![]() |
الكتابة فعل وممارسة....محضار
الكتابة فعل وممارسة, وعندما نكتب فاننا نوجد ونمارس وجودنا. الكتابة اشراق ابدي يمكن ان يغير فينا اشياء كثيرة , والكتابة التزام وموقف وليس قفزا على الحبال , انها حمل للقلم من اجل الافضل, ونحن حين نكتب لا ننضد كلمات وحروفا , او ننشئ نصوصا وفقرات بل نخلق حياة متفاعلة ومتحركة مليئة بالمشاعر والعواطف..انناحين نكتب نحاسبالزمن والمكان , ونخلق التاريخ ونحدد المواقف...
حقا الكلمات اصغر من تحوي الواقع وتستوعبه ,ولكنها على كل حال قادرة على ان تعبر ولو جزئيا عن هذا الواقع. وتجعله جديرا بالتمحيص والفحص والتأمل. ان الكتابة في رٍأيي تفاعل بين الذات والموضوع . وصناعة العقل والواقع , ولا احد يستطيع ان يثبت بان الكتابة يمكن ان تخلو من رموز الواقع او العالم الخارج عن ذواتنا , كما ان لا احد يستطيع ان ينفي تأثر هذه المعاني والرموز باسقاطات العقل والحواس عليها. وكل كتابة تسعى الى تغليب جانب من الجانبين الانفي الذكر , تعتبر ممجوجة وجافة , فالحكمة نقضي ان نعطي الفرصةفيما نكتب للتفاعل المشار اليه في السابق حتى نضمن لكتابتنا خصوبة فكرية وحضورا واقعيا وننتصر للحياة ونجعلها تأ خد مجراها الطبيعي دون تهويم او ضبابية .. وقيمة كل كتابة تكمن في مدى فاعليتها, واخدها بالمقاييس الجمالية والاخلاقية الراقية التي تجانب التزييف, واللا حقيقة . ويجدر بنا في هذا الصدد ان نشير الى انه من الضروري لا ي كتابة , ان تلتزم الصدق والبحث عن الحقيقة, وتحاول مقاربتهما جهد المستطاع وان كان في ذلك عسرا وصعوبة, لان ذلك سيضمن لها استمرارية وخلودا ابديا... اخر الكلام :تقول الكاتبة الوجودية سيمون دو بوفوار في كتابها قوة السن الذي ترجمه الى العربية بتصرف تحت عنوان انا وسارتر والحياة :كنت اتمسك بالقول بان الواقع يفيض عن كل ما يمكن ان يقال ويجب ان نواجهه في ابهامه وفي كثافته بدلا من ان نحيله الى معان يعبر عنها بالكلمات ..وكان سارتر يجيب اذا اردنا كما كنا نتمنى ذلك ان نملك الاشياء فلا يكفي ان ننظر وان نتأثر يجب ان ندرك معناها ونثبته في كلمات.. محمد محضار نونبر 1986 الموضوع سبق ان نشر باحدى الصحف الوطنية في اطار عمود كلمات ودلالات |
من وحي المثقف السارتري الملتزم...
|
الكتابة هي باختصار شديد تجاوز ما وقع إلى ما يجب أن يقع، تجاوز ما حدث إلى ما يجب أن يحدث، إنها إلغاء ما هو كائن واستحضار ما يجب أن يكون، أو بعبارة أخرى: صياغة الكون بصورة لا يراها إلا الكاتب، وبالتالي إعادة خلق التوازن بين الناس والأشياء والقضايا والتصورات..إنها اقتراح لبدائل ممكنة لأفكار بالية يجب تجاوزها، هي تحرر من نوازع الذات وقيود الموضوع وحدود الزمان وضيق المكان، هي تخلص من ثقل التصورات و وطأة الأفكار.... استشهدت بهذه الفقرة لاقول ان للكتابة قدسيتها وشروطها الفنية اللغوية والموضوعية......هي تجاوز لحظة الكتابة الى مابعد الكتابة...ويجب ان تراعى في ذلك قنوات ثلاث: الكاتب.....الكتابة.....المتلقي.. فلا يجب ان نكتب لما لا يستجيب لاعتقاد المتلقي الا اذا وضعنا مؤشرات قوية تفتح افق القارئ على تأويلات ممكنة....لا ان نغوص في التجريد كيفما اتفق... اثرت اخي وصديقي الحبيب محضار موضوعا من الموضوعات التي لازالت الاقلام تتناطح فيها... نخلص الى ما نعتقده حجر الزاوية في موضوعك ايها العميد الى انه يجب ان نرقى بكتاباتنا الى مايشرف هذا الصرح الثقافي الشامخ باعضائه وادارته.... شكرالك ايها العميدالغالي محضار على مساهمتك المتميزة لغة وموضوعا... ارجو من الاخوة التفاعل مع هذا الموضوع الثري والغني باشاراته القوية ولغته العتية... لك تحياتي ومودتي وتقديري... |
اقتباس:
|
أسجل فقط حضوري .. و سأعود إن شاء الله
نص مفيد يحتاج منا مداخلة ... تحياتي |
أنا أكتب إذن أنا موجود.
الكتابة هنا هي فعل لقراءة الوجود، والقارئ يفعل الشيء نفسه؛ لأنه يعيد بناء النص على النحو الذي يساعده في تقديم فهمه الخاص للعمل الأدبي، فالنص لدى الفنان الأديب يقوم علي إرسال رسالة ما من خلال شفرة خاصة هي اللغة، وبالتالي فالمتلقي يقوم من خلال قراءته واستقباله لها بحل هذه الشفرة، وإعادة تركيبها في سياق بنائي يساهم في كشف أبعاد جديدة لم تكن متاحة له من قبل. أكتفي بهذه المداخلة البسيطة لأقحم ذاتي كقارئ همشه أستاذنا العزيز محضار واستدركه عزيزي فؤاد. على أي استمتعت معكما بلحظة جميلة . مودتي وتقديري. |
اقتباس:
|
يطل علينا العميد بموضوع لم ولن تتوقف الاقلام عن التراطم به..
الكتابة مسؤولية لأنها تلزم الكاتب أمام الضمير قبل المتلقي. فهي إما ان تكون بلسما يعالج بنجاعة أمراض, نزوات وزلات الاشخاص والمجتمعات..وإما ان تكون سما فتاكا يدمر, بنجاعة كذلك, ركائز المعتقدات, القناعات والاختيارات الحياتية والمصيرية للانسان, فردا كان أو جماعة. فالكتابة إذن سلاح للدفاع عن تخوم ما بقي في الانسان من انسانية, أو لاعلان الحرب عليها. تحيتي اخي محضار, وتقبل مني مناوشتي المتواضعة. اخوك عزالدين. |
اقتباس:
أغنى الساحة الثقافية الوطنية ،ومنتدانا الأغر بعطاءاته الفكرية الثرية ونقده البناء لكل المحاولات الأدبية. أستاذي محضار لقد أبنت في في النص السابق عن مقدرتك العالية وتمكنك من امتلاك أدوات الكتابة من خلال رؤيتك العميقة لفن الكتابة .أما ردي فلم يكن إلا من أجل لفت الانتباه إلى دور المتلقي في الصنعة الأدبية، كم أشار إلى ذلك صديقي العزيز فؤاد. تقبل مني أستاذي الفاضل محضار مداخلتي المتواضعة . مودتي وتقديري. |
ذكرني هذا النص أخي محضار ببحث كنت قد قمت به حول مفهوم الشعر .. و كما تعرف فإن الشعر نوع من أنواع الكتابة أو طقس من طقوس الكتابة .. و من هنا لا يمكن الجزم بمفهوم واحد للكتابة و إن كان الكل يتفق على أنها خلق و إبداع و ابتكار .. يبقى الاختلاف بين هذا و ذاك واضحا .. و بهذا تبقى الكتابة تجربة ذاتية محضة تكشف عن الكون باعتبار أن مسرح الحياة مليء بالمشاهد التي يختلف وقعها من شخص إلى آخر حسب ما يمليه عليه ذوقه و مشاعره .. و في نظري أن المبدع أو الكاتب الحق هو من تنفعل نفسه بمجرد ما يرى مشهدا يحرك وجدانه فيعمل على نقله بصدق حيث يرى نفسه مدفوعا الى القلم ليفسح له المجال للتعبير عما يجيش في صدره ..أما من يعمل على السبك و الصياغة بهدف نيل رضى الاخر فانما يجهد نفسه ليس إلا .. فقيمة الكتابة أخي محضار كما قلت لا تتجلى في الترصيص و التنميق فحسب و انما في نقل ما يحيط بنا من مشاهد و مدى تجاوب القارئ/ المتلقي مع طبيعة هذه التجربة الخاصة بالمبدع.. تقبل مني هذه المداخلة المتواضعة فالموضوع يمكن أن يناقش من عدة زوايا يمكن الرجوع إليه من حين لآخر .. و شكرا على طرحك .. تحيات و سلام طيف المغرب |
الكتابة إبحار الفكر في بحر الإبداع اللامتناهي...حين يكتب حرفا فإنه يكسر حدود ( الأنا ).وحين يكتب كلمة فإنه يغتال الذات ويقتلها في سبيل الآخر...ويظل الكاتب / القاتل المقتول / مجهولا بفعلته هاته؛والقراءة وحدها هي الوسيلة التي يعتمد عليها في اصطياد المجهول "وضوء المعرفة يسطع دائما على خلفية الجهل ".كما تقول الفلسفة...
الكتابة أسلوب ابتدعته المعرفة لإعادة إنتاج نفسها وضمان استمراريتها..اسلوب للتجاوز juxtaposhtion بلغة ديكارت...تجاوزحدود الأنا..تجاوز المغلق المسدود..تجاوز حدود الذاتية نحو الآخر ..والقراءة كذلك في حد ذاتها تجاوز لحدود المجهول قصد بلورة وتوسيع حقل نشاط الفكر... الكتابة ممارسة..القراءة ممارسة..والممارسة على ضوء الفلسفة الماركسية يبينها لينين:"أنها أكثرأهمية من المعرفة..لأنها لا تتمتع بفضيلة الشمول فحسب؛ بل تتمتع أيضا بفضيلة الواقع المباشر". ويذهب ماوتسي تونغ إلى أن :"المعرفة الإنسانية لا تثبت صحتها إلاحين يتوصل الإنسان إلى النتائج المقدرة سلفا بواسطة الممارسة...أن عملية المعرفة تبدأبالممارسة وتبلغ المستوى النظري بواسطة الممارسة ومن تم ينبغي لها أن ترجع إلى الممارسة "... انطلاقا من القولتين السابقتين تبدو أهمية المعرفة المبنية على جدلية الكتابة والقراءة..فلا نمو للفكر دون فتح المجال لمعانقة / قراءة المعرفة المنقولة عبر الكتابة باعتبار هذه الأخيرة أقْوَم وسيط لتثبيت المعرفة وترسيخها في الذهن بواسطة القراءة على أساس أن المعرفة بالسماع"معرفة من الدرجة الثالثة"كما يؤكد سبينوزا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ أشكر الاستاذ محضار الذي فتح هذا الملف القابل للنقاش والمساجلة..تحياتي ومودتي |
و في نظري أن المبدع أو الكاتب الحق هو من تنفعل نفسه بمجرد ما يرى مشهدا يحرك وجدانه فيعمل على نقله بصدق حيث يرى نفسه مدفوعا الى القلم ليفسح له المجال للتعبير عما يجيش في صدره ..أما من يعمل على السبك و الصياغة بهدف نيل رضى الاخر فانما يجهد نفسه ليس إلا .. فقيمة الكتابة أخي محضار كما قلت لا تتجلى في الترصيص و التنميق فحسب و انما في نقل ما يحيط بنا من مشاهد و مدى تجاوب القارئ/ المتلقي مع طبيعة هذه التجربة الخاصة بالمبدع..
استغربت ماجاء في مداخلتك اختي طيف مع احترامي الشديد لتوجهك....الا ان ثمة سؤال يقفز الى ذاكرتي معلنا التمرد و يمكن بسطه على الشكل التالي: أو يمكن لاي كان بمجرد رؤية شيء مثير هزه ان يكتب؟ وهل يمتلك الوعاء اللغوي والجاهزية الادبيةوالفنية للعملية تلك؟ واذا سلمنا بانه يمتلكها ويروضها فهل لتجربته خصوصية ابداعية اذا لم يتجاوز هذا المرئي الى ماهو خفي بمؤشراته القوية التي ذكرت في المداخلة الاولى؟ واذا اكتفى بنقل التجربة فسيكون اشبه ما يكون بالمصور الفوتوغرافي الذي ينقل الاحداث كما هي لا كما يجب ان تكون على المستوى الابداعي...و...و...ثم يجب ان نفهم ان الابداع ليس كتابة عادية بلهاء...بل............... اتمنى ان لا تجدي علي يا اخية.... لك تحياتي ومودتي..... |
منذ اسابيع قرأت نصا عن الكتابة وعلاقتها بنا..اعجبني وقرأته عدة مرات ثم تناسيته الى ان اطل علينا الاخ محضار بهذا الموضوع..فبحثت عن النص مرة اخرى وانقله لكم بكل امانة مع ذكر الكاتب وتاريخ النص:
نــحــن والـكـتـابــة بقلم هيثم البوسعيدي١١ آذار (مارس) ٢٠٠٩ لا يشعر بقيمة الكتابة وقدرها العظيم ومسئوليتها الكبيرة إلا نحن معاشر الكتاب، من خطت ايادينا اجمل الحروف، وصاغت اصابعنا اروع الكلمات، وانغمست احبارنا ببحور الجمل، وتعلقت افكارننا ببساتين المعرفة، واصبحت علاقتنا بالكتابة علاقة ابدية كعلاقة الروح بالجسد ويصل هذا العشق الابدي للكتابة الى حد الالتصاق بكل لحظات ودقائق وجودنا في الحياة فتصبح عندئذ هوائنا الذي نتنفسه، وغذائنا الذي يشبغ الرغبات، وحربنا الجميلة التي تحترق من اجلها طاقاتنا الجبارة، ولعبتنا المفضلة التي من خلالها نصطاد أجمل الأفكار، ورقصتنا المثيرة التي تتفاعل فيها مزيج أفكارنا وكلماتنا وأقلامنا…فما أروعها من رقصة وما ألذها من شهوة، نرى فيها الحلم والجرأة ونجد فيها التضحية والخيال. ونشبه الكتابة بولادة الجنين ننتظرها بفارغ الصبر وبلهفة الفرح والسعادة والانتصار حتى لو كان هذا الانتصار في الحقيقة انتصار المهزومين، لتكون الكلمات اسلحتنا الوحيدة في وجه الظلم ورفض جبروته، وتبقى " الجمل " أعواد الكبريت التي تشعل أحلام الكفاح والنضال، ومشاعل النور التي تسعى لاضاءة عقل الانسان واثبات أحقية مطالبه في هذا الوجود. وعندما تفرض الكتابة سيطرتها على ذواتنا تصبح رسالتنا الخالدة، ودوائنا الشافي، ومتعتنا الذاتية، وصرختنا المكبوتة، وأحاسيسنا الصادقة، وتنفتح امامنا فضاءات اوسع، وتنكشف أحلامنا المفقودة وانكساراتنا الدائمة، وتتسع مجالات بحثنا الدؤوب عن لحظات الحرية، وتتزايد مسافات سفرنا المتواصل في كل الاتجاهات، وتتمكن ذواتنا المتعبة من تفريغ همومها بل تبحر في عوالم الخيال والتفكير والابداع. وبهذا الفعل المدهش نصبح ملوك الكلمات بأمتياز، ونملك بإستحقاق وسيلة الإبهار وروعة التعبير وجمال المعنى وصفاء الفكرة، وتبقى نعمة " تأليف الجمل " حرفتنا الأزلية وسلاحنا الوحيد في وجه انعراجات الزمن، وتعبيرنا الصادق عن خليط من الاضطراب والنقص والألم، وسجلنا الناصع ضد عناصر الحياة وتفاعلات المواقف. لكن في المقابل لا نحلم بحرارة الصفقات ولا بالهدايا ولا بالحفلات، بل نسعى لمخاطبة الأرواح الباحثة في كل مكان عن رصيد لا ينضب من الأمنيات، ونحلق بعيدا حتى نلامس عواطف المتوهجين بشعلة الامل، ونحترق حتى نحث نفوسنا ونفوس الغير على هدم جدران الخوف وكسر كؤوس البؤس والقهر والفقر ونشحذ الهمم نحو حلم التحرر والانعتلاق والتنوير. أخيرا الكتابة تظل خيارنا الوحيد نحو البقاء والاستمرارية والتأثير لاننا نجد فيها راحة البال وفرصة البحث والتأمل والوصول الى أرضاء النفوس ذات الحقوق المهضومة والتعبير عن جروح الزمن المتراكمة، لذا لا يمكن ان نفصل تفكيرنا ومشاعرنا في هذه الحياة عن الكتابة ولا يمكن ان تقطع سيوف الظروف والاحداث الصعبة مهما كانت فداحتها هذا الارتباط الوثيق واللصيق بين ارواحنا والكتابة إلا اذا حانت لحظات الرحيل والموت، من ثم تتسائل نفوسنا وتبحث عن جواب استباقي لعوالم ما بعد الموت فهل يا ترى سترافقنا هواجس الكتابة في رحلة الموت وهل سوف نمارس تلك المتعة الجنونية واللذة العجيبة في العالم الآخر بعدما تحكمت هذه الشهوة على مسار افعالنا وحركاتنا واحاسينا في هذه الحياة. |
رأي
إلى الأخ فؤاد :
شخصياأرى أن الأخت طيف انطلقت في مداخلتها من تنائية الإحساس والإبداع...بحيث ترى ان الذات الشاعرة المحسة سرعان ما تندفع نحو الكتابة لترجمة تلك الأحاسيس والمشاعروتقديمها للمتلقي...و أوضحت ان تكون الترجمة صادقة...وتلك ميزة الأدباء والمبدعين....فلهم رسالة نبيلة ينبغي إيصالها بصدق إلى الإنسانية.. أما الجاهزية في الإبداع فسلوك ثقافي يكتسب عبر الممارسة القرائية والإبداعية..وعبر الوحي والإلهام...ونحن نعرف أن مصادر الوحي عند المبدع هي مشاعره وهذا ما أكدته الاستاذة طيف..ثم البيئة التي يعيش ويتفاعل معها وداخلها..ومن هذه وتلك يستوحي الفكرة التي يبني عليها إنتاجه والصورة التي يقدم فيها هذا الإنتاج.والنموذج الذي يقدمه كصورة حية للفكرة. وفي مقدمة مصادرالإيحاء حياة المبدع أو الكاتب وسط الأحياء الذين يعيش معهم.ويسمع أصداءهم ويعكسها بقلمه في مقالة او خاطرة اوقصيدة... إن الفكرة تنبع من بيئة المبدع وليس من خارجها..ومنها يتخد الصورة والنموذج.. إن أطروحة طيف تنطلق من واقعية الإبداع.بحيث أن المبدع لا يستطيع أن يتحرر من قيود الواقع ومن تجربته وسط هذا الواقع.وإذا تحرر منها هام في بيداء الوهم وكذب على نفسه وعلى المتلقي..والشاعر لا يغني إلا ليسمع الناس صوته..إن أوثار قيثارته مشدودة بعواطف الجماهير؛لأنها تعبر بصدق عن أفكارهم ومنازعهم... تخلص الاستاذة طيف في مداخلتها إلى : * المبدع لا يبدع إلا إذا أحس بحاجة إلى الإبداع. * لا يبدع إلا إذا أحس بالإمتلاء. * لا يفرغ كأسه إلا ليملأها ثانية. * المبدع الحق يعيش لغيره لا لنفسه.. * من العبث القول باستقلالية المبدع عن واقعه.فله رسالة إنسانية... أشكر الأستاذة طيف على مداخلتها وأشكر الاستاذ فؤاد على تدخله النقدي الذي أتاح لنا وضع هذه المساهمة البسيطة والشكر للأخ محضار الذي بسط موضوعا قابلا للنقاش... |
اغلب الظن انك فسرت مداخلتي ايها الاخ العزيز على انها مؤاخذة على مداخلة اختي الغالية طيف....قطعا لا...فلو امعنت النظر جيدا فيما تثويه معاني مداخلتي لتوصلت الى انني استدركت امرا غاب سهوا عن مشرفتنا الغالية....ولم اقل ابدا ان الابداع يخرج عن صاحبه ومحيطه وهنا قد قولتني ما لم اقله...ثم لا يمكن ان تنكر بحال من الاحوال ضرورة الجاهزية المعرفية لكل مبدع ايا كان مصدرها....وامر اخر واخير ان الالهام لا ياتي كيفما اتفق...بل تحكمه معايير لغوية وفنية وحسية....ولم اشكك في صدق الاحساس من عدمه اذ هو وحده لايسعفك اطلاقا في انتاج مشروع ادبي خالص...فلا يكفي ان تشعر بهموم الاخرين كي تبدع....وهنا نصل الى ثنائية الابداع وصدق المشاعر... كيف يمكن ان انقل تجربة احساس صادق دون ان تتوافر لدي ادنى شروط الابداع...والعكس صحيح....ولن ادخل معك في مسالة جودة الابداع الصادق من الكاذب...والا دخلنا في اتجاهات فكرية وادبية مختلفة المشارب....... اخلص الى نتيجة حتمية يجب ان يضعها الدارس نصب عينيه وهو يحاول كتابة ابداع ما..... شروط ومواضعات اللغة... الادوات المعرفية التي تشكل ارضية خصبة في مجال الابداع... كيفية التواصل مع الاخر ومدى استجابته له...... ارجو من الاخ العزيز امغارير ان لا يجد علي فغرضي في المقام الاول هو وضع شروط للكتابة قبل ان نصل الى مرحلة الابداع...في ظل اخطاء فادحة وفاضحة تفضح هزال الابداع نفسه ان جاز لنا تصنيفه كذلك....اما الاخت طيف فلا احد يشك في نبوغها وابداعها...انما اردت ان ارسل رسالة عبر هذا الموضوع يشكل عام....كي نحترم اسس هذه الكتابة في اشراقاتها وابداعها... اتمنى ان اكون واضحا في مداخلتي ...واحترم رايك..وان كنت اطمح الى معرفة راي المعنية بالامر ذاتها... لكم جميعا مودتي واحترامي... |
إلى الأخ فؤاد :
ليست مداخلتك مؤاخذة على الأستاذة طيف وإنما رأي أحترمه..وتدخلي هو لتوضيح ما فهمته شخصيا...أشكرك على إثارة الموضوع الذي حرك سواكن كاد يلفها النسيان...وأشكرك على فتح جبهة أخرى للنقاش من خلال ردك الأخير...ربما سنتناول فيه علاقة اللغة بالفكر...وهذا ما لا يسمح لنا به عميدنا الذي اقتحمنا مملكته وتجاوزنا الحدود... أشكر الأستاذ الجليل على تجليك الثقافي... شكرا... |
السلام عليكم أخي فؤاد بداية أحييك أخي فؤاد و الأخ لمغارير على اهتمامكما و نقاشكما المفيد .. ففي اختلاف الرأي و تنوعه إفادة للجميع .. و أعتذر لأني لم أدل برأيي حينها فقد كان لدي عطب في الجهاز .. لكن ما تفضل به الأخ لمغارير يفسر وجهة نظري بكل تفصيل.. كما أن استغرابك أخي فؤاد هو ما نتج عنه هذا النقاش الأدبي الذي نحن في حاجة إليه .. ليس لدي الكثير مما أضيفه سوى أني تحدثت عن المبدع ولم أتحدث عن أي كان .. فالمبدع أو الكاتب الحق هو من يصغي إلى نبض الحياة فتتضح في نفسه التجربة قبل أن يصدرها للمتلقي .. هو من يعبر من خلال تجربته الابداعية ـ علما بأن له آليات الإبداع ـ عما يلج في نفسه من خلجات فينقلها إلينا في أدق تفاصيلها .. و هنا أشير إلى فكرة جاءت في مداخلة أخينا عز الدين حيث شبه عملية الإبداع بالحامل التي تدفع الجنين من أحشائها عند اكتمال مرحلة الحمل .. تقبلوا تحياتي وسلامي أختكم طيف المغرب |
بداية أشكر أخي محضار على إثارة هذا الموضوع الأدبي الجميل ..موضوع ناقشه الإخوة و الاخت طيف المغرب و كل واحد يحترم رأيه لأنه لا مجال للاتفاق على رأي واحد في موضوع كالذي طرح ..و لربما ما سأطرحه أنا كذلك لن يتفق عليه الجميع لكنه سيبقى وجهة نظري الخاصة .. حين نتكلم عن الكتابة أظن أننا هنا نعني الأدب بصفة خاصة و هكذا أرى أن الأدب بالمعنى المطلق ظاهرة إنسانية لا يمكن أن تحصر داخل شكل محدد ..وهو بهذا المعنى - وحسب اعتقادي - لا يجب أن يوضع في إطارات و قوالب و أوزان مرسومة لأنه أوسع حدودا من ذلك ..و لهذا الأساس لا يمكن أن يكون وقفا على امة دون امة أخرى ( فنحن نتهم من قبل الغرب تحقيرا بأننا شعراء ) و لا عن فرد دون آخر ..لذلك فغالبا ما أشير هنا في دفاتر في ردودي إلى أن لكل واحد منا كفاءته وقدراته و ميزاته الإبداعية فقط هناك من يحسن استغلالها و هناك من لا يهتدي إليها بطريقة جيدة .. و إذا كانت الفلسفة هي أم العلوم فالأدب جامع الفنون ..إنه يتناول كل تصوير تعبيري قائم على المحاكاة و التخيل و الموسيقى . |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محضار لعل الكتابة "فن" وهذا الفن يطلب منا استحضار ما نريد منه بالضبط.. فالكتابة لا نستطيع أن نحدد مفهومها إلا إذا خصصنا نوعية الكتابة لأن هناك : - الكتابة في الخطاب الفلسفي. - الكتابة الأدبية. - الكتابة اللغوية. - الكتابة الروائية. - الكتابة التاريخية. - الكتابة في الخطاب الإبداعي والنقدي. - الكتابة الجديدة عبر الوسائل الرقمية. - الكتابة الدينية. ولا تزال اللائحة طويلة... أما إذا اقتصرنا على مفهوم الكتابة ككتابة فقط فحينها نجد أقوال الكتاب في الكتابة أمثال: * « إنّ الكتابة أقوى من الموت »، ستاندال... وتبقى الإشكالية مطروحة في موضوع الكتابة عند الأساس الذي وجدت عليه... ومهما يكن فالكتابة هي طاقة يستمد منها الإنسان إشعاعات تجعله يزداد تجربة وحنكة إلى مكتسباته لأنها ستظل دائما بؤرة فكر وتطور الإنسان... موضوع شيق وجاد إلا أنه متشعب جدا حرت من أين سأبدأ! وكانت هذه الشرارة تعبر عن مساهمتي فقط... مودتي وتقديري. |
بصمة تنم عن ثقافة واسعة واتساع أفق. تحية تقدير وإعجاب لك أيها المبدع الرائع. تحياتي |
قد جئت متأخرا كعادتي هذه الأيام لما يعتلج بالي من شواغل..
أحييك اخي محضار على هذا الطرح المميز ، بتلك اللغة الرصينة ، والأقكار السلسة المتراصة.. أحيي الإخوة على نقاشهم الذي ينم عن ثقافة رجل التعليم الذي نصبو إليه ..وبعد ؛ قال المبدع المنفلوطي رحمه الله في مقدمة نظراته ما مجمله أن الأديب لا يكتب إلا بعد حاجة ملحة تدعوه إلى ذلك ، ..اهـ. والحق أنه كلما كتب تحت الطلب ، أو بغرض المفاخرة مثلا إلا وجاء كلامه مهلهلا ، ومعانيه مبتسرة ، فتجده يقدم لك الغث في صورة السمين ..وإن رأيته يحوم حول الفكرة ، يدبجها ببهارات نتنة الرائحة ، فاعلم انه يعتسف المعنى اعتسافا ،ويغرب ليقدم بضاعته المزجاة ، يلبسها لبوسا لا تستحقه... فالإبداع تحسه بكوامن الفؤاد ، إذ كلما رأت عينك عبارة جميلة ، أو وقعت على نص يلج السمع ، فتستطيبه النفس إلا وكان ذلك أدبا صادقا..ثم تلفي بعض العبارات تمجها الأذن ، ويلفظها الجنان ولو نمقت ودبجت بأساليب البيان.. التحية وعذرا على العجالة.. |
شكر خاص لكل الاخوة الذين سجلوا حضورهم وادلوا بارائهم ..
|
في هذا الصدد اريد ان اشير الى ان الكتابة فن يقتضي اعادة تشكيل الواقع وفق مسار معين ولدلك فالكتابة مهما التزم صاحبها من الوضوعية والحياد فلابد ان تخونه اللغة ومن تم يتسرب الى ابداعه شيى من الايديولوجيا
|
الكتابة وليدة انفعالات داخلية...تنتج عن البيئة والظروف المحيطة....لأن ما يحيط بنا من أحداث..هي الأصابع التي تشكل عجين إبداعاتنا...والريشة التي تلون لوحاتنا...وفق ما توفّر لدينا من إبداع.... لكن مجرد التفكير بذلك..قد يطرح إشكالا آخرا.....هل الكاتب مجرد ضحية انفعال؟أم أنه صانع الإنفعالات؟؟...وهل هو مجرد عمل نهائي لتلك الأصابع التي شكّلته؟أم أنه كائن فاعل..يسخر قلمه لتغيير واقع..وليس للتقرير ما يحدث أمام عينيه؟ أخي المتألق..المبدع..*محضار* أبدعت في كل كلمة خطتها أناملك .. كم انا سعيد بأني أستثرت هذا القلم لأستمتع بما يكتب .. حقاً كم انت مبدع .. |
| الساعة الآن 16:14 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها