nasser
01-03-2026, 01:00
حقوقيون ينتقدون إفلات الوزير اخشيشن من المحاسبة في ملف البرنامج الاستعجالي
السبت 28 فبراير 2026
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected]
لا تزال تداعيات المخطط الاستعجالي لإصلاح منظومة التعليم، الذي كلّف خزينة الدولة ما يقارب 44 مليار درهم، تثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حارقة حول مسار المحاسبة وحدودها. فبينما طالت المتابعات عدداً من مدراء الأكاديميات الجهوية ومدراء إقليميين وبعض رؤساء المصالح والأقسام، ظل الوزير المسؤول ودائرته المقربة خارج دائرة المساءلة.
المخطط الاستعجالي الذي أُطلق في عهد الوزير أحمد اخشيشين، وأشرفت على تنزيله إلى جانبه كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي آنذاك لطيفة العابدة، قُدّم باعتباره ورشاً إصلاحياً كبيراً لإنقاذ المدرسة العمومية. غير أن ما أعقبه من تقارير رقابية وانتقادات واسعة كشف عن اختلالات في التدبير وصرف الاعتمادات، دون أن تمتد المحاسبة إلى المستوى السياسي الذي أشرف على التخطيط والتنفيذ.
في تدوينة جديدة، أثار محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام،اقتصار المتابعات القضائية في ملف البرنامج الاستعجالي على مسؤولين إداريين صغار، في حين ظل الوزير المسؤول ودائرته المقربة بعيدين عن أي مساءلة.
وتساءل الغلوسي عما إذا كان الوزراء والمسؤولون السامون فوق القانون، ولماذا تبدو العدالة، في مثل هذه الملفات، وكأنها تطال مدراء أكاديميات ومدراء إقليميين ورؤساء مصالح وأقسام، بينما لا تمتد إلى من أشرفوا سياسياً على البرنامج وصاغوا توجهاته الكبرى. وأضاف أن هذا الوضع يعزز الانطباع بوجود عدالة “بسرعتين”، تنتقي ضحاياها من الهامش وتترك أصحاب النفوذ والحظوة دون حساب.
واعتبر أن التمييز في إعمال القانون وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة هو ما يسمح باستمرار نزيف الفساد، مشبهاً تحور الملفات بتحور الفيروسات، حيث تتغير الأشكال لكن الجوهر واحد: هدر المال العام دون محاسبة جدية. وأشار إلى أن تداعيات المخطط الاستعجالي لم تتوقف، بل أعقبته فضيحة صفقات “مدارس الريادة” داخل القطاع نفسه، رغم ما يفترض أن يحمله المشروع من قيم الحكامة والشفافية.
ويرى الغلوسي أن تفاقم مظاهر الفساد يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي والتنمية، ويعمق مشاعر الغضب والإحساس بالظلم والتمييز. وشدد على أن الظرفية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب السياقات الوطنية والإقليمية والدولية، تفرض تحصين البلاد عبر تقوية المؤسسات واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمواطنة.
وأكد على أن مواجهة الفساد ليست مسؤولية جهة واحدة، بل قضية دولة ومجتمع، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد، والتصدي بحزم للرشوة والإثراء غير المشروع وغسل الأموال، لأن استمرار الإفلات من العقاب، بحسب تعبيره، يهزم الأمل والثقة ويقوض أي مشروع إصلاحي حقيقي.
نسشان : بـقلم غيثة مستغفر
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/02/1301155239.jpg.webp
=========
السبت 28 فبراير 2026
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected]
لا تزال تداعيات المخطط الاستعجالي لإصلاح منظومة التعليم، الذي كلّف خزينة الدولة ما يقارب 44 مليار درهم، تثير جدلاً واسعاً وتساؤلات حارقة حول مسار المحاسبة وحدودها. فبينما طالت المتابعات عدداً من مدراء الأكاديميات الجهوية ومدراء إقليميين وبعض رؤساء المصالح والأقسام، ظل الوزير المسؤول ودائرته المقربة خارج دائرة المساءلة.
المخطط الاستعجالي الذي أُطلق في عهد الوزير أحمد اخشيشين، وأشرفت على تنزيله إلى جانبه كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي آنذاك لطيفة العابدة، قُدّم باعتباره ورشاً إصلاحياً كبيراً لإنقاذ المدرسة العمومية. غير أن ما أعقبه من تقارير رقابية وانتقادات واسعة كشف عن اختلالات في التدبير وصرف الاعتمادات، دون أن تمتد المحاسبة إلى المستوى السياسي الذي أشرف على التخطيط والتنفيذ.
في تدوينة جديدة، أثار محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام،اقتصار المتابعات القضائية في ملف البرنامج الاستعجالي على مسؤولين إداريين صغار، في حين ظل الوزير المسؤول ودائرته المقربة بعيدين عن أي مساءلة.
وتساءل الغلوسي عما إذا كان الوزراء والمسؤولون السامون فوق القانون، ولماذا تبدو العدالة، في مثل هذه الملفات، وكأنها تطال مدراء أكاديميات ومدراء إقليميين ورؤساء مصالح وأقسام، بينما لا تمتد إلى من أشرفوا سياسياً على البرنامج وصاغوا توجهاته الكبرى. وأضاف أن هذا الوضع يعزز الانطباع بوجود عدالة “بسرعتين”، تنتقي ضحاياها من الهامش وتترك أصحاب النفوذ والحظوة دون حساب.
واعتبر أن التمييز في إعمال القانون وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة هو ما يسمح باستمرار نزيف الفساد، مشبهاً تحور الملفات بتحور الفيروسات، حيث تتغير الأشكال لكن الجوهر واحد: هدر المال العام دون محاسبة جدية. وأشار إلى أن تداعيات المخطط الاستعجالي لم تتوقف، بل أعقبته فضيحة صفقات “مدارس الريادة” داخل القطاع نفسه، رغم ما يفترض أن يحمله المشروع من قيم الحكامة والشفافية.
ويرى الغلوسي أن تفاقم مظاهر الفساد يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي والتنمية، ويعمق مشاعر الغضب والإحساس بالظلم والتمييز. وشدد على أن الظرفية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب السياقات الوطنية والإقليمية والدولية، تفرض تحصين البلاد عبر تقوية المؤسسات واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمواطنة.
وأكد على أن مواجهة الفساد ليست مسؤولية جهة واحدة، بل قضية دولة ومجتمع، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من الفساد، والتصدي بحزم للرشوة والإثراء غير المشروع وغسل الأموال، لأن استمرار الإفلات من العقاب، بحسب تعبيره، يهزم الأمل والثقة ويقوض أي مشروع إصلاحي حقيقي.
نسشان : بـقلم غيثة مستغفر
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/02/1301155239.jpg.webp
=========