثعبانُ
كم في المقابرِ من قتيلِ لسانهِ
كانت تهابُ لقاءهُ الأقرانُ
-----------------
كلُّ العُلُومِ سِوى القُرْآنِ مَشْغَلَة ٌ
إلاَّ الحَديث وَعِلْمِ الفِقْهِ في الدِّينِ
العلمُ ما كانَ فيه: قالَ، حدثنا
وَمَا سِوى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ
-----------------
ومنزلة ُ السفيهِ من الفقيهِ
كمنزلة ِ الفقيه من السفيهِ
فهذا زاهدٌ في قربِ هذا
وهذا فيهِ أزهدُ منه فيهِ
إذا غلبَ الشقاءُ على سفيهٍ
تنطَّعَ في مخالفة ِ الفقيهِ
-----------------
أعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِ السَّفِيه
فكلُّ ما قالَ فهو فيهِ
ما ضرَّ بحرَ الفراتِ يوماً
أن خاضَ بَعْضُ الكِلاب فيه
-----------------
البوصيري
تجنبْ أحاديثَ الحسود فواجبٌ
تجنبهُ فيما يقولُ ويفعلُ
وكلُّ حسودٍ ما عدتهُ ملامة ٌ
وكلُّ لئيمٍ ما عليه معَوَّلُ
مَتَى قال عَنِّي السُّوءَ عِنْدَكَ إنَّهُ
كذاك يقولُ السوء عنك وينقلُ
-----------------
إبراهيم الأسود:
إذا عبت السفيه رفعت منه
وإن عبت الكريم وضعت نفسك
مجرد أن تداني العيب عيب
وخوضك فيه فيه عليك ممسك