تدبير التعليم في زمن الجائحة - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية هنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم

أدوات الموضوع

حسن ابو ريم
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 13 - 5 - 2020
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
حسن ابو ريم في البداية
حسن ابو ريم غير متواجد حالياً
نشاط [ حسن ابو ريم ]
قوة السمعة:0
قديم 13-05-2020, 13:31 المشاركة 1   
افتراضي تدبير التعليم في زمن الجائحة

تدبير التعليم في زمن "الجائحة"

توقفت الدراسة ويجب أن يستمر التمدرس، واقع اصطدمت به العديد من دول العالم بعد انتشار فيروس "كورونا"، وفرض عليها استغلال البدائل المتاحة دون تردد مع عدم توفر الوقت اللازم للجلوس والتباحث لإعداد بديل ملائم، وما كان هناك أسهل من استغلال الإطار العام لـ" التعليم عن بعد" وتوظيف الشبكة العنكبوتية والوسائل البصرية أملا في إنقاذ الموسم الدراسي.

فالأصل في التعليم ان يتواجد المعلم والمتعلم في حيز مكاني واحد، وهي الطريقة المألوفة في التدريس ـ حتى مع وجود طرق موازية أقل قيمة وفعالية في بعض الدول ـ غير أن الظرفية فرضت الانفصال بينهما، فاعتمد ما يسمى بـ "التعليم عن بعد"، هذا المفهوم القديم في نشأته، والمواكب للتطور التكنولوجي في وسائله، واستمرارية تواجده وتكيفه، دفع الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم في العديد من الدول ومنها المغرب إلى اللجوء اليه في رمشة عين حينما اضطرت الى وقف التمدرس داخل المؤسسات التعليمية تفاعلا مع جائحة "كورنا".

غير أن العملية التي نقوم بها نحن ليست تعليما عن بعد بمفهومه الدقيق، فقد اعتمدنا على الانترنيت بالدرجة الأولى، غير أن التعليم عن بعد ليس مرادفا للتعليم من خلال الانترنت، فالإنترنت هو وسيلة من وسائل التعليم عن بعد فقط، وعند ظهوره في القرن التاسع عشر كان يسمى "التعليم بالمراسلة" وكان المحتوى التعليمي يرسل عن طريق البريد ويتألف من المواد المطبوعة عموما الى المتعلم الذي يقوم بإنجاز ما طلب منه في تلك المواد ثم يعيد إرساله إلى المعلم الذي يصححها ويعيد إرسالها إلى المتعلمين، وحتى مع التطور التكنولوجي وتوظيف التلفاز والكمبيوتر (الأقراص المضغوطة) ثم الانترنيت (الشبكة العنكبوتية)، بقي للتعليم عن بعد إطار خاص يميزه عن التعليم الحضوري داخل المدارس.

وهذه العملية أيضا ليست تعليما منزليا، لأن التعليم المنزلي يفترض أن يتولاه غالبا الأبوين أو أن يستأجرا لأولادهم مدرس يلتحق بالمنزل ليتولى عملية التدريس، كما أنه ليس تعليما مرئيا أو بصريا لأن هذا الأخير يفترض أن المتعلم يطلع على المعلومات ويلاحظ جيدا ثم يكتسب التعلمات بشروط معينة (وما زال التعليم المرئي أو البصري قصد الدراسة والتطوير منذ سنوات).

إذن فعملية التحول هذه، والتي أعطيت لها مسميات عدة، ليس لها علاقة بالتعليم عن بعد وإنما هي عملية استغلال التكنولوجيا لاستمرار التواصل بين عناصر العملية التعليمية التعلمية، فهو "تعليم الكتروني" إلى حد ما، والجدير بالذكر أن استغلال هذه التكنولوجيا يعمق هوة اللامساواة في تلقي التعلمات نظرا لعدم تكافؤ الفرص في الوصول إليها واستعمالها، وحتى عند توفر هذه الإمكانية التي ترتكز على استعمال الهاتف أو الحاسوب فانه من الصعب إقناع الطفل/المتعلم الذي يعتبر هذه الأداة وسيلة للترفيه بتحويلها إلى أداة للتعلم، فهذا ـ في نظره ـ اعتداء على مجاله الترفيهي الخاص.

ويبقى المصدر الأساسي لهذه العملية (الأستاذ) "حاضرا" والمتلقي (المتعلم) قد يكون "موجودا" غير أنه لا يشارك إلا قليلا، والإطار اجتهاد من الأستاذ يحده مدى معرفته بمتعلميه ليحاول أن يوصل لهم ما هو مسطر في المقررات المفترض تدريسها داخل أسوار المؤسسة التعليمية، بالتالي لاشيء مصمم للإحاطة بمختلف جوانب هذه العملية قصد إنجاحها كما هي، بل إنها مبنية أساسا على الاجتهاد والارتجالية من قبل الأستاذ الذي نرفع له القبعة احتراما وتقديرا لتفاعله السريع مع القرارات الصادرة عن الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم في بلادنا وعن مجهوداته الجبارة التي يبذلها خلال هذه الفترة العصيبة أملا في هذه العملية.

إن اللاتنظيم الذي سببه دمج مختلف الطرق السالف ذكرها لاستمرار التعليم في هذه الظرفية جعل مصير الموسم الدراسي الحالي في بلادنا مشوبا بالضبابية، وفي النهاية لجأت الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم إلى تبنى حلول فاجئنا بتبخيس المجهودات المقدمة من طرف رجال ونساء التعليم، منذ بداية الجائحة، لتجنب تكريس مبدأ اللامساواة واللاتكافؤ في الفرص اللذان تكرسهما في الأصل عملية التعليم باستعمال الوسائل الرقمية كما سبق الذكر، لينحصر دور ما أنجزناه من دروس خلال هذه الفترة على مجرد إطلاع المتعلمين على المقرر الدراسي للسنة الحالية لارتباطه المقرر الذي سيدرس خلال السنة المقبلة دون تقويم أو تقييم لما أكتسب في حينه.

الأستاذ: حسن البطيوي.









آخر مواضيعي

0 تدبير التعليم في زمن الجائحة

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التعليم والجائحة،كورونا،

« جامعة المدينة العالمية ماليزيا تشارك في فعاليات المحفل العلمي الدولي السادس المنعقد إلكترونياً | عدم احتساب كافة اختبارات السنة الدراسية .. قرار ظالم أم حاسم؟ »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية يوضح آليات تدبير الحركة الانتقالية 0 nasser دفاتر مستجدات الحركة الانتقالية 2017 2 24-05-2015 19:19
برنامج تدبير ادارة التعليم الابتدائي g.e.e.p basma 2003 مكتب المدير 3 28-09-2014 18:05
تدبير التعليم بالمغرب بين التقني والسياسي nadiazou دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية 1 02-08-2014 02:46
توعكات المعارضة وطلقاتها الخاوية ... أبوالفرج123 دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 0 11-01-2012 20:46
تأسيس المدرسة الحائية tarbaoui77 دفتر المواضيع التربوية العامة 0 05-04-2009 09:37


الساعة الآن 14:52


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة