![]() |
شقائق النعمان
في أحد الحقول الشاسعة التي تشعر الناظر بطمأنينة فطرية و تذكره بعظمة الخالق حقل يسود فيه اللون الأخضر بكل درجاته والشمس ترمي باشعتها الذهبية على المكان وتتخلل ذلك اللون الاخضر ألوان اخرى تزيد المنظر روعة أكثر ما اثار انتباهي هو وريدات حمراء جميلة تنتشر في المكان بشكل عشوائي ولكن رغم قلتها فقد كانت مثيرة للانتباه خطوت نحوها فمن عادتي ان اقطف الورود لاشمها و وامسك بها بكلتا يدي لست ادري اهي رغبة في التسلط ام ببساطة طريقة عفوية للاستمتاع بجمال تلك الوردة ....قطفتها ويا ليتني لم أفعل فما ان امسكت بها حتى تبعترت بين يدي .... ونثرتها الرياح حاملة تلك الاوراق الى البعيد المجهول.... أحسست لوهلة وكان الوردة تقول لي ليتك لم تقطفيني...ليتك تركتني حيت انا ..ليتك تخليت عن انانيتك أدركت حينها ان هذه الوردة جميلة في مكانها وليس بين يدي .... وانه كان علي الاكتفاء بمشاهدتها دون تدخل ... فتدخلي قد افسد الامور... http://tbn2.google.com/images?q=tbn:...b1b5c99706.jpg كثيرة هي شقائق النعمان في حياتنا ..كتيرة هي الامور التي تحدت بطرق معينة بل والاشخاص اللذين يفعلون اشياء معينة او حتى لا يفعلون... رغم رغبتنا في التحرك وفعل شيئ ما يجب ان نعي في مرحلة ما عند لحظة معينة انه علينا الاكتفاء فقط بالمشاهدة لا لعجزنا او عدم قدرتنا ولكن لان تدخلنا سيفسد كل شيئ .ونعي ايضا انه بامكاننا ذلك بامكاننا ان نكتفي بالمشاهدة ولا داعي للاستياء فمهما كانت غاياتنا نبيلة واهدافنا سامية سنكتفي بالمشاهدة ..بمشاهدتهم كما هم ...وترك الامور كما هي ...هناك من سيهتم بها على كل حال...ولكن ليس نحن. ..وعلى العموم ستكون الامور بخير رغم عدم تدخلنا بل ستكون الامور افضل بابتعادنا نعم افض بكثير... http://tbn1.google.com/images?q=tbn:...52f646af0b.jpg |
شذرات فكرية فلسفية طبيعية تؤيد مقولة الطبيعيين ( كل شيء جميل مالم تمسه يد الإنسان ) .فعلا الوردة جميلة في مكانها وليس في يدك....ما أجمل الطبيعة...
قديما قال الناس : ( عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة )...بعدهم جاء جبران متمردا قائلا : ( عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد )... اليوم تأتينا الأخت hafsaboh بهذه النظرية الغنية بالعبر والحكم ...مستلهمة من الطبيعة مدخلا لها ...فحاورت الورود بلغتها...مستذكرة عظمة الخالق...مستنتجة في رحلتها الوردية أن الامور بخير رغم عدم تدخلنا بل ستكون الامور افضل بابتعادنا نعم افضل بكثير... أشكر الاستاذة على هذه الخاطرة وعلى قدرتها البالغة في استدراج القارئ خطوة خطوة لبلوغ الهدف.... تشجيعاتي.... |
اقتباس:
أشكر أستاذي على هذا الرد المشجع |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أختي الكريمة لعلها لغة الورد، وقد اخترت شقائق النعمان لما له من تاريخ ومزايا.... هنا رسالتك في الظاهر تبدو كموعظة للذي يتعدى على النبات فيغتصبه دون فائدة، ولك فوائده يعرفها أهلها لذلك وجب ترك الشيء في مكانه ما دمنا نجهل فوائده فقط نتسلط عليه ونخربه... هذه الزهرة وما لها من ارتباط بالأدب العربي.. وسميت بشقائق النعمان اعتقادا أن النعمان بن المنذر، أشهر ملوك الحيرة، لما أبى أن يخضع لملك الفرس حين أمره أن يسلم له نساء العرب.. وحين داسته الفيلة ودفن نبتت هذه النبتة على قبره... كما تسمى أيضا "الدحنون" و "الحنون" و"شقار إكليلي" و"زهرة الدم" وتوجد في بلاد المغرب، وألأردن، وفلسطين، وسوريا، ويوجد في البحر حيوان رخوي يشبه وردة، له لوامس تعد بالآلاف وهي سامة، وينظفه من هذه اللوامس سمك "الكلاون" عندما تموت... ومن مزايا هذه النبتة أنها تعالج الأرق وتهدد الأعصاب وتخفف الألم، وتحث على النوم، وتوضع أوراقها الخضراء على الحبوب والقروح.. وفي الطب الحديث تستعمل لعلاج السعال والربو والأرق... مودتي وتقديري. |
فعلا كان اختيار شقائق النعمان في محله كزهر لا يقبل الأيادي الطائشة (معذرة على الكلمة ) ههههه يسهل العبث به كما تسهل تناثر و ريقاته .. موضوع جميل له أبعاد أخرى كل سيراها من زاويته. لك تقديري و احترامي |
السلام عليكم
حقا فالمثل يقول من يحب الورد لا يقطفه |
خاطرة جميلة جدا .. تمتلكين كل مقومات الكاتبة المحنكة.. تحياتي |
اقتباس:
|
اقتباس:
شكرا على تشجيعك في الحقبقة انا لست استاذة انا ثلميذتكم واتعلم منكم |
اقتباس:
|
اقتباس:
معك حق .شكرا لمرورك |
اقتباس:
شكرا لمرورك الطيب |
| الساعة الآن 13:05 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها