![]() |
لحظات تحت جنح الظلام
قرص أحمر يتأهب للغروب يتسلل هابطا للمبيت الوقت بين النهار و الليل العصافير آوت إلى أوكارها الليل حين يينع : صوت رجالي يرخي سدوله: تغزل الروح موعدا مع الآخر ***** هذا المساء ألقت بي الريح إلى مكان أسترق السمع ضحكات طفل بريء أخرى لطفلة ضحوك همس موسيقى وغناء رجل مبحوح يصلني من أعماق الليل فأتخيل القدود النحيفة تلف المكان العيون الذابلة من فرط السهر الخواصر المتلاصقة في فوضى ***** من على شجرة زقزقة عصافير نعيب غراب غراب واسع العلم و الحيلة أقلقته الأصوات جفاه النوم أحس بالوحدة طار إلى العصافير ليستأنس بها استقبلته في فرح كبير إنه مُسْتلْهَم..يعرف لغة الإنسان سألوه عن الحفلة أنصت..استمع طويلا قال: يحتفلون بمناسبة يصفون الرجل الشجاع أسدا المرأة الجميلة غزالا الغبي حمارا الساذج بغلا ***** اندمجت العصافير تعاطفت مع الغراب همس طائر: أمقت الإنسان إنه يحتقر الإنسان ***** في النزع الأخير من الليل انفض الجمع لم تنم العصافير و لا الغراب هي تختلف عن الإنسان لا بطل لها لا حسناء لا غبي لا ساذج.. ولا من ينشدها الموال لتنام إنها النشيد إنها الموال http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg في 22/02/2008 |
عودتنا اخي أسيف على الغور في بواطن الكلمات لنزيح عنها شبكة من الرموز والايحاءات......وقد توفقت الى حد بعيد في تساؤلاتك الوجودية والفلسفية......فجاء موضوعك راقيا ورقيقا...................... شكرا اخي اسيف على الخاطرة المتميزة شكلا ومضمونا........ تقبل مروري المتواضع........ دمت مبدعا ومتألقا................. تحياتي وودي ....... |
الغالي أسيف قرأت و قرأت ومازلت أقرأ و سأكتفي الآن بهذه الكلمة إلى أن أعود : إبداع آخر من إبداعاتك المميزة .. و وقوف على أبعاد ثلاثة .. هل نحن أمام شعر أم قصة و بلسان الحيوان زيادة .. خاطرة فيها من الموعظة والعبرة ..فيها ايقاظ للأحاسيس الانسانية قصد و ريادة.. شعرقصصي على لسان الحيوان لا يفكر فيه إلا من يمتلك عمق الفكرة وسعة الخيال وروعة التصوير و رقة المشاعر.. لون زاه وخاطرة تعتمد على الحوار القصصي إلى الجانب التقريري..تدب فيها الحركة الأسيفية بأسلوب سهل وجذاب غير مباشر .. لمعالجة وتنوير درب الانسان ضمن إيحاءات رمزية زادت الخاطرة رونقا وجمالا ... فمزيدا من التألق والإبداع تحيات وسلام طيف المغرب |
اقتباس:
الغالي فؤاد أعتز بردودك..أترقبها لأنها من إنسان عارف بمعنى الحرف و الكلمة.. يشرفني حضورك المتميز ..تقييمك لخاطرتي وسام توشحت به اليوم .. فشكرا على كل حرف قلته في حقي..شكرا لأنك خصصت لي حيزا من وقتك ..أنت الذي لا تبخل عن كل الدفاتريين و الدفاتريات .. فدم بالقرب لا حرمنا الله من تواجدك . لك مني الف تحية و سلام . http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg |
ابن المقفعLa Fontaine, La Bruyère, Rochefoucaulde
ذكرتني بكل هؤلاء لما احتوته خاطرتك من عمق التامل وبعد المعنى وتسليط الضوء على ما الت اليه نظرة الانسان الى اخيه. اخترت الطيور لانها تسمو في الفضاء متعالية عن وضاعة البشر, وجعلتها تتكلم وتحكم على هذا الكائن الذي يدعي نفسه اذكى المخلوفات...ليس بالضرورة لكنه اقساها بدون منازع. شكرا اخي اصيف على خاطرتك, ولك مني ازكى التحيات. اخوك زياد. |
عودتنا نصوصك على خلق فرصة للتأمل ..ونصك هذا يسير في هذا الاتجاه حيث يجري حوار بين عصافير وغراب...طبعا دون ان ننسى حضور ذاتك الشاعرة كمتحكم في ادوات الحكي وممررا خطابك الخاص ونظرتك للحياة والوجود ...اتمنى لك التوفيق............
|
خاطرتك جميلة وان كنت لم افهم قصدك الا بعد قراءة ردود الاخوان قبلي
شكرا لهم و تحياتي لقلمك اخي اسيف ولك كل الاحترام والتقدير |
اقتباس:
يحلو للبعض أن يسمي ما يكتب على لسان الحيوانات بالخرافة المستملحة ..غير أنها غير ذلك فهذا نوع من الأدب ظهر منذ القدم (مع اليونان و الرومان و العرب كما اشتهر به الأدب اللاتيني في العصر الوسيط) بالنسبة للأدب العربي لعل كتاب "كليلة و دمنة " الذي نقله الى العربية عبد الله بن المقفع أحسن و أجمل ما قيل في هذا الباب ..فقد أحدث أثرا كبيرا في الأدب العربي خلال العصر العباسي.. و أجمل ما في الكتاب أن حيواناته ليست فقط فارسية و إنما هندية و صينية و مصرية و يونانية و .. .. و .. ..إنها حصاد بعض ما روي على لسان الطيور و الحيوانات في العام كله ( فطيور العالم و حيواناته تتشابه ). الغريب و الجميل أن الكتاب يعج بالموعظة للحكام و أولياء الأمور و لو اتبعه حكامنا اليوم و قبل اليوم لساروا بشعوبهم الى الأمام نحو الخير و الرفاهية و السعادة. أعود بعد هذا التقديم /التذكير لأقول لطيف المغرب الغالية أن الإنسان كما تقول و أقول "كائن غريب " و هو بغرابته أغلى مخلوق و أعظم ما خلق الله تعالى ..في غرابته قوته و في قوته ضعفه( يصنع آلة،يضعف أمامها) حين تكلمتُ عن العصافير و الغراب و الرجل المبحوح و الأطفال و العيون الذابلة و الخواصر المتلاصقة و الأسد و البغل و الحمار و الغزال لم يكن ذلك اعتباطا و لا من فراغ و إنما كل كائن سواء أكان بشرا (حسب السن و الجنس) أو طيرا ( حسب النوع ) أو حيوانا (حسب النوع) له معنى و دلالة عميقة . خذي مثلا الغراب ففي مخيالنا الشعبي ليس هو العصفور الجميل البهي المنظر ..نحن نستعيذ منه و نتشاءم منه عكس الطيور التي نراها غير ذلك.. نحن نرفض الآخر ونقول بكل وقاحة "من يكون فلان حتى...." نحن نستعبد الآخر متى ظننا أننا أحسن منه .. فمتى نكون مثل العصافير في تعاملها مع الغراب ههههههههههه طيف المغرب الغالية شكرا على الرد الجميل الذي أدخلني في متاهة الإنسان .. لك مني كل التقدير و الاحترام http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg |
اقتباس:
أشكرك أخي زياد لأنك نفدت الى عمق المعنى اخترت الطيور لانها تسمو في الفضاء متعالية عن وضاعة البشر, وجعلتها تتكلم وتحكم على هذا الكائن الذي يدعي نفسه اذكى المخلوفات...ليس بالضرورة لكنه اقساها بدون منازع. اقتباس فعلا هكذا كان و هكذا فكرت ..لم أختر الغراب و لا العصافير و لا الحيوانات الأخرى إلا لأنها ستؤدي المعنى المذكور .. الإنسان تجاوزته التربية و الأخلاق ..وهذه هي قمة الوضاعة و القسوة اتجاه أخيه الإنسان .. أخي الغالي زياد لك مني كل التقدير و الإحترام و الحمد لله على أن قسمنا الأدبي لا يوجد به إلا الطيبون و الطيبات من بني البشر :):)..هم وهن أصحاب كلمة طيبة و فكر راقٍ..:) http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg |
اقتباس:
الغالي محضار..إني مدين لك بهذه الخاطرة فأنت ملهمي من خلال موضوعك "قصة عصفور" فشكرا لك ..الف شكر..هكذا نستفيد من الأقلام التي فرضت تواجدها بقوة في دفاتر.. أذكر أني يوم تسجلت في دفاتر أعجبت بك كما أعجبت بأبي المعاني ..وها انتما ما زلتما تحملان المشعل المعرفي هنا بنفس الوتيرة و ربما وزيادة ..ربما أنرتما الطريق لأقلام أخرى و سارت على الدرب بكل ثقة وجد و اجتهاد ..لن أذكر الأسماء فهي كثيرة و الحمد لله .. لك مني كل التقدير ياملهم "لحظات تحت جنح الليل" http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg |
اقتباس:
شرفني حضورك في متصفحي مرة أخرى salmaaa لك مني كل التقدير و الأحترام على تواضعك الكبير .. أبد أختي ..لا تبخسي نفسك فلك كل إمكانات القارئة المميزة و الكاتبة الواعدة التي تشق طريقها بثبات .. http://www.fotosearch.ae/thumb/GSH/GSH230/GS120007.jpg |
اقتباس:
في هذه القصيدة أبدعت أخي أسيف أيما إبداع... تصويرك و إخراجك للقصة مبتكر أولا اتخذت منك راو غير مرئي تحمله الريح..ويفهم كل اللغات ...وأكثرمن ذلك سمحت لنفسك أن تتخيل بعض اللقطات التي لم تشأ ان تراها رأي العين خجلا و ايحاء للقارئ فأتخيل القدود النحيفة تلف المكان العيون الذابلة من فرط السهر الخواصر المتلاصقة في فوضى ثم اتخذت بطل قصتك غرابا ..تتطير الناس من رؤيته..لكن مكانه محفوظ مع ابناء جنسه من الطيور ..والغريب والذي لم المحه في تحليلات الاخرين وهو : الغراب له تاريخ مع البشر ..يمكن تسميته أول معلم للبشر ..اتعرف لماذا ؟؟ لانه أول من أعطى درسا تطبيقيا لابناء آدم في دفن موتاهم حيث سُنتْ فكرة الدفن في الاض ..أليس يستحق هذا الغراب من التكريم الشئ الكثير؟؟ انتقادك واضح للعلاقات البشرية من خلال التشبيهات ببعض الحيوانات: يصفون الرجل الشجاع أسدا المرأة الجميلة غزالا الغبي حمارا الساذج بغلا ما لفت انتباهي اكثر هو البغل ههههههه تشبيه صائب فعلا يبدو البغل كالسادج بينما الحمار يميل اكثر للعنيد الغبي ..وليس غبيا مجردا هههههههه خاطرة /قصة /لوحة... غاية في الجمال وفي الدلالات الايحائية تقبل تحيتي وتقديري |
اقتباس:
السلام عليكم قلتُ، حملتني الريح لكن الأصح أن الريح هي التي حملت إلي كل المشاهد الواردة في الخاطرة ..فاللحظة أو اللحظات التي عشتها تحت جنح الظلام كثيرا ما كانت حقيقية في بعض أجزائها و نعيشها يوميا كل ليلة خصوصا في فصل الصيف حين نسمع من بعيد و عبر الأثير معزوفات موسيقية و أصوانا مبحوحة من قاعات الأفراح بالمدينة و للقارئ أن يتخيل معي المشاهد التي تلف هذه الأمكنة !!! الغراب في المخيال الشعبي العربي و المغربي - كما بعض الطيور الأخرى كالبوم - لسماعها وقع غير طيب ..وهذا يزيد من غرابة الإنسان الرافض حتى للحيوان و الطير ..فما ذنب هذه الطيور و التي كما قلت ِأسدت للإنسان خيرا (دفن أمواته) فكرمته في مماته بعد أن ازدرى منها في حياته.. لا أعرف بالضبط لِمَ يُفترى على الحمار و البغل رغم أنهما يقومان بدور فعال في اقتصاد المغرب ( الحرث –النقل. الدرس....الخ ) هذا الدور لا يمكن القيام به إلا بحضور هذين الحيوانين العظيمين و الجميلين..حقيقة حينما أرجع بذاكرتي الى أيام الصبا أذكر زياراتي للبادية و كنت مولعا بهذين الحيوانين آنذاك أشفق عليهما لكثرة الأعباء المطلوبة منهما.. الواقع أن الخاطرة / القصة حاولت أن تكون بسيطة الحرف و الكلمة و معقدة المعنى بحيث أترك للقارئ و سلطته المعرفية مجالا و واسعا للغوص في العمق اللفظي و الحرفي ..حتى استعمالي لكلمات معينة لم تأت من فراغ و إنما عن وعي مني بالمعنى الدلالي للحروف : نعيب الغراب غراب واسع العلم و المعرفة ( العين و الغين ) المرأة غزالا الغبي حمارا الساذج بغلا حرف الغين – و أنت أدرى بذلك يا أستاذة – دلالته في اللغة العربية تعني الغيبة و الاستتار..فهناك غيبة .ههههه هناك استتار ههههه الأخت المحترمة تدلاوية أتمنى أن أكون قد أجبت عن بعض النقاط التي وردت في ردك الجميل جدا جدا جدا ..هذا النوع من الردود يجعلنا نناقش و هذا هو الأهم في المنتديات . لك مني كل التقدير و الاحترام الواجب لأمثالك و شكرا على التحليل الذي نفتقده في الردود. http://www.fotosearch.ae/thumb/gsh/gsh230/gs120007.jpg |
| الساعة الآن 12:45 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها