تقرير التنمية : المغرب مستمر في احتلال مؤخرة الترتيب
خسر المغرب ثلاث نقط في ترتيب برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية هذا العام، مقارنة مع التقرير الذي أصدرته الهيئة في السنة الماضية، بحيث تراجع من المرتبة 123 إلى المرتبة 126 عالميا من بين 177 دولة. وقد صنف تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2007/2008 المغرب ضمن البلدان ذات التنمية البشرية التي تحمل مؤشرا أقل من المتوسط العالميوالتي تضم دولا مثل موريتانيا، السودان ودجيبوتي.. وهو ترتيب لا يشرف المغرب، ويتناقض مع تصريحات المسؤولين الحكوميين الذين لطالما رددوا عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية أن المغرب قد تحول إلى ورش كبير، وأنه هدف للاستثمارات على المستوى الداخلي والخارجي، مؤكدين أن هناك تمويل كبير خصص في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قصد مواجهة الاحتياجات ذات الأولوية خلال الفترة مابين 2006- 2010، والمقدر بما يفوق 10 ملايير درهم مع ارتفاع تدريجي يبدأ بـ 5 ،1 مليار درهم سنة 2006، ليصل إلى 5،2 مليار درهم سنة 2010، من أجل الإنكباب على حل مختلف مظاهر العجز في الملف الاجتماعي التي تتجسد في الفقر والإقصاء الاجتماعي والهشاشة.
وبهذا يكون المغرب محكوم بالبقاء في المراتب المتدنية في مؤشرات التنمية البشرية بسبب المشاكل التي يعانيها في مجالات عدة، وهي التعليم والصحة وإدماج المرأة في التنمية.
ويشير البرنامج الأممي إلى ضعف نسبة الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس في المغرب، حيث يوجد مليونان ونصف مليون طفل خارج المدرسة أو خرجوا منها، وذلك رغم ارتفاع نسبة الأطفال الذين يستفيدون من التعليم من 48% خلال الموسم الدراسي 1999/2000 إلى 58.2% خلال الموسم الحالي.
وفي مجال الصحة اعتبر التقرير ضعف الميزانية التي تخصصها الدولة للقطاع الصحي مؤشرا على عدم إعطاء الأولوية لهذا القطاع الحيوي، كما أن تأخر المغرب في مؤشرات التنمية البشرية راجع إلى معدل الوفيات المرتفع للأطفال دون خمس سنوات والذي ارتفع من 19 في الألف عام 1960 إلى 40 في الألف عام 2004.
أما في مجال النهوض بدور المرأة فقد سجل التقرير بعض المؤشرات السلبية منها أن 27,3% فقط من النساء ناشطات مقابل 72,2% في صفوف الرجال، بالإضافة إلى ضعف تمثيلية النساء في مؤسسات الدولة مقارنة مع دول عربية أخرى كسوريا وتونس مثلا.
وتفوقت فلسطين على المغرب في جل مؤشرات التنمية البشرية على الرغم من واقع الاحتلال والحصار الذي تضربه "إسرائيل" على الشعب الفلسطيني بشكل يومي، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول النفقات العمومية الموظفة لفائدة برامج التنمية البشرية المعتمدة بالمغرب.