ويقول محمود حسن إسماعيل مرحبا بشهر الصيام:
أضيف أنت حل على الأناموأقسم أن يحيا بالصيام
قطعت الدهر جوابا وفيايعود مزاره في كل عام
تخيم لا يحد حماك ركنفكل الأرض مهد للخيام
نسخت شعائر الضيفانلما قنعت من الضيافة بالمقام
ورحت تسد للأجواد شرعامن الإحسان علوي النظام
بأن الجود حرمان وزهدأعز من الشراب أو الطعام
ويصور حسن اسماعيل مشهد الصائمين المترقبين صوت المؤذن
منتظرين في خشوع ورهبة نداءه فيقول:
جعلت الناس في وقت المغيب عبيد ندائك العاتي الرهيب
كما ارتقبوا الأذان كأن جرحا يعذبهم، تلفت للطبيب
وأتلعت الرقاب بهم فلاحوا كركبان على بلد غريب
عتاة الأنس أنت نسخت منهم تذلل أوجه وضنى جنوب
ونجد الشاعر أحمد مخيمر يناجي رمضان قائلا:
أنت في الدهر غرة وعلى الأرض سلام وفي السماء دعاء
يتلقاك عند لقياك أهل الفلهم في النهار نجوى
وتسبيليلة القدر عندهم فرحة العمر تدانت على سناها السماء
في انتظار لنورها كل ليليتمنى الهدى ويدعو الرجاء
وتعيش الأرواح في فلق الأشواق حتى يباح فيها اللقاء
فإذا الكون فرحة تغمر الخلق إليه تبتل الأتقياء
وإذا الأرض في سلام وأمنوإذا الفجر نشوة وصفاء
وكأني أرى الملائكة الأبرار فيها وحولها الأنبياء
نزلوا فوقها من الملأ الأعلى فأين الشقاء والأشقياء ؟
وفي رمضان تتجه النفوس إلى الله بخشوع وإيمان،
وفي ذلك يقول الشاعر مصطفى حمام:
حدثونا عن راحة القيد فيهحدثونا عن نعمة الحرمان
هو للناس قاهر دون قهروهو سلطانهم بلا سلطان
قال جوعوا نهاركم فأطاعواخشعا، يلهجون بالشكران
إن أيامك الثلاثين تمضيكلذيذ الأحلام للوسنان
كلما سرني قدومك أشجاني نذير الفراق والهجران
وستأتي بعد النوى ثم تأتييا ترى هل لنا لقاء ثان؟
أما الشاعرة علية الجعار فكانت من أكثر الشاعرات احتفاء بشهر رمضان،
ففي ديوانها (ابنة الإسلام) نجد مقطوعة شعرية بعنوان (رمضان) جاء فيها:
وإن هل بالنور شهر الصياميجود به الله في كل عام
وصمنا له طاعة في النهاروقمنا له خشعا في الظلام
وفي ديوانها الأخير (مهاجرون بلا أنصار)
نجد قصيدة بعنوان (مرحبا رمضان) وفيها:
يا مرحبا شهر الهدى شهر السماحة والندى
وتحدثت في قصائدها عن ارتكاب المعاصي
في شهر الصوم فمقطوعة عن تارك الصلاة وأخرى
عن المفطر المجاهر ومقطوعة عن إيذاء الناس
ثم اختتمت هذه المقطوعات بمقطوعتين الأولى
تلاوة القرآن والثانية الصوم في رحاب الكعبة
وتتحدث فيها عن تجربة المعتمرين في رمضان
حيث يقضون أكثر أوقاتهم في البيت الحرام.