منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - بعض الفتاوى.....
الموضوع: بعض الفتاوى.....
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 15-01-2016, 20:37 المشاركة 5   



ســــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال

هل يتزوج الإنسي من جنية أو يجامعها ؟
===================================
الإجابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فعلى افتراض إمكان زواج الأنسي بجنية فإن ذلك لا يجوز شرعا، لمفهوم قوله تعالى: ‏‏( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ) [النحل:72]
وقوله سبحانه: ( ومن آياته أن ‏خلق لكم من أنفسكم أزواجاً) [الروم: 21]
قال المفسرون في معنى الآيتين:
( جعل لكم ‏من أنفسكم أزواجاً )
أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم. قال الإمام السيوطي في ‏الأشباه والنظائر: ( فإن قلت: ما عندك من ذلك؟
قلت: الذي أعتقده التحريم، واستدل ‏بالآيتين المتقدمتين: ثم قال: فروي المنع منه عن الحسن البصري، وقتادة، والحكم بن عيينة، ‏وإ**** بن راهويه. وقال الجمال السجستاني من الحنفية في كتاب ( منية المغني عن ‏الفتاوى السراجية) لا يجوز المناكحة بين الإنس والجن، وإنسان الماء لاختلاف الجنس. ‏وذكر وجوهاً أخرى للمنع منها: أن النكاح شرع للألفة، والسكون، والاستئناس، ‏والمودة، وذلك مفقود في الجن.‏
ومنها: أنه لم يرد الإذن من الشرع في ذلك، فإن الله تعالى قال:
( فانكحوا ما طاب لكم ‏من النساء ) [النساء:3]
والنساء اسم لإناث بني آدم خاصة، فبقي ما عداهن على ‏التحريم، لأن الأصل في الأبضاع الحرمة حتى يرد دليل على الحل.
ومنها: أنه قد منع من ‏نكاح الحر للأمة، لما يحصل للولد من الضرر بالإرقاق، ولا شك أن الضرر بكونه من جنية ‏و فيه شائبة من الجن خَلقاً وخُلقاً، وله بهم اتصال ومخالطة أشد من ضرر الإرقاق الذي هو ‏مرجو الزوال بكثير، ثم قال: وإذا تقرر المنع، فالمنع من نكاح الجني الأنسية أولى وأحرى) ‏انتهى ملخصاً.

وإنما منع زواج الجني من الإنسية لما تقدم، ولئلا تقول المرأة إذا وجدت ‏حاملاً إنها حامل من زوجها الجني فيكثر الفساد.
وقال الماوردي بخصوص المناكحة بين بني ‏آدم والجن:‏
‏( وهذا مستنكر للعقول، لتباين الجنسين، واختلاف الطبعين، إذ الآدمي جسماني، والجني ‏روحاني. وهذا من صلصال كالفخار، وذلك من مارج من نار، والامتزاج مع هذا التباين ‏مدفوع، والتناسل مع الاختلاف ممنوع ( نقله عنه صاحب أضواء البيان ) (3/241).‏

وأخيراً نقول: إن زواج الإنسي بالجنية على فرض إمكانية وقوعه - وهو مستبعد جداً - ‏يترتب عليه مفاسد كثيرة، لقدرة الجنية على التشكل بصورة أخرى، وكيف يثق أن التي ‏تخالطه هي زوجته حقاً، ربما كانت غيرها، ولأن الزواج لا بد فيه من ولي وشاهدي عدل ‏كشرط صحة للنكاح، ولا بد من خلو المرأة من الموانع، وربما تعذر تحقق كل ذلك ‏لاختلاف طبيعة الجن عن الإنس، إلى غير ذلك من الأمور.‏
والله أعلم.‏

المصدر


اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب