:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 1 - 9 - 2008
المشاركات: 244
|
نشاط [ mahmohokamma ]
معدل تقييم المستوى:
241
|
|
رد على موضوع : ( تدريس الأمازيغية بين المطرقة والسندان ) .
06-09-2008, 13:23
المشاركة 8
 |
السلام عليكم
في الاونة الاخيرة تم اسناد تدريس اللغة الامازيغية لمدرسين لا يفقهون و لو حرفا فيها كما انهم لم يسبق لهم ان استفادوا و لو من درس واحد كتكوين لهم .....
ما رأيكم ؟؟؟؟ انتظر الردود |
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
أختي الكريمة : صفاء . لعل من أهم أسباب المقبلين والمتهافتين على تدريس الأمازيغية حسب اعتقادي المتواضع :
1- إعادة الانتشار : هذه العملية التي نتجت عن الفراغ العميق الحاصل في مجمل أطر هيأة التدريس والناتجة عن قصر نظر من فكروا في ( المغادرة الطوعية ) حيث وجد بعضهم في طلب تدريس الأمازيغية مجرد ملاذ يحتمي به من هذه الظاهرة التي تقض مضجع كل مدرس ، والتي شابت معاييرها كثير من الشوائب والعيوب الإدارية ناهيكم عن التدخلات والمحسوبية والزبونية التي لازالت تفتك بمقومات جل إداراتنا .
فلتسليط الضوء على ما أقول ، أورد المثال المعيش التالي :
كيف يعقل أن تتخلى نيابات عن مدارس بدون معلمين لنيابة محدثة ؟؟؟ قد بلغ الخصاص في المدرسين ببعض هذه المدارس الثمانية مدرسين ووصل في بعضها إلى اثني عشر مدرسا .
أين ذهب كل هذا العدد ؟؟؟ وأين اختفوا ؟؟؟ ومن له اليد الطولى في ذلك ؟؟؟ علما أن النيابة محدثة والمدارس قديمة . وقد كنت أحد ضحايا هذه العملية ، إذ كان علي قطع قرابة خمسين كيلومترا بين بيتي والمدرسة في مختلف أحوال الطقس ، وكأنه تنقصنا الإكراهات التي تحول دوننا والمسؤولية الملقاة على عاتقنا .
2- وقد يكون التهافت على تدريس الأمازيغية ، مرده إلى الشعور بالغيرة على هذه الثقافة الزاخرة والمكونة لجزء لايتجزأ من ثقافتنا المغربية ، رغم أن المدرس الأمازيغي هذا لا يتكلم أصلا بالأمازيغية كما هو الشأن بالأمازيغي ذو الثقافة الأجنبية أيا كانت فجذوره وأصله أمازبغي وثقافته ولسانه دون ذلك .
ولا أخفي شيئا إذا قلت أنني نسبيا من المجموعة الثانية ، فمسقط رأسي : الدار البيضاء وجذوري تضرب في عمق تربة منطقة سوس ، ثقافتي عربية في مجملها ومستواي التعليمي (على قد الحال) ، ولم أجد من يعلمني الأمازيغية داخل أسرتي مما جعلني أبحث في المؤلفات المهتمة بهذا النوع من الثقافة ، إيمانا مني أن من لا يملك لسان قومه فهو غريب الدار حتى ولو كان بين أعز أحبابه ) .
3- كما أن هناك من ولد ونشأ وترعرع وهو يتشبع بالثقافة الأمازيغية بين أهلها و أناسها فكانت له اللغة واللسان الذي يعبر به بطلاقة ويسر وسهولة عما يجيش في كيانه وما يختمر في ذهنه ، لكن شتان مابين الأمازيغية المنطوقة والمقروءة ! فحتى هؤلاء يجدون صعوبة في فهم واستيعاب الكثير من المفردات والتعابير التي نفظ عليها الغبار من جديد أو اختفت من الاستعمال اليومي ، كما أن هناك ما يسمى بالتوليد ، توليد كلمات للحصول على الجديد مسايرة لركب التطور وتقدم الحضارة بمختلف أوجهها . وغير خاف على أحد ، أن الغاية من تدريس الأمازيغية هو بلوغ هدف التوصل للغة معيارية توافقية يفقهها كل أمازيغي بغض النظر عن كونه من الشمال أووسط المغرب أو جنوبه ، والعملية برمتها لا زالت في بداية الطريق ، وأمامها الكثير من تدليل العقبات والصعاب .
4- التكوين : مما لا شك فيه أن مدة التكوين والتي تكاد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة قليلة إلى حد كبير ، والعملية برمتها بحاجة إلى تكثيف التداريب لا ترك الحبل على غارب المدرس الذي يطالب بتدريس أكثر من مائتين وأربعين تلميذا وتلميذة عليه أن يقوم مكتسباتهم ويختبرهم ويزودهم بالجديد رغم كل هذه الإكراهات .
والخلاصة أن تدريس الأمازيغية حتى بين المخلصين لها والمتفانين في السمو بها إلى أعلى المراتب يصطدمون بقلة المعجمات المتخصصة وغلاء أثمانها من جهة أخرى ، وحتىإن بحثت في الأنترنيت عن كلمة ما بأية لغة كانت ، ستجد لا محالة شرحها وتفسيرها إلا الكلمة الأمازيغية فالمعاجم المتوفرة به لا تسمن ولا تغني من جوع .
وختاما أستسمحكم عذرا على إطالة الرد والإسهاب في شرحه وتحليله حسب اعتقادي الشخصي .
وتقبل الله صيامكم وكل عام وأنتم بخير .
|