منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   مكتب المدير (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=205)
-   -   النقابات في زمن السلم الاجتماعي (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=45046)

NGADI 14-12-2008 17:12

الأداءالنقابي احتكرته لسنوات عديدة نقابات الأحزاب السياسية أو ما يسمى في الأدبيات النقابية " النقابات التقليدية"؛ وهي أدرع تحتمي بها الأحزاب السياسية في مقابل حمايتها؛ بمعنى أن كلا منها تحتمي بالأخرى وتوظفها متى تشاء وأين تشاء؛ لتمرير سياسات وتحقيق غايات غالبا ما تغلف بغلاف العشائرية الحزبية والإيديولوجية؛ قصد الاستقطاب السياسي في الحملات الانتخابية المكررة في الصورة والنتائج والخطاب.. كما أن تلك النقابات التقليدية مكررة في قياداتها الخالدة مدى الدهر، وفي أطرها المسيرة، وفي ممارساتها التي شهدت أخطاء قاتلة في حواراتها مع الحكومات ودفاعها عن منخرطيها؛ واستحوذت عليها طبقة معينة اتخذت الطبقات الأخرى قواعد للضغط فقط دون الالتفات إلى مطالبها، بمعنى غياب النظرة الشمولية في التعاطي مع ملفات المنخرطين حسب فئاتهم ومهامهم ودرجاتهم، مما شكل حيفا كبيرا في حق الفئات المتضررة. وهي النقابات نفسها التي فرطت في المكتسبات وصادقت على قوانين جائرة في حق الأغلبية؛ في حين كان عليها الرجوع إلى قواعدها لدراسة تلك القوانين بكل دقة ووزنها بميزان الحفاظ على المكتسبات وتركيمها، والمطالبة بمكتسبات جديدة، ونحن لسنا بصدد الحديث عن المكتسبات التي فقدها رجل التربية والتكوين في بلادنا؛ وإنما نذكر أن الأداء الخاطئ يؤدي إلى أخطاء قاتلة؛ تنسف العمل النقابي وإطاره القانوني من الداخل. كما أن النزاعات الداخلية وتعدد الزعامات والسجال الداخلي حول المناصب والانشقاقات تعبر عن عمق المأساة التي آلت إليها تلك النقابات التقليدية؛ حيث نسيت دورها الحقيقي وراحت تفرخ بزعاماتها نسخا متطابقة من النقابات، يكاد الدارس للحركة النقابية المغربية لا يميز بين أسمائها، وكل منها تدعي شرعية الوراثة التاريخية للأصل النقابي وتنفيه عن الأخرى، وكلما لم يرض زعيم نقابي عن أخيه انشق عليه في لفيف من المناضلين، ورفعوا الصوت منددين بالآخر.. وهذا وغيره من السلبيات المتعلقة ببنية أو وظيفة النقابة أدى إلى تكوين قناعات راسخة أن هذه النقابات شاخت وهرمت واستهلكت؛ وحان الوقت للبحث في شأنها لأجل تصحيح مسارها؛ فارتفعت من وسطها أصوات شابة تدعو إلى الإصلاح قبل فوات الأوان.

محمد الزناني 14-12-2008 21:02

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صانع الاجيال (المشاركة 310979)
فكيف يا اخي العمل حتى ترقى النقابات وبالخصوص في المغرب الى مستوى الحس بالمسؤولية بعد ان اصبحت منعدمة الدمقرطة داخليا ؟

شكرا أخي على اهتمامك بالموضوع.
نعتقد دائما أن النقابات إن هي كانت ديموقراطية فعلا أن تهتم بالقاعدة/الجماهير لأنها أساس كينونتها.
تقبل مودتي وتقديري.

محمد الزناني 14-12-2008 21:06

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة larbi (المشاركة 311078)
أكيد ان الانحطاط المهول للمنظمات النقابية في المغرب تتحكم فيها شروط ولعل من أبرزها ظهور مفهوم جديد في الحقل السياسي والنقابي بالمغرب ألا وهو " المواطنة": المقاولة المواطنة.....النقابة المواطنة...الاحزاب المواطنة...وطبعا هذا المفهوم جعل النقابات بدون استثناء وكل واحدة على طريقتها تهرول نحو الدولة وتتسابق معها لتؤكد لها أنها أكثر مواطنة منها , وقد يصل الأمر إلى شد الحبل من هذا الطرف أو داك ( الدولة والنقابات) لجعل الطرف الآخر خائن لهذا المفهوم السامي..وآخر مسرحية هذا التسابق هو ما سموه بالسلم الاجتماعي الذي وقع ( مع ضم الواو ) دون استشارة القواعد النقابية على اعتبار ان البلاد تمر بظروف صعبة ولابد من التحلي بالمواطنة وكانت الضحية هم القاعدة العريضة من المنخرطين وغير المنخرطين لتظهر أصوات تنادي بالاستقلالية التامة عن الدولة التي تسيرها أحزاب لها وصاية بشكل او بآخر على هذه المنظمات النقابي

شكرا أخي على اهتمامك بالموضوع.
إن النقابات عل هذا الأساس ضحية لجهاز مفاهيمي خطير ولتلاعبات الأحزاب والساسة.
تقبل مودتي وتقديري.

محمد الزناني 14-12-2008 21:16

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الانسان العربي (المشاركة 311118)
الأداءالنقابي احتكرته لسنوات عديدة نقابات الأحزاب السياسية أو ما يسمى في الأدبيات النقابية " النقابات التقليدية"؛ وهي أدرع تحتمي بها الأحزاب السياسية في مقابل حمايتها؛ بمعنى أن كلا منها تحتمي بالأخرى وتوظفها متى تشاء وأين تشاء؛ لتمرير سياسات وتحقيق غايات غالبا ما تغلف بغلاف العشائرية الحزبية والإيديولوجية؛ قصد الاستقطاب السياسي في الحملات الانتخابية المكررة في الصورة والنتائج والخطاب.. كما أن تلك النقابات التقليدية مكررة في قياداتها الخالدة مدى الدهر، وفي أطرها المسيرة، وفي ممارساتها التي شهدت أخطاء قاتلة في حواراتها مع الحكومات ودفاعها عن منخرطيها؛ واستحوذت عليها طبقة معينة اتخذت الطبقات الأخرى قواعد للضغط فقط دون الالتفات إلى مطالبها، بمعنى غياب النظرة الشمولية في التعاطي مع ملفات المنخرطين حسب فئاتهم ومهامهم ودرجاتهم، مما شكل حيفا كبيرا في حق الفئات المتضررة. وهي النقابات نفسها التي فرطت في المكتسبات وصادقت على قوانين جائرة في حق الأغلبية؛ في حين كان عليها الرجوع إلى قواعدها لدراسة تلك القوانين بكل دقة ووزنها بميزان الحفاظ على المكتسبات وتركيمها، والمطالبة بمكتسبات جديدة، ونحن لسنا بصدد الحديث عن المكتسبات التي فقدها رجل التربية والتكوين في بلادنا؛ وإنما نذكر أن الأداء الخاطئ يؤدي إلى أخطاء قاتلة؛ تنسف العمل النقابي وإطاره القانوني من الداخل. كما أن النزاعات الداخلية وتعدد الزعامات والسجال الداخلي حول المناصب والانشقاقات تعبر عن عمق المأساة التي آلت إليها تلك النقابات التقليدية؛ حيث نسيت دورها الحقيقي وراحت تفرخ بزعاماتها نسخا متطابقة من النقابات، يكاد الدارس للحركة النقابية المغربية لا يميز بين أسمائها، وكل منها تدعي شرعية الوراثة التاريخية للأصل النقابي وتنفيه عن الأخرى، وكلما لم يرض زعيم نقابي عن أخيه انشق عليه في لفيف من المناضلين، ورفعوا الصوت منددين بالآخر.. وهذا وغيره من السلبيات المتعلقة ببنية أو وظيفة النقابة أدى إلى تكوين قناعات راسخة أن هذه النقابات شاخت وهرمت واستهلكت؛ وحان الوقت للبحث في شأنها لأجل تصحيح مسارها؛ فارتفعت من وسطها أصوات شابة تدعو إلى الإصلاح قبل فوات الأوان.

شكرا أخي على اهتمامك بالموضوع.
إن النقابات التقليدية ضحية للأحزاب السياسية المتهالكة وضحية لدكتاتورية المسيرين والخاسر الأكبر هي الشغيلة.
سؤال للأخ:هل هناك في المغرب نقابات حداثية/عصرية/معاصرة في مقابل النقابات التقليدية؟؟.
تقبل مودتي وتقديري.

بلبشير61 16-12-2008 07:29

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة znani (المشاركة 310873)
النقابات في زمن السلم الاجتماعي.




هناك ميزة مشتركة لانحطاط المنظمات النقابية الحديثة في المغرب؛ إنها ميزة تقاربها واندماجها بسلطة الدولة.
ويخص هذا المسلسل كل النقابات. هذا الواقع لوحده يبين أن هذا الميل نحو الاندماج بالدولة ليس مرتبطا بهذا المذهب أو ذاك، لكنه نتاج للشروط الاجتماعية المشتركة لجميع النقابات.
ولكن،لماذا تهرول النقابات نحو الدولة؟
تتحكم الرأسمالية في الحياة الاقتصادية بنفس درجة تحكم جهاز الدولة، ومن جهتها تجد النقابات نفسها مواجهة لعدو رأسمالي ممركز وقوي، يملك روابط قوية بجهاز الدولة. ومن هنا ينبع بالنسبة للنقابات، ما دامت واقفة على أرضية إصلاحية - أي على أرضية التكيف - ضرورة التعايش مع الدولة ومحاولة التعاون معها.
وهكذا أصبحت المهمة الأساسية للحركة النقابية، تتمثل في "تحرير" الدولة من سيطرة الرأسماليين، عبر إضعاف تبعيتها وجذبها [الدولة] إليها .
و من خلال خطاباتهم، يعمل النقابيون كل ما في وسعهم من أجل البرهنة للدولة كم هم جديرون بالثقة وكم هم ضروريون زمن السلم الاجتماعي، وبوجه خاص زمن الحرب. وهكذا تتحول النقابات إلى أجهزة للدولة.
وقد طفت على السطح دعوات الى:
- الاستقلالية التامة والغير مشروطة للنقابات اتجاه الدولة وهذا يعني: النضال من أجل تحويل النقابات إلى أجهزة للجماهير المستغَلّة وليس إلى أجهزة للدولة.
- الديمقراطية داخل النقابات.
إن هذا الشعار ينبع مباشرة من الأول ويفترض مسبقا من أجل تحققه الحرية التامة للنقابات اتجاه الدولة .
ويرد النقابيون :

إن إلحاق النقابات بالدولة تم تطبيقه لصالح الشغيلة بهدف تمكينهم من ممارسة تأثيرهم على الحياة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية.

للأمانة العلمية ،المرجو إثبات هذا الكلام بخصوص /السلم الإجتماعي،/إلحاق النقابات بالدولة/بوثيقة موقعة تنشر على هذا الموقع، وإلا فسيكون كلامنا تحاملا لا مبرر له، ثم فالمرجو على الإستفادة من النقاش التكويني على صفحات هذا المنتدى، الذي أطلق عنانه الأخ خليل أبو كرم
، سأعود لهذا الموضوع


الساعة الآن 12:48

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها