 |
شكرا على القصيدة الزجلية، الأخ: محمد
لعل السائقين وغيرهم يتّعظون ويعتبرون بما جاء فيها.
إن حرب الطرق التي لا تريد أن تتوقف ببلادنا، كارثية، فعلا.
لم تنفع لا حملات التحسيس والمراقبة، ولا العقوبات الزجرية، ولا المخططات الوقائية، ولا تحسين بنية الطرق والتشوير ، ولا تعديل القوانين الخاصة بالمجال ، ولا كل الإجراءلت المتخذة...للحد ، على الأقل، من الآففة.
لمــــــــــاذا ؟
لأننا ندخل الطريق، ربما، بكل أدواء وأسقام وعقليات مواطني البلد المتخلف:
أسقام الأمية الأبجدية والثقافية، أسقام الأنانية والانتهازية والمحسوبية والغش والرشوة وحب الذات وقضاء الحاجات بالطرق الملتوية وغير الشرعية، وعدم احترام القانون،والتنافس غير الشريف، والتباهي وحب الظهور،والانبهار بالتكنولوجيا(التي لم نبدعها)، وعدم احترام الآخر وحقوقه (في الصف والعمل وكافة المؤسسات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الجمعوية...)الخ...الخ...الخ...
كوارث الطرق هي، في نظري، انعكاس شبه آلي لعقلية معينة، لأسقام متفشية في المجتمع، وأدواء تحملها النفس، ونظرة إلى الذات بتصور متخلف...
هذا هو،ما يفسر، ربما، أننا لا نتأثر، ونحن خلف المقود، أو أمامه (في قارعة الطريق)، أو جنبه...بعدد الأرواح العشر التي تُزهق، يوميل، على طرقاتنا.
الأمر يتطلب، إذن، تغييرا في العقلية...
يتطلب مشروعا مجتمعيا شاملا متكاملا للقضاء على...التخلف...على العقلية التي تتصرف بطريقة غير متحضرة (وأين إزهاق الأرواح بشكل مجاني من التحضر؟)
التخلف، إذن أصل البلاء.
ولا حول ولا قوة إلا بالله!
على كل حال، شكرا محمد المحترم.
م.حجاجي. |
|
أخي الكريم : hajjaji ، لك مني كل تقدير وحب واحترام .
فمداخلتك أضافت لمحاولتي المتواضعة في موضوع : ( حرب الطرقان ) زخما من الآراء والأفكار التي لن تزيد الموضوع إلا ثراء وغنى ، وحبذا لو ساهم كل واحد من زوار هذا الدفتر بذكر جوانب أخرى لم يشملها تسليط الضوء
في هذا الموضوع ، حتى يتسنى لمن يهمهم الأمر أن يخففوا ما وسعهم ذلك من حجم وفظاعة ضحايا هذه الحرب الغير معلنة ، كي نضع حدا لهذا النزيف الحاد الذي يذهب بضحاياه الذين لا يعتبرون خسارة لأهليهم وأحبتهم فحسب ، بل ، يعتبرون خسارة فادحة لا تعوض لبلدانهم وأوطانهم ولأمتهم ، فهل من يعتبر ؟؟؟
لك كل ودي .