الكتابة هي باختصار شديد تجاوز ما وقع إلى ما يجب أن يقع، تجاوز ما حدث إلى ما يجب أن يحدث، إنها إلغاء ما هو كائن واستحضار ما يجب أن يكون، أو بعبارة أخرى: صياغة الكون بصورة لا يراها إلا الكاتب، وبالتالي إعادة خلق التوازن بين الناس والأشياء والقضايا والتصورات..إنها اقتراح لبدائل ممكنة لأفكار بالية يجب تجاوزها، هي تحرر من نوازع الذات وقيود الموضوع وحدود الزمان وضيق المكان، هي تخلص من ثقل التصورات و وطأة الأفكار....
استشهدت بهذه الفقرة لاقول ان للكتابة قدسيتها وشروطها الفنية اللغوية والموضوعية......هي تجاوز لحظة الكتابة الى مابعد الكتابة...ويجب ان تراعى في ذلك قنوات ثلاث:
الكاتب.....الكتابة.....المتلقي..
فلا يجب ان نكتب لما لا يستجيب لاعتقاد المتلقي الا اذا وضعنا مؤشرات قوية تفتح افق القارئ على تأويلات ممكنة....لا ان نغوص في التجريد كيفما اتفق...
اثرت اخي وصديقي الحبيب محضار موضوعا من الموضوعات التي لازالت الاقلام تتناطح فيها...
نخلص الى ما نعتقده حجر الزاوية في موضوعك ايها العميد الى انه يجب ان نرقى بكتاباتنا الى مايشرف هذا الصرح الثقافي الشامخ باعضائه وادارته....
شكرالك ايها العميدالغالي محضار على مساهمتك المتميزة لغة وموضوعا...
ارجو من الاخوة التفاعل مع هذا الموضوع الثري والغني باشاراته القوية ولغته العتية...
لك تحياتي ومودتي وتقديري...