![]() |
التكوين .. موسميا !!!
لقد ارتبط التكوين عند بعض موظفي مجال التربية و التكوين بالموسمية ، و تحديد أيام الامتحانات المهنية. حيث تنشط حركة بيع الكتب التربوية ، و تكثر اللقاءات و التجمعات و الأيام التكونية ، و تعتبر المناسبة سانحة للنقابات من أجل عقد ملتقيات للتكوين كدليل على تأطيرها لمناضليها ، إلا أنه فور انتهاء مدة الامتحانات. يعود الوضع الى ما كان عليه. لذلك أتمنى ان يفتح نقاش بين الدفاتريين حول هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر كبقع الزيت.
|
اشاطرك الراي اخي بوشتى ، فمسألة التكوين الموسمي اضحت اسلوبا ليس فقط نقابيا ولكن اداريا ايضا عبر تنظيم بعض اللقاءات المتفرقة والخجولة هنا وهناك لشغل الرأي العام بوجود مسار تكويني ومبادرات في نفس السياق ، حيث يكثر القيل والقال وتتعدد القراءات والنبحات المنبرية لتأكيد ذلك ، واحيانا يبدو الصراع واضحا بين الهيئات النقابية لتبني المشروع التكويني المؤقت والملازم فقط لفترات الامتحانات المهنية او ما شابهها فتعلق الملصقات واللافتات في الاماكن العمومية لضرب عدة عصافير بحجرة واحدة...
ياتي هذا في ظل الفراغ التكويني والذي اكتفى في معظم اللقاءات التكوينية المتقلصة على بعض المدخلات او المناهج والطرائق وبالاقتصار فقط ودائما على فئة محدودة من الاخوة الموظفين او بعض المواد في حين هناك مواد لم تعرف ولا لقاء تكوينيا واحدا قبل واثناء الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذلك في ظل العمر الحالي للمخطط الاستعجالي(نموذج التربية التشكيلية) ، مما يطرح عدة تساؤلات خاصة في ضوء استنزاف المال العام في التعويضات والمصاريف و....المرتبطة بهذه البرامج التكوينية والتي لم تحقق لحد الان الغاية المنتظرة منها اللهم في ملء البطون واظرفة المكونين واحيانا المكونين ، حتى امسى الامر مناسبات احتفالية تتجاذب احشاءها مجموعات معروفة على صعيد كل نيابة واكاديمية وكأن البرنامج خصص بالذات لها.... وانا شاهد على ما اقول خصوصا واني عشت تجربتين خارج سياق المادة ..... فاذا كان التكوين مناسبة تربوية بامتياز لتأهيل واعادة تنظيم الميكانيزمات التحليلية والتفاعلية مع الاشكالات والمعطيات ، ثم لترويض اليات التفكير والبناء والنقد وكذلك لاغناء القاموس الافتراضي المعرفي والتقني والتطبيقي للمدرس او المسير حتى يتسنى له مسايرة التربية الحديثة بنوع من الحذر والمسؤولية والتفاعل الايجابي ، وكذلك للتموقع المرن في خريطة التدريس والتعلم واختيار المسالك والمناهج الاكيدة لتحقيق نتيجة ورسم اندماج او امتداد مفتوح.... واذا كان التكوين في مفهومه الحديث مناسبة ادماجية واستدماجية للمعطى او المقترح قصد الانتقال بتدرج عبر مستويات لتناول وتجاوز المعطى او المقترح بكسب جديد ورؤية متطورة وممتدة ليتحقق الفعل التفاعلي والادماجي بين الذات والمحيط ولتتولد الارادة القوية والجرأة الصادقة لهذا التفاعل بوضوح وشفافية... واذا كان المسعى البشري على وجه هذا الاديم في مشروعه الانساني يهدف الى خذمة الحياة وبناء الاسس السلمية للتعايش والتعمير فان التجديد ركن اساسي ومنهج رئيس لهذه الغاية النبيلة و الذي لن يتجلى في غياب رؤية جديدة ومتطورة ونسق مناسب وموازن لايقاعات المسار التقدمي والحضاري الذي تحتاجه الحياة باستمرار... واذا كانت هذه الامور وغيرها لا ترقى لمستوى التطلع ...فلابد من تغيير اما منهجية القيادة والتسيير او استبدال طاقم التدبير والتسيير او اعتماد مضامين وبرامج اخرى بديلة فعالة وايجابية.... يتبع......... واحة الفراشي |
شكرا سي بوشتى وسي واحة على المداخلتين القيمتين
لتقييم مدى نجاح التكوين في الحالة الراهنة لطبيعة المنظومة التعليمية يجب حسب رايي وضعها في سياقها التربوي والتدبيري. لا يجب ان ننسى بان مفهوم التكوين -ومنه التكوين المستمر- مسالة جديدة على نظامنا. فقد ظهرت الحاجة الماسة لتاهيل القدرات التدبيرية والتربوية والادارية والتواصلية لمختلف فئات موظفي التربية والتكوين مند امد قصير ولم يتم لحد الان وضع دليل للتكوين المستمر ولا تكوين مكونين يتحملون على عاتقهم مضاعفة التكوينات في الميدان سواء تعلق الامر بالتكوين المؤسساتي او التكوين في اطار بعض المبادرات النقابية او الجمعوية. يكتسي التكوين المستمر اهمية بالغة خصوصا في استكمال الخبرة : فهو محدود زمنيا (يوم دراسي/ ايام تكوينية/ لقاءات مفتوحة ...) لذا يتحتم عليه ان يكون مركزا على تنقيح القدرات والاشتغال على المهارات بدل التركيز على المعارف والمحتويات الا ما كان منها ضروريا. وفي هذا الاطار فالمكون -بكسر الراء- والمكون -بفتح الراء- وجهان لعملة واحدة ومشاركان ربما بنفس القدر في انجاح التكوين: الاول بمعرفة الحاجيات التكوينية واعداد المصوغات الدقيقة والثاني بالحسم في الجانب المعرفي والتفاعل مع الجانب المهاري. ومن حسنات التكوينات انها تعتمد على ورشات تتيح مناقشة العروض النظرية وكيفية تطبيقاتها المحتملة واظهار الاكراهات المختلفة والانخراط في البحث عن الحلول. وهي فضاء لتبادل الخبرات والاراء وتعتبر بمثابة تغذية راجعة للمكون حيث يتمكن من مقارنة تدخلاته مع الافكار المطروحة والمواقف المعبر عنها للوصول الى صيغة منقحة ومدققة . واسجل انه اذا كانت بعض التكوينات موسمية فلان التقصير ليس فقط من جانب من يقترحها ولكن ايضا من جانب من يجب ان يستفيد منها. فالمبادرة الى الاستفادة من دورات تدريبية او تكوينية مسئولية الاثنين ولا يجب ان يتعامل معها بانتهازية من الطرفين. وكيفما كان الحال فاستكمال التكوين والخبرة هو حق من حقوق الموظف الذي لا يجب عليه التخلي عنه تحت اية ذريعة : فالتدبير الجيد والسلس للمهنة -بالنسبة للاستاذ والمدير والمفتش ورئيس المصلحة ...- يمر حتما بتطوير القدرات بشكل مستمر انسجاما مع التقدم الهائل في جميع مناحي الحياة و التحديات التربوية والادارية التي تتكاثر والمشاكل الاجتماعية والتربوية التي تتفاقم... |
http://img6.imageshack.us/img6/4946/ss6df4.gif _____*_*_*_*_______*_*_*_* ______ ___*_________*___*________ __*___ __*____________*__________ ___*__ __*____________*__________ ___*__ __*_________بارك_الله _فيك__________*__ ___*__________مشكـور_________ __*___ ____*_____________________ _*____ ______*__________________* ______ ________*______________*__ ______ __________*_ ________*__________ _____________*____*_______ ______ _______________ * _______________ http://img10.imageshack.us/img10/5739/alnoor11of6.gif |
شكرا اخي عزيز على المداخلة القيمة والمعلومات الدقيقة المرتبطة بالاشكال ، حقيقة تطرقت بامتياز لنقاط اكيدة ومنطقية...جزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 19:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها