لقد فقد الإضراب هيبته ،مع فقدان بوصلة العمل النقابي لتعدد الدكاكين النقابية و تضارب الملفات المطلبية إضافة إلى ضعف التأطير النقابي و السياسي لرجال التعليم ونسائه ،المطلوب اليوم ليس الدعوة إلى الإضراب بل المطلوب هو الرفع من وعينا لفهم وضعنا ،وتحديد مطالبنا بتدقيق والتي ليست بالضرورة مادية و توحيد جهودنا من أجل وحدة نقابية نضالية مؤسسة على ديمقراطية داخلية .تجعل القرار النقابي ينبع من القواعد داخل المؤسسات التعليمية عبر نقاش فكري نزيه بعيدا عن المزايدات ينتهي بتبني القرار الصائب وفق أليات ديمقراطية ملزمة .
إن دعوات الإضرابات المجانية والتي تجعل من الإضرابات غاية في حد ذاتها ،دون دراية بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للوطن تنم عن جهل مركب يفضي إلى التيئيس من جدوى النضالات النقابية ، ويجعل من رجل التعليم مرتزقا على حساب أبناء الشعب ،فتجده يبتزهم بالساعات الإضافية ويغشهم أثناء الساعات الرسمية.
فكفانا من االإضرابات ، ومزيدا من التعبئة والتوعية قبل فوات الأوان ،الإضراب بلا قضية ، كالحرب الطائفية تخرب الأوطان وتهدد الاستقرار.