![]() |
طلب
السلام عليكم
من فضلكم اريد ملفا حول المغرب ومؤشر التنمية البشرية |
يعتبر مؤشر التنمية البشرية مفهوما حديث التداول، يستعمل لقياس مستوى التطور داخل دول العالم. - فما هو مفهوم التنمية البشرية؟ - و كيف يتم قياسه؟ - وما هي حصيلة التنمية البشرية بالمغرب؟ مؤشر التنمية البشرية عبارة عن مقياس تركيبي مستخلص من معطيات إحصائية واقعية وطبيعية، تهم الناتج الداخلي الوطني والفردي وحصيلة الميزان التجاري وميزان الأداءات ونسبة الأمية والتمدرس... يعتبر مؤشر التنمية البشرية أداة لقياس تطور بلد معين، ويُعتمد لتصنيف دول العالم إلى شمالية متقدمة وجنوبية متخلفة. يقوم برنامج الأمم المتحدة بإصدار خلاصات مؤشر التنمية البشرية في تقرير سنوي منذ سنة 1990، ويتراوح هذا المؤشر بين 0 و 1، وينقسم إلى ثلاث مستويات: * مستوى عالي من التنمية البشرية: 0,84 فأكثر. * مستوى متوسط من التنمية البشرية:بين 0,5 و 0,77. * مستوى ضعيف من التنمية البشرية: أقل من 0,5. يحتل المغرب رُتباً متأخرة في مؤشر التنمية البشرية: تضع تقارير مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة المغرب في المرتبة 123 عالميا، وهي مرتبة متخلفة لا تبتعد إلا قليلا عن لائحة الخمسين دولة الأقل تقدما من بين 175 دولة العضو في هيئة الأمم المتحدة. بالنسبة للمغرب العربي، يوجد المغرب ضمن الدول المتأخرة، رغم أن كل دول المغرب العربي الخمس تصنف ضمن مجموعة الدول ذات مستوى التنمية المتوسط. مؤشر التنمية البشرية في المغرب: يبلغ أمل الحياة في المغرب 70 سنة، في حين تبلغ نسبة وفيات الأطفال 41 %، أما نسبة وفيات الأمهات فتصل ل 330 حالة من كل 100 ألف. ولا توفر الدولة سوى طبيب واحد لكل 1038 مواطن. تبلغ نسبة التمدرس 62.2 %، أما بالنسبة للكبار فلا تبلغ سوى 49.8 %، في حين أن نسبة الأمية العامة تبلغ 53%، أما وسط الإناث فتتجاوز 76%. وتصل نسبة الملمين بالقراءة والكتابة 52% فقط. يبلغ الناتج الداخلي الإجمالي للفرد 3600$ (دولار) سنويا، أما الناتج الوطني الإجمالي فلم يتطور سوى بنسبة 3.2 %. رغم المجهودات التي يبذلها المغرب للرفع من مستوى معيشة السكان، فإن عدة إكراهات تجعل مؤشر التنمية بالبلاد دون المستوى المطلوب عالميا. |
" لو كان الفقر رجلاً لقتلته " على بن أبي طالب
يرتبط مفهوم الفقر بالتنمية ومدى نجاحها أو إخفاقها في تحقيق أهدافها ولقد دأبت أدبيات التنمية الاقتصادية على دراسة الفقر وتعريفاته المختلفة وطرق قياسه. كما يعلمنا علم الاقتصاد منذ عدة عقود بوجود مقاييس متعارف عليها لتوزيعات الدخل بين السكان مثل " معامل جينى ". كما أن هناك عدة أساليب لقياس الفقر وعدالة توزيع الدخول، ومنذ مطلع التسعينات ومع انتشار تطبيق وصفات منظمات التمويل الرأسمالية الدولية خاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حدثت انعكاسات كبيرة على اقتصاديات معظم الدول التي نفذت هذه الوصفة والتي تزايدت مديونيتها الخارجية واتسعت الفروق بين دخول مواطنيها وحدث اختلال كبير في توزيع الدخل وعجزت الملايين عن تدبير احتياجاتها الأساسية وحدث حراك طبقي وانحدار في مستوى معيشة بعض الطبقات وتفاوت صارخ بين طبقة النصف في المائة التي تحدث عنها الرئيس عبد الناصر وجموع المواطنين المحرومين والمهمشين. لذلك بدأ البنك الدولي يخصص أجزاء من تقاريره السنوية لدراسة تطور الفقر في العالم ويضخ ملايين الدولارات لمكافحة الفقر الذي جاء نتيجة تطبيق برامج البنك الدولي وزيادة اندماج اقتصاديات الدول النامية في الاقتصاد العالمي الذي تحركه مصالح الشركات الكبرى الدولية النشاط. اهتمت الأمم المتحدة منذ سنوات بالتنمية البشرية من خلال البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والذي أصبح يصدر منذ سنوات تقرير سنوي عن أحوال التنمية البشرية ويهتم بقياسها في مختلف دول العالم بحيث ينتهي إلى تصنيف وترتيب دول العالم تبعاً لتطور الاهتمام بالتنمية البشرية داخل كل دولة. مؤشر التنمية البشرية يسهل قياس الدخل القومي كمؤشر للرفاه الإنساني ولكن يصعب قياس التنمية البشرية حيث أن القياس لا يعتمد فقط على النمو الاقتصادي ومستويات الدخل القومي بل يعتمد على أوجه استخدام الموارد وهل توجه لتطوير أسلحة أم لإنتاج الطعام، هل لبناء القصور أم لتأمين المياه النظيفة؟ (تقرير التنمية البشرية للعام 2004 صفحة 127). يركز دليل التنمية البشرية على ثلاثة أبعاد للتنمية قابلة للقياس : أن يعيش الإنسان حياة مديدة صحية، ويكون حسن الإطلاع، ويحصل على مستوى معيشة لائق. لذلك يجمع بين مقاييس متوسط العمر المتوقع عند الميلاد والالتحاق بالمدارس والإلمام بالقراءة والكتابة والدخل. من خلال استخدام هذه المؤشرات يتم قياس التنمية البشرية في 177 دولة ويتم تصنيف الدول إلى ثلاث مجموعات : http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif دول بها تنمية بشرية مرتفعة http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif دول بها تنمية بشرية متوسطة http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif دول بها تنمية بشرية منخفضة http://www.tanmia.ma/article.php3?id_article=4699&lang=fr |
تقرير التنمية : المغرب مستمر في احتلال مؤخرة الترتيب http://www.pjd.ma//images/M_images/printButton.png http://www.pjd.ma//images/M_images/emailButton.png http://www.pjd.ma//images/stories/dec07/161207-06p.jpgخسر المغرب ثلاث نقط في ترتيب برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية هذا العام، مقارنة مع التقرير الذي أصدرته الهيئة في السنة الماضية، بحيث تراجع من المرتبة 123 إلى المرتبة 126 عالميا من بين 177 دولة. وقد صنف تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2007/2008 المغرب ضمن البلدان ذات التنمية البشرية التي تحمل مؤشرا أقل من المتوسط العالمي والتي تضم دولا مثل موريتانيا، السودان ودجيبوتي.. وهو ترتيب لا يشرف المغرب، ويتناقض مع تصريحات المسؤولين الحكوميين الذين لطالما رددوا عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية أن المغرب قد تحول إلى ورش كبير، وأنه هدف للاستثمارات على المستوى الداخلي والخارجي، مؤكدين أن هناك تمويل كبير خصص في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قصد مواجهة الاحتياجات ذات الأولوية خلال الفترة مابين 2006- 2010، والمقدر بما يفوق 10 ملايير درهم مع ارتفاع تدريجي يبدأ بـ 5 ،1 مليار درهم سنة 2006، ليصل إلى 5،2 مليار درهم سنة 2010، من أجل الإنكباب على حل مختلف مظاهر العجز في الملف الاجتماعي التي تتجسد في الفقر والإقصاء الاجتماعي والهشاشة. وبهذا يكون المغرب محكوم بالبقاء في المراتب المتدنية في مؤشرات التنمية البشرية بسبب المشاكل التي يعانيها في مجالات عدة، وهي التعليم والصحة وإدماج المرأة في التنمية. ويشير البرنامج الأممي إلى ضعف نسبة الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس في المغرب، حيث يوجد مليونان ونصف مليون طفل خارج المدرسة أو خرجوا منها، وذلك رغم ارتفاع نسبة الأطفال الذين يستفيدون من التعليم من 48% خلال الموسم الدراسي 1999/2000 إلى 58.2% خلال الموسم الحالي. وفي مجال الصحة اعتبر التقرير ضعف الميزانية التي تخصصها الدولة للقطاع الصحي مؤشرا على عدم إعطاء الأولوية لهذا القطاع الحيوي، كما أن تأخر المغرب في مؤشرات التنمية البشرية راجع إلى معدل الوفيات المرتفع للأطفال دون خمس سنوات والذي ارتفع من 19 في الألف عام 1960 إلى 40 في الألف عام 2004. أما في مجال النهوض بدور المرأة فقد سجل التقرير بعض المؤشرات السلبية منها أن 27,3% فقط من النساء ناشطات مقابل 72,2% في صفوف الرجال، بالإضافة إلى ضعف تمثيلية النساء في مؤسسات الدولة مقارنة مع دول عربية أخرى كسوريا وتونس مثلا. وتفوقت فلسطين على المغرب في جل مؤشرات التنمية البشرية على الرغم من واقع الاحتلال والحصار الذي تضربه "إسرائيل" على الشعب الفلسطيني بشكل يومي، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول النفقات العمومية الموظفة لفائدة برامج التنمية البشرية المعتمدة بالمغرب. |
منذ التصويت على الإعلان العالمي للحق في التنمية البشرية و تعريف هذه الأخيرة بكونها مسار اقتصادي و اجتماعي و سياسي شامل يهدف إلى النهوض المطرد برفاهية كل الناس و ذلك بالاعتماد على مشاركتهم الفعلية و الحرة ، أصبح بالإمكان رصد مؤشرات التنمية و معيقاتها في المجتمعات البشرية . و إذا كان استقراء الحالة المغربية بناء على ذلك يسمح بالتأكيد على أن من أهم معوقات التنمية البشرية في المغرب هي تلك المتمثلة في الفقر ، و غياب الديمقراطية الحقة، و تهميش المرأة ، و تدني مستوى جودة التعليم و الثقافة ،،، فإن الفساد يعد أحد أخطر هذه المعوقات . كيف ذلك؟
1 ــ هناك علاقة عضوية بين انتشار الفساد و تدهور القدرة التنافسية للاقتصاديات الوطنية ، فالدراسات تبين بأن أكبر الدول من حيث القدرة التنافسية هي في نفس الآن الدول الأقل فسادا . و تتضح هذه التكلفة الكبيرة التي تترتب عن الفساد من خلاصة مراتب الفساد ، المنجزة من قبل منظمة الشفافية الدولية استنادا على سلم تتراوح درجاته من 01 و يعني أقل الدول فسادا إلى 91 و يعني أكثر الدول فسادا ، و ذلك كالتالي : في مقابل المغرب الذي يقع في الدرجة 70 ( سنة 2001 ) فيحتل الرتبة 49 من حيث قدرته على التنافسية ، تقع فنلندا و سنغافورة و هولندا ، و على التوالي في الدرجات 01 ، 04 ، 08 ، فتحتل و على التوالي كذلك الرتب 03 ، 02 ، 05 في مجال القدرة التنافسية . 2 ــ إن الاكتفاء بتصنيف الفساد على أنه مسألة اقتصادية هو تقليل من تأثيره الحقيقي على التنمية و بالتالي على المجتمع بأكمله ، ولا أدل على ذلك من أن الفساد ، و خاصة في بلدان الانتقال ، يؤدي إلى عرقلة القانون و ذلك في ذات الحين الذي يجري فيه الحديث عن ترسيخ دولة الحق و القانون و ضمان هيبتها ، كما يؤدي إلى انهيار شديد في البيئة الاجتماعية و الثقافية. و فضلا عن هذا ، فإن تركيز الفساد للثروة في أيدي فئة تجيد أكثر من غيرها استغلال الأنشطة التي لا تتسم بالشفافية يضرب بقوة ، و في الصميم ، كل النوايا الحسنة من أجل سيادة مبادئ الشفافية في السوق ، و يهدم أسس التوزيع المتساوي للثروة ، و يعوق بناء نظام يجعل المبادرات الفردية تحل محل النفوذ الشخصي . و لاشك أن الأمثلة التشخيصية لجوانب من هكذا تكلفة لا تنعدم لدى الناس في بلدنا ، و منها أني في حديث لي مع برلمانيين اثنين على هامش إحدى الندوات ، قاطعني أحدهما قائلا : لا تتعب نفسك أيها الطيب بذكر الحالات ، فيكفيك أن تتأكد من أن نائبا كبيرا من حيث المشرب و المنصب التجأ منذ مدة، إثر الإضراب الذي خاضته العاملات لديه ، إلى التسريح الجماعي لهن و تفكيك مقاولته ، و بدل ذلك وزع آلات الخياطة على البعض الكافي من العاملات المطرودات ليشتغلن انطلاقا من بيوتهن . فأعفى نفسه بذلك من دفع الضرائب ومن صداع الضمان الاجتماعي و فاتورة الكهرباء و الماء و النظافة و الإدارة و سجلات مفتشي الشغل ، و ضمن لنفسه التخلص من تكلفة كثلة الأجور المعمول بها ،،،، و ليشرب البحر بعد ذلك هواة الحديث عن المبادئ و الشروط المتساوية للتنافسية ! ! 3 ــ و قد توصل المجتمعون في الندوة الدولية الثامنة ضد الفساد في ليما سنة 1997 إلى اعتبار أن الفساد يدمر النسيج الأخلاقي داخل المجتمع ، و يخرق الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية للفقراء و للفئات المستضعفة ، و يلغم الديمقراطية ، و يسقط سيادة القانون ، و يؤخر التنمية ، و يحرم المجتمعات الإنسانية و الفقيرة منها بشكل خاص من حقها في أرباحها من التنافس الحر و الشفاف . و في هذا الخصوص تعطي الملفات المسماة في المغرب بحملات التطهير أو ملفات الفساد أكبر الدليل على أن الأمر يتعلق بآفة تزيد من الأعباء الاقتصادية للسكان لأن تكاليف الفساد تتحول إلى المستهلك العادي ، و تؤدي إلى " الإهمال في كل مظاهر الإدارة و بشكل خاص ما له علاقة بالثروة العامة " و تعزز " الاتجاه نحو إخضاع معايير الفعالية إلى معايير صفقات الكسب غير المشروع " ، كما تضاعف من مشاعر الاحتقار المعبر عنها تجاه السلطة القائمة في شأن احترام القواعد و ذلك بشكل مزدوج يبديه المفسدون في جلسات تسامرهم و لا يجد الضحايا سبيلا آخر غير الإعلان عنه . 4 ــ و لأن التنمية البشرية لا يستقيم مسارها إلا بوجود شعب أفراده متفائلون ، و هي الروح التي تنعدم بسبب الفساد ، فإنه يجدر التذكير بأنه " كلما ضعف الأمل انخفضت المبادرة . و عندما تنخفض المبادرة يقل الجهد ، و عندما يقل الجهد يقل الإنجاز ، و بدون إنجاز يتوارث الناس الإحباط و اليأس جيلا بعد جيل ، وبالتالي لا تجد التنمية البشرية أمامها سوى الكوابح و العوائق و الانتكاسات . " . و لا داعي لأن أضيف بأن اليأس و الإحباط كما يسوقان الناس إلى الانتحار يمكن أن يقوداهم أيضا إلى الإرهاب . قد يقول قائل و لكن الفساد هو كالبغاء من أقدم مصائب الإنسانية ، لم تنفع في القضاء عليه لا الديانات السماوية و لا القوانين الوضعية ، فكيف السبيل للتخلص منه ؟ أكيد أن الأمر كذلك غير أن المؤكد أيضا هو أن درجة تغلغله في بنيات بيئاتنا الرسمية و المدنية هي عميقة جدا ، و أننا ما نزال لم نقم بالحد الأدنى اللازم للحد على الأقل من صلابته . فمن يمكنه أن يتضرر مثلا إذا ما أضيف مفهوم حرية الاطلاع إلى الدستور لكي يكون حق الوصول إلى المعلومات واضحا و من الحقوق الأساسية ؟ و من سيكون خاسرا إذا ما ارتقي بالقضاء إلى مستوى سلطة و كفل له استقلاله و كرامة أفراده ؟ و من ستنتقص جدارته في حالة المبادرة إلى وضع مواثيق للأخلاقيات الذاتية المناهضة للفساد و الالتزام بها ؟ |
اشكرك جزيل الشكر على تقدديمك لي هدا الموضوع
|
لا يسعني إلا الشكر الجزيل للأخ errami3 و لم أجد شيئا أقدمه للأخ طالب المساعدة بعد الكم و الكيف الذي قدمه أحد أروع أعضاء المنتدى |
| الساعة الآن 09:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها