:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 20 - 9 - 2008
المشاركات: 61
|
نشاط [ zaid21 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
24-09-2008, 01:41
المشاركة 39
قرأت ما كتب عن غزو اللغة الفرنسية لمجالنا الوطني وراعني المستوى المتدني الذي وصل إليه الوعي اللغوي عند المتدخلين من حيث يجهلون أن اللغة العربية الفصحى لغة شبه ميتة ولا يتكلم بها أي كان سواء في مهدها في الجزيرة العربية ولا أي بلد مسلم فرضت فيه العربية كلغة رسمية.فالعربية من هنا ليست اللغة الأم لأي كان بالإضافة إلى كونها حاملة لفكر ماضوي يسبح في المجالات غير القابلة للقياس بما يفسر كثرة الكتب والمصادر المرتبطة بالدين و الأدب.ففي المغرب مثلا،حتى الذين يتبجحون بالهوية العربية للمغاربة لايتقنون اللغة العربية الفصحى،ولا يهتمون بها لعدم تداولها في الوسط الاجتماعي.من هنا أطرح سؤالا للذين يرفعون عقيرتهم بضرورة الاهتمام باللغة العربية الفصحى: هل تتكلمون في حياتكم اليومية هذة اللغة بطلاقة من يتكلم لغته الأم؟ أم أنكم تقولون بما تقولون ارتباطا بالعقيدة الينية الإسلامية فقط؟و هل اليابان الذي تعطون به المثال في قضية اللغة يتكلم يابانية فصحى إلى جانب لغة الشعب؟أنبه إلى أن اليابانيين يتكلمون في حياتهم اليومية نفس اللغة اليابانية التي يدرسون بها مع بعض الفروق الأسلوبية الطفيفة طبعا التي تميز اللغة المكتوبة عن اللغة المنطوقة كما في سائر اللغات الحية في عصرنا الحالي.وأترك لكم السؤالين الأولين لارتباطهما بالمواقف الذاتية وبالقناعات الشخصية لكل واحد،مع ضرورة اعتبار أن المواقف الشخصية والذاتية ينبغي أن تكون مشفوعة ومسنودة بطروحات علمية كي تجد عقولا تقبلها.
وأعود إلى المناخ المغربي لأقون إن المعول عليه للخروج من عنق الزجاجة هو الاهتمام باللغتين الوطنيتين اللغة الأمازيغية واللغة المغربية التي نطلق عليها جزافا (الدارجة المغربية) لأنهما لغتا الشعب المغربي إذ هما من صلبه وليستا متبنتين كما هو شأن اللغة العربية الفصحى.الدليل التاريخي على ما أقول هو ما حصل للغات الهندو-أوروبية الحديثة التي تفرعت عن اللغة اللاتينية الميتة، وتطورت بمجهودات أبنائها فأصبحت لغات وطنية حاملة للفكر العلمي والأدبي معا.فالمسألة إذن مسألة توجه سياسي وأيديولوجي.لذا ينبغي أن تكون السياسة اللغوية وطنية وكذا الأيديولوجيا التي تستند إليها هذه السياسة وطنية كذلك وهنا ستكون الرؤيا واضحة بالنسبة للمغاربة أمازيغ و عربا وبذلك نخلق عن وعي المواطن المغربي الأصيل وليس المواطن الهجين الذي يجد نفسه غريبا عن ماهيتة اللغوية والحضارية.فاللغة العربية الفصحى مجالها واضح وهو إقامة الصلاة .
|