منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - سياسات المغرب في الشمال تخنق سبتة ومليلية اقتصاديا
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية صانع الاجيال2
صانع الاجيال2
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2007
المشاركات: 1,324
معدل تقييم المستوى: 365
صانع الاجيال2 على طريق التميزصانع الاجيال2 على طريق التميز
صانع الاجيال2 غير متواجد حالياً
نشاط [ صانع الاجيال2 ]
قوة السمعة:365
قديم 04-09-2008, 09:21 المشاركة 1   
افتراضي سياسات المغرب في الشمال تخنق سبتة ومليلية اقتصاديا

«بدأنا نلاحظ تراجعا كبيرا لاقتصادنا المرتكز على السلع التي تمر إلى المغرب جراء بعض التقييدات التي أصبحت تمارسها الرباط في انتظار استمكال مينائها الضخم طنجة المتوسطي»، كان هذا التصريح الذي خص به «المساءَ» مسؤول بالغرفة التجارية بسبتة بمثابة دقه لناقوس الخطر حول مستقبل المدينة الاقتصادي. تراجع الاقتصاد التجاري لمدينة سبتة أثار قلقا كبيرا داخل دوائر القرار بالعاصمة الإسبانية مدريد، خصوصا بعد توصلها بتقارير أعدتها لجنة اقتصادية، وبدراسات أخرى تابعة للغرفة التجارية. فقد كانت مدينة سبتة دائما، ومنذ أكثر من خمسين عاما، مركزا ضخما لرؤوس الأموال وللمستثمرين الكبار، الإسبان منهم والهنود، لكن مع انطلاق المغرب في تشييد مينائه المتوسطي، وقيامه بإصلاحات ضخمة في مناطق الشمال، وتمديده لشبكة الطرق التي تصل إلى حدود باب سبتة، ورهانه على تطوير السياحة بالمناطق القريبة منها، فإن هؤلاء المستثمربن بدؤوا يتخوفون على مستقبل مشاريعهم المرتكزة بالأساس على السلع الغذائية والملابس والتجهيزات المنزلية التي تمر يوميا عبر معبر باب سبتة قبل أن تتفرق على معطم التراب المغربي. «أحس بحسرة على الأيام السابقة التي كنا نبيع فيها 7 حاويات كاملة من الأرز (49 طنا) تدخل يوميا إلى تطوان»، يقول حامد إسباني من أصل مغربي، وهو أحد التجار بمنطقة «ألمضربة»، بمدخل معبر تاراخال الحدودي. حامد وشركاؤه من رجال الأعمال الآخرين يتشاطرون التكهن بأنه «بعد ثلاث سنوات ستعرف مدينة سبتة تراجعا اقتصاديا خطيرا سيؤثر دون أدنى شك على مستقبلها، بل وحتى على نفسية الإسبان القاطنين بالمدينة»، يقول مزيان، وهو أحد أعيان المدينة.
ويرى مسؤول بالغرفة التجارية الإسبانية بسبتة أن ميناء طنجة المتوسطي يخفي في حد ذاته صراعا اقتصاديا وسياحيا بين إسبانيا والمغرب، حيث إن هذا المشروع الضخم سيدخل في منافسة اقتصادية قوية مع ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني وميناء سبتة، لكونه سيمتص جزءا من حركة الملاحة الدولية التي تستفيد منها إسبانيا عبر المضيق.
«سبتة ستعرف تدهورا اقتصاديا كبيرا سنة 2012 بسبب مشروع طنجة المتوسطي»، يقول المسؤول. ويضم المشروع منطقة تجارية خاصة بالأنشطة الاقتصادية تغطي مساحة 200 هكتار، بالقرب من مدينة الفنيدق، كما ستشيد مناطق حرة بقيمة 210 ملايين دولار، «وهو ما سيضر بالـتأكيد بمدينتنا»، يقول المصدر. وبدأ الإسبان يحسون بشكل واضح بأن ميناء طنجة المتوسطي سيخلق وضعا جديدا لهم، وباتوا يشعرون بأنه بعد سنتين ستنمحي الفوارق الجمركية بين المغرب والاتحاد الأوربي، وستنقطع المداخيل الحالية التي يدرها التهريب نحو المغرب، وبالتالي سيكون لذلك تأثير مادي واجتماعي سلبي على سكان المدينة.
ورغم كل ما أفرغته حكومة مدريد في سبتة ومليلية من استثمارات ضخمة في الخمس سنوات الماضية، فإنه يجري الحديث عن رصد ميزانية استثنائية للسنة القادمة، تنفيذا لوعود التزم بها ثاباطيرو في الانتخابات الأخيرة بضخه مزيدا من الدعم لهما.
سكان مدينة سبتة، من جهتهم، بدؤوا يحسون بالتحول الكبير الذي طرأ على منطقة الشمال وولاية تطوان خصوصا، من تأهيل للبنيات التحتية وتجديد لشبكة الطرق، وتشييد لممرات ساحلية «الكورنيش» بكل من المضيق والفنيدق. إصلاحات بدأت تثير غيرة الجارة وتخوفا من تأثير ذلك على ساكنة المدينة.
وحسب مصدر إسباني مطلع، فإن أغلب المواطنين الإسبان أصبحوا يفضلون قضاء عطلة نهاية الأسبوع بالمغرب، عكس ما كانوا يفعلونه في السابق، حيث كانوا يسافرون إلى الجزيرة الخضراء. أما مغاربة سبتة فإن أكثر من 7 في المائة منهم اقتنوا شققا بولاية تطوان خلال هذه السنة، وذلك حسب مصدر من مديرية الضرائب، وهو ما يعتبره الإسبان بمثابة «عودة إلى الأصول المغربية». ورغم التطمينات التي تقدم إلى حكومة خوسي لويس ثاباتيرو في هذا الشأن، فإن سلطات مدينة سبتة لا تنظر إلى هذه «العودة» غير الرسمية بعين الرضى، لكون المغرب يبقى هو المستفيد الأساسي منها سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية. فمغاربة سبتة، في نظر المغرب، مواطنون تابعون له، فيما يطلق عليهم البعض الآخر «جيش احتياط مغربي» بسبتة.
ويقول عمر، وهو إسباني من أصل مغربي، إنه في الفترة الأخيرة بدأ أغلب المغاربة الإسبان يعبرون عن انتمائهم، ولو سياحيا وعائليا، إلى المغرب، في حين ينتقدون حكومة مدينتهم، وسياستها تجاه مسلمي سبتة. ويؤكد عمر للجريدة أنه لا الحزب الاشتراكي الحاكم ولا الحزب الشعبي يعتني بمسلمي سبتة، «هما وجهان لعملة واحدة في مدينتي سبتة ومليلية»، يقول محدثنا.
كما علمت «المساء» أنه سبق لعدد من المسؤولين من مدينة سبتة والجزيرة الخضراء أن اجتمعوا «لتدارس سبل العمل من أجل تفادي تأثير الإصلاحات البنيوية والهيكلية والسياحية التي يقوم بها المغرب على موقع ميناء الجزيرة الخضراء في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط»، وعلى الخصوص، مدى تأثيره المرتقب على اقتصاد المدينتين سبتة ومليلية.
هذا الوضع المرتقب في المنطقة، دفع المسؤولين الإسبان على مدينة سبتة إلى التفكير في تحويل المدينة إلى منطقة سياحية واقتصادية متطورة لا تعتمد على تهريب السلع منها نحو المغرب، وهو النشاط الذي يعود على المدينة بأكثر من ملياري درهم سنويا، فيما ينتظر أن تتراجع عائدات التهريب هاته بشكل كبير جدا بعد انطلاق الأنشطة التجارية والصناعية والمبادلات في ميناء طنجة المتوسطي. وحسب المحللين الاقتصاديين، فإن مشروع الميناء المتوسطي سيصيب اقتصاد سبتة بالشلل في حال استمرار نفس الاستراتيجيات والموارد التي ظل يعتمدها منذ استقلال المغرب.

المساء









آخر مواضيعي

0 توزيع المرحلة الاولى 3+4+5 مشترك فرنسية
0 موقع اخباري جديد ومتميز
0 الحركة الانتقالية الجهوية قاس بولمان
0 كيف نعمل شموع بقشور البيض
0 اصنعي باقة ورود من شرابات الاطفال
0 فن النقش على الجبس
0 جذاذات المستوى الثاني
0 جذاذات الدورة الأولى كاملة لفضاء الرياضيات للمستوى الأول
0 لقد غيروا رقمي السري
0 ماذا تعرف عن سيجما ستة