منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الفلك بين العلم والدين
عرض مشاركة واحدة

mastof
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية mastof

تاريخ التسجيل: 19 - 12 - 2007
المشاركات: 512

mastof غير متواجد حالياً

نشاط [ mastof ]
معدل تقييم المستوى: 253
افتراضي
قديم 17-06-2009, 20:00 المشاركة 2   

الحمد لله تعالى خالق آدم من تراب، وبنيه من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، خلقنا عز وجل، لا نعلم شيئا، فقال: ]والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا[([1])، لكنه تعالى، ورحمة بنا، أمدنا بأدوات العلم وهي الحواس؛ السمع والبصر والفؤاد، فقال عز وجل: ]ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة[([2])، لكي نسمع كلام الله عز وجل، ونرى آياته في خلقه، ونتفكر في بديع صنعه، وبعد هذا كله جعل الرحمن الرحيم، لنا مصادر للعلم وأول هذه المصادر وأعظمها هذا الكون الفسيح، بسماواته وأرضيه، فقال عز وجل: ]إن في السموات والارض لآيات للمومنين[([3]).

والصلاة والسلام على من جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وجعل أمته حصراً بين عالم ومتعلم، فعن أبي الدرداء، عن النبي e قال: «الناس رجلان؛ عالم ومتعلم، ولا خير فيما بعد ذلك»([4]).
أما بعد، فقد ولعت بموضوع الفلك، وكنت شغوفا بمتابعة أخباره قدر المستطاع، وكان مما وقعت يداي عليه، كتاب «الإنسان بين العلم والدين» للدكتور شوقي أبو خليل، والذي اعتبرته المحرك الأساسي لبحثي هذا، وقد كنت أجمع كل معلومة تتحدث عن هذا العلم ومستجداته، هذا قبل أن أختاره كموضوع بحث لنيل الإجازة في الدراسات الإسلامية، وقد وجدت عدة صعوبات من حيث المراجع العلمية، وندرة التأليف فيه.
واعتمدت تصميما بدأت فيه بما أسميته أضواء على الطريق، ولا أقصد بهذه الأضواء سوى تلك الضوابط والدوافع للبحث في علم الفلك القرآني.
ثم تحدثت عن علم الفلك من الناحية التاريخية، كونه من أقدم العلوم، لأنتقل إلى لب الحديث، منطلقا من الكل إلى الجزء، بدءاً بدراسة الكون، من حيث وجوده وتوسعه، ونهايته، ووصولا إلى أجزائه من السماء، فالنجوم، ثم الكواكب، التي تحدثت بتفصيل عن كوكبنا الأرض والقمر، وانتهيت بمكدرات السماء؛ المذنبات، الشهب والنيازك.
واعتمدت منهجا يبدأ بذكر الحقائق العلمية، التي أكدها العلم فأصبحت يقينيات في علم الفلك، ثم أذكر موقف القرآن الكريم من كل حقيقة علمية، وبيان سبق القرآن الكريم إليها، فتارة أنطلق من الآية نفسها وبيان معناها، ثم أسرد ما وصل إله العلم في كشف بعض جوانب معاني هذه الآيات.
ولا تزال كثير من الآيات التي تتحدث عن ظواهر كونية، لم يصل العلم بعد إلى كشف معانيها، وهذا شاهد على إعجاز القرآن الكريم وتحديه، وأنه لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، هذه الآيات ستبقى رافعة راية التحدي في وجه العلم والعلماء،راية مكتوبة عليها ]وما أوتيتم من العلم إلا قليلا[([5]).
فأسأل الله تعالى أن يتقبل مني هذا العمل البسيط، ويجعله في ميزان أعمالي الصالحة، وأن ينفعني وينتفع به غيري.

والسلام




([1]) النحل، الآية: 78.

([2]) الأحقاف: 26.

([3]) الجاثية: 3.

([4]) سنن الدارمي، الكتاب: المقدمة "باب" ذهاب العلم، ح248.

([5]) الإسراء: 85.



جرب ولا تخف فالذين صنعوا سفينة نوح كانوا من الهواة،اما المحترفون فهم من صتعوا التيتانيك.

تابع جديد التصاميم والبرامج التعليمية والدورات التكوينية مباشرة