عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
عَن عبد الرحمن بْنِ زَيْدٍ قَالَ:
خَرَجْنَا فِي جَيْشٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ جَدِيدَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ مَا أَحْسَنُ الدَّمُّ يَتَحَدَّرُ عَلَى هَذِهِ فَخَرَجَ فَتَعَرَّضَ لِلْقَصْرِ فَأَصَابَهُ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا الدَّم ثمَّ مَاتَ مِنْهَا
وَلَمَّا أَصَابَهُ الْحَجَرُ فَشَجَّهُ جَعَلَ يَلْمِسُهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُبَارِكُ فِي الصَّغِيرِ
===========
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ 21 /110 هـ
لَمَّا حَضَرَ الحسن الْمَوْتُ دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا زَوِّدْنَا مِنْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ
قَالَ: إِنِّي مُزَوِّدُكُمْ ثَلاثَ كَلِمَاتٍ ثُمَّ قُومُوا وَدَعُونِي لِمَا تَوَجَّهْتُ لَهُ
مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ مِنْ أَمْرٍ فَكُونُوا مِنْ أَتْرَكِ النَّاسِ لَهُ
وَمَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ فَكُونُوا مِنْ أَعْمَلِ النَّاسِ بِهِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ خُطَاكُمْ خُطْوَةٌ لَكُمْ وَخُطْوَةٌ عَلَيْكُمْ فَانْظُرُوا أَيْنَ تَغْدُونَ وَأَيْنَ تَرُوحُونَ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُغْمَى عَلَيْهِ ثُمِّ يَفِيقُ وَيَقُولُ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا وَتَسْلِيمًا لأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ رَحِمَهُ اللَّهُ
الثبات عند الممات/جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي