nasser
20-01-2026, 22:42
إضراب وطني لمدة 3 أيام يضع الجامعات المغربية على "صفيح ساخن"
الثلاثاء 20 يناير 2026 -
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين بالمغرب، إلى خوض إضراب وطني داخل كل المؤسسات الجامعية أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، على إثر مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي “دون الاستجابة” لمطالب التنظيم النقابي.
وسجّل المكتب، في بيان توصلت به هسبريس، “عدم مراعاة” الحكومة للمقاربة التشاركية في إعداد المشروع، الذي أحيل على مجلس النواب، في إطار قراءة ثانية.
وقال إن مشروع القانون المذكور “جاء معيبا شكلا ومضمونا”، مذكّرا بدعوة اللجنة الإدارية للنقابة في بيانها بتاريخ 14 شتنبر الماضي إلى “تجميد مسطرة المصادقة الخاصة بهذا المشروع وإرجاعه إلى طاولة الحوار والتفاوض مع النقابة الوطنية للتعليم العالي”.
وفي مذكرة له، أوضح المكتب النقابي عينه، أن “الإضراب يشمل مقاطعة كل الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية والاجتماعات في كل الهياكل بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث يوم الإضراب الوطني، ما عدا الامتحانات والتظاهرات والندوات واللقاءات العلمية المبرمجة سلفا”.
“تجاهل حكومي”
يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، قال إن “الحكومة مضت في خطتها لإقرار مشروع القانون رقم 59.24 ولم تول اهتماما للمقاربة التشاركية”، وأمام ذلك “تبيّن للمكتب الوطني للنقابة ضرورة الأخذ بزمام الأمور، فأعلن عن خوض الإضراب الوطني” عن العمل.
وأضاف الكواري، في تصريح لهسبريس، أن “اللجنة الإدارية كانت فوّضت للمكتب الوطني إقرار الخطوات التي يراها واجبة في هذا الصدد”، موردا: “كنا نعوّل على حسن النيّة من لدن الفاعل الحكومي من خلال تنشيط الحوار، كما أن المغرب كان خلال الفترة الماضية في أجواء وطنية لم نرد المساهمة في إفشالها”، في إشارة إلى كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”.
وانتقد “عدم تجاوب” الحكومة مع التعديلات التي قدمها المستشارون البرلمانيون على مشروع القانون المذكور، قائلا إن الأخيرة “لقيت صفر تجاوب”، بتعبيره.
“ضغط استباقي”
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي اللجنةَ الإدارية، وهي بمثابة برلمان النقابة، إلى اجتماع يوم الأحد 15 فبراير 2026، من أجل استئناف أشغال اجتماعها المفتوح.
وسجّل مصطفى فغير، عضو اللجنة الإدارية، أن “القانون مبدئيا سيمر؛ إذ إنه في مراحله المسطرية الأخيرة؛ وإلى حد الآن لا يراعي مطالب تنظيمنا النقابي في ما يتعلّق-مثلا لا حصرا-بمسألة المجانية التي تبقى غير واضحة”، مبرزا “وجود إشكالية في التنزيل في هذا الإطار، ويمكن الإشارة إلى اجتماع ندوة رؤساء الجامعات، الذي منع الموظفين من الدراسة”، وفقه.
وأضاف فغير، في تصريح لهسبريس، أن “الخطوات النضالية المعلن عنها من قبل النقابة هي بمثابة استباق وقوة ضغط من أجل عدم لجوء الحكومة إلى تمرير ما هو أخطر في النصوص التنظيمية المرتقب إقرارها، بعد المصادقة النهائية على مشروع قانون التعليم العالي”، لافتا إلى ترقب “صدور 11 نصا تنظيميا على الأقل لهذا القانون”.
وشدد على أن “قرار التصعيد أكدت عليه اللجنة مبدئيا منذ بيانها في 14 شتنبر الماضي”، مردفا: “نحاول قدر الإمكان عدم المساس بحقوق الطلبة، ولكن هذا لا يعني أننا سنتنازل عن مصالحنا وحقوقنا”.
في المقابل، سجّل البيان “التجاوب المبدئي لوزارة التعليم العالي مع بعض مطالب النقابة؛ يتعلق الأمر بملف الدكتوراه الفرنسية، التدقيق في المادة 9 المتعلقة بترقية الأساتذة وملف الأقدمية العامة”، مع مطالبة الوزارة بـ”تفعيل المتفق عليه والإسراع بتدقيق القضايا موضوع التفاوض (الأقدمية العامة…)”.
“إضراب التربية”
انتقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي “إمعان” وزارة التربية الوطنية “في اتخاذ قرارات وتوجهات تفتقد لحس المسؤولية تجاه مؤسسات تكوين الأطر، خاصة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين”.
وأشار في هذا الصدد، ضمن البيان ذاته، إلى “ضرب هوية المراكز والإصرار على محاولة فرض وصاية الأكاديميات على هذه المؤسسات”، و”التأخر في تسوية ملف ترقية 2023″، و”التردد في إعفاء الزميلات والزملاء من فترة التمرين بالنسبة للمستحقين”، و”عدم الإعلان عن النتائج المقرصنة لمباراة شتنبر 2021″، و”الاختلالات التي شابت المباراة الأخيرة (أستاذ مساعد)”، و”تأخير
انطلاق السنة التكوينية ومحاولة فرض رزنامة تلغي عطلا رسمية داخل قطاع التربية الوطنية”.
ودعا إلى “إضراب وطني داخل جميع مؤسسات التعليم العالي ذات الصلة بقطاع التربية الوطنية (مراكز تكوين الأطر ومؤسسات جامعية) يوم الخميس 22 يناير 2026″، احتجاجا على هذه الأوضاع.
هسبريس - محمد حميدي
https://i1.hespress.com/wp-content/uploads/2024/05/universite-faculte.jpg
==============================
الثلاثاء 20 يناير 2026 -
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين بالمغرب، إلى خوض إضراب وطني داخل كل المؤسسات الجامعية أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، على إثر مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي “دون الاستجابة” لمطالب التنظيم النقابي.
وسجّل المكتب، في بيان توصلت به هسبريس، “عدم مراعاة” الحكومة للمقاربة التشاركية في إعداد المشروع، الذي أحيل على مجلس النواب، في إطار قراءة ثانية.
وقال إن مشروع القانون المذكور “جاء معيبا شكلا ومضمونا”، مذكّرا بدعوة اللجنة الإدارية للنقابة في بيانها بتاريخ 14 شتنبر الماضي إلى “تجميد مسطرة المصادقة الخاصة بهذا المشروع وإرجاعه إلى طاولة الحوار والتفاوض مع النقابة الوطنية للتعليم العالي”.
وفي مذكرة له، أوضح المكتب النقابي عينه، أن “الإضراب يشمل مقاطعة كل الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية والاجتماعات في كل الهياكل بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث يوم الإضراب الوطني، ما عدا الامتحانات والتظاهرات والندوات واللقاءات العلمية المبرمجة سلفا”.
“تجاهل حكومي”
يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، قال إن “الحكومة مضت في خطتها لإقرار مشروع القانون رقم 59.24 ولم تول اهتماما للمقاربة التشاركية”، وأمام ذلك “تبيّن للمكتب الوطني للنقابة ضرورة الأخذ بزمام الأمور، فأعلن عن خوض الإضراب الوطني” عن العمل.
وأضاف الكواري، في تصريح لهسبريس، أن “اللجنة الإدارية كانت فوّضت للمكتب الوطني إقرار الخطوات التي يراها واجبة في هذا الصدد”، موردا: “كنا نعوّل على حسن النيّة من لدن الفاعل الحكومي من خلال تنشيط الحوار، كما أن المغرب كان خلال الفترة الماضية في أجواء وطنية لم نرد المساهمة في إفشالها”، في إشارة إلى كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”.
وانتقد “عدم تجاوب” الحكومة مع التعديلات التي قدمها المستشارون البرلمانيون على مشروع القانون المذكور، قائلا إن الأخيرة “لقيت صفر تجاوب”، بتعبيره.
“ضغط استباقي”
دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي اللجنةَ الإدارية، وهي بمثابة برلمان النقابة، إلى اجتماع يوم الأحد 15 فبراير 2026، من أجل استئناف أشغال اجتماعها المفتوح.
وسجّل مصطفى فغير، عضو اللجنة الإدارية، أن “القانون مبدئيا سيمر؛ إذ إنه في مراحله المسطرية الأخيرة؛ وإلى حد الآن لا يراعي مطالب تنظيمنا النقابي في ما يتعلّق-مثلا لا حصرا-بمسألة المجانية التي تبقى غير واضحة”، مبرزا “وجود إشكالية في التنزيل في هذا الإطار، ويمكن الإشارة إلى اجتماع ندوة رؤساء الجامعات، الذي منع الموظفين من الدراسة”، وفقه.
وأضاف فغير، في تصريح لهسبريس، أن “الخطوات النضالية المعلن عنها من قبل النقابة هي بمثابة استباق وقوة ضغط من أجل عدم لجوء الحكومة إلى تمرير ما هو أخطر في النصوص التنظيمية المرتقب إقرارها، بعد المصادقة النهائية على مشروع قانون التعليم العالي”، لافتا إلى ترقب “صدور 11 نصا تنظيميا على الأقل لهذا القانون”.
وشدد على أن “قرار التصعيد أكدت عليه اللجنة مبدئيا منذ بيانها في 14 شتنبر الماضي”، مردفا: “نحاول قدر الإمكان عدم المساس بحقوق الطلبة، ولكن هذا لا يعني أننا سنتنازل عن مصالحنا وحقوقنا”.
في المقابل، سجّل البيان “التجاوب المبدئي لوزارة التعليم العالي مع بعض مطالب النقابة؛ يتعلق الأمر بملف الدكتوراه الفرنسية، التدقيق في المادة 9 المتعلقة بترقية الأساتذة وملف الأقدمية العامة”، مع مطالبة الوزارة بـ”تفعيل المتفق عليه والإسراع بتدقيق القضايا موضوع التفاوض (الأقدمية العامة…)”.
“إضراب التربية”
انتقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي “إمعان” وزارة التربية الوطنية “في اتخاذ قرارات وتوجهات تفتقد لحس المسؤولية تجاه مؤسسات تكوين الأطر، خاصة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين”.
وأشار في هذا الصدد، ضمن البيان ذاته، إلى “ضرب هوية المراكز والإصرار على محاولة فرض وصاية الأكاديميات على هذه المؤسسات”، و”التأخر في تسوية ملف ترقية 2023″، و”التردد في إعفاء الزميلات والزملاء من فترة التمرين بالنسبة للمستحقين”، و”عدم الإعلان عن النتائج المقرصنة لمباراة شتنبر 2021″، و”الاختلالات التي شابت المباراة الأخيرة (أستاذ مساعد)”، و”تأخير
انطلاق السنة التكوينية ومحاولة فرض رزنامة تلغي عطلا رسمية داخل قطاع التربية الوطنية”.
ودعا إلى “إضراب وطني داخل جميع مؤسسات التعليم العالي ذات الصلة بقطاع التربية الوطنية (مراكز تكوين الأطر ومؤسسات جامعية) يوم الخميس 22 يناير 2026″، احتجاجا على هذه الأوضاع.
هسبريس - محمد حميدي
https://i1.hespress.com/wp-content/uploads/2024/05/universite-faculte.jpg
==============================