:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 22 - 1 - 2009
المشاركات: 159
|
نشاط [ واحة الفراشي ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
30-04-2009, 13:45
المشاركة 2
اشاطرك الراي اخي بوشتى ، فمسألة التكوين الموسمي اضحت اسلوبا ليس فقط نقابيا ولكن اداريا ايضا عبر تنظيم بعض اللقاءات المتفرقة والخجولة هنا وهناك لشغل الرأي العام بوجود مسار تكويني ومبادرات في نفس السياق ، حيث يكثر القيل والقال وتتعدد القراءات والنبحات المنبرية لتأكيد ذلك ، واحيانا يبدو الصراع واضحا بين الهيئات النقابية لتبني المشروع التكويني المؤقت والملازم فقط لفترات الامتحانات المهنية او ما شابهها فتعلق الملصقات واللافتات في الاماكن العمومية لضرب عدة عصافير بحجرة واحدة...
ياتي هذا في ظل الفراغ التكويني والذي اكتفى في معظم اللقاءات التكوينية المتقلصة على بعض المدخلات او المناهج والطرائق وبالاقتصار فقط ودائما على فئة محدودة من الاخوة الموظفين او بعض المواد في حين هناك مواد لم تعرف ولا لقاء تكوينيا واحدا قبل واثناء الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذلك في ظل العمر الحالي للمخطط الاستعجالي(نموذج التربية التشكيلية) ، مما يطرح عدة تساؤلات خاصة في ضوء استنزاف المال العام في التعويضات والمصاريف و....المرتبطة بهذه البرامج التكوينية والتي لم تحقق لحد الان الغاية المنتظرة منها اللهم في ملء البطون واظرفة المكونين واحيانا المكونين ، حتى امسى الامر مناسبات احتفالية تتجاذب احشاءها مجموعات معروفة على صعيد كل نيابة واكاديمية وكأن البرنامج خصص بالذات لها....
وانا شاهد على ما اقول خصوصا واني عشت تجربتين خارج سياق المادة .....
فاذا كان التكوين مناسبة تربوية بامتياز لتأهيل واعادة تنظيم الميكانيزمات التحليلية والتفاعلية مع الاشكالات والمعطيات ، ثم لترويض اليات التفكير والبناء والنقد وكذلك لاغناء القاموس الافتراضي المعرفي والتقني والتطبيقي للمدرس او المسير حتى يتسنى له مسايرة التربية الحديثة بنوع من الحذر والمسؤولية والتفاعل الايجابي ، وكذلك للتموقع المرن في خريطة التدريس والتعلم واختيار المسالك والمناهج الاكيدة لتحقيق نتيجة ورسم اندماج او امتداد مفتوح....
واذا كان التكوين في مفهومه الحديث مناسبة ادماجية واستدماجية للمعطى او المقترح قصد الانتقال بتدرج عبر مستويات لتناول وتجاوز المعطى او المقترح بكسب جديد ورؤية متطورة وممتدة ليتحقق الفعل التفاعلي والادماجي بين الذات والمحيط ولتتولد الارادة القوية والجرأة الصادقة لهذا التفاعل بوضوح وشفافية...
واذا كان المسعى البشري على وجه هذا الاديم في مشروعه الانساني يهدف الى خذمة الحياة وبناء الاسس السلمية للتعايش والتعمير فان التجديد ركن اساسي ومنهج رئيس لهذه الغاية النبيلة و الذي لن يتجلى في غياب رؤية جديدة ومتطورة ونسق مناسب وموازن لايقاعات المسار التقدمي والحضاري الذي تحتاجه الحياة باستمرار...
واذا كانت هذه الامور وغيرها لا ترقى لمستوى التطلع ...فلابد من تغيير اما منهجية القيادة والتسيير او استبدال طاقم التدبير والتسيير او اعتماد مضامين وبرامج اخرى بديلة فعالة وايجابية....
يتبع.........
واحة الفراشي
التعديل الأخير تم بواسطة واحة الفراشي ; 30-04-2009 الساعة 17:49
|