منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - اجمل ما قيل في رمضان
عرض مشاركة واحدة

أبو عبدالرحمن 79
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية أبو عبدالرحمن 79

تاريخ التسجيل: 2 - 9 - 2008
السكن: المغرب
المشاركات: 1,311

أبو عبدالرحمن 79 غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو عبدالرحمن 79 ]
معدل تقييم المستوى: 349
افتراضي
قديم 25-09-2008, 17:09 المشاركة 7   

دعوة الى الاعتدال

وفي رمضان نرى كثيرا من الصائمين
يقضون فترة المساء في تناول مختلف الأطعمة،
ويحشون معدتهم بألوان عدة من الطعام،
وقد يأكلون في شهر الصيام أضعاف ما يأكلون في غيره،
وأمثال هؤلاء لا يستفيدون من الصوم الفائدة المرجوة.
وفي ذلك يقول الشاعر معروف الرصافي
وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون
على الطعام غير مبالين بالعواقب:

وأغبى العالمين فتىأكول لفطنته ببطنته انهزام
ولو أني استطعت صيامدهري لصمت فكان ديدني الصيام
ولكن لا أصوم صيام قومتكاثر في فطورهم الطعام
فإن وضح النهار طووا جياعاوقد هموا إذا اختلط الظلام
وقالوا يا نهار لئن تجعنافإن الليل منك لنا انتقام
وناموا متخمين على امتلاءوقد يتجشئون وهم نيام
فقل للصائمين أداء فرضألا ما هكذا فرض الصيام



ويرسم عميد الأدب العربي طه حسين صورة أدبية للحظات الإفطار فيقول:

«فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت الأذان لاستماع الآذان
وطاشت نكهة الطعام بالعقول والأحلام،
فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصوفة،
تملك على الرجل قلبه وتسحر لبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب،
الآن يشق السمع دوي المدفع،
فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء،
وإلى الجياع طافوا بالقصاع،
تجد أفواها تلتقم وحلوقا تلتهم وألوانا تبيد وبطونا تستزيد
ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب
وتعود وتدعو الأجواف قدني.. قدني،
وتصيح البطون قطني.. قطني،
ومع تعدد أصناف الطعام على مائدة الفطور في رمضان
فإن الفول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر ابتعاثا للشهية.{



صوم الجوارح

وفي شهر الصيام، تصوم الجوارح كلها عن معصية الله تعالى،
فتصوم العين بغضها عما حرم الله النظر إليه،
ويصوم اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة،
وتصوم الأذن عن الإصغاء إلى ما نهى الله عنه،
ويصوم البطن عن تناول الحرام،
وتصوم اليد عن إيذاء الناس،
والرجل تصوم عن المشي إلى الفساد فوق الأرض.
وفي ذلك يقول أبو بكر عطية الأندلسي:

إذا لم يكن في السمع مني تصامموفي مقلتي غض، وفي منطقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوع والظماوإن قلت: إني صمت يوما فما صمت

ويقول الصابي في الذي يصوم عن الطعام
فقط ويدعو إلى التخلي عن العيوب والآثام:
يا ذا الذي صام عن الطعام ليتك صمت عن الظلم
هل ينفع الصوم امرؤ طالماأحشاؤه ملأى من الإثم



ويؤكد أحمد شوقي ذات المعنى فيقول:

يا مديم الصوم في الشهر الكريم صم عن الغيبة يوما والنميم


ويقول أيضا:

وصل صلاة من يرجو ويخشىوقبل الصوم صم عن كل فحشا
ولقد ذم بعض الشعراء ذلك الصنف من الموسرين البخلاء في رمضان
والذين لم يعودوا أنفسهم على الجود والكرم والعطاء،



وفي هذا يقول الشاعر علي الجارم الذي نزل ضيفا عند أحد البخلاء فهجاه بقوله:

أتى رمضان غير أن سراتنايزيدون صوما تضيق به النفس
يصومون صوم المسلمين نهارهوصوم النصارى حينما تغرب الشمس



ريح المسك

وإذا كان الجوع سببا من أسباب رائحة الفم الكريهة،
فإن ريح فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك،
كما حدث بذلك النبي(ص). وفي هذا المعنى
يقول الشاعر الكبير محمد حسن فقي في قصيدة زادت أبياتها ..

نظمها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك:

رمضان في قلبي هماهم نشوةمن قبل رؤية وجهك الوضاء
وعلى فمي طعم أحس بأنهمن طعم تلك الجنة الخضراء
لا طعم دنيانا فليس بوسعهاتقديم هذا الطعم للخلفاء
ما ذقت قط ولا شعرت بمثلهألا أكون به من السعداء


شهر الحق والخير


شذا الأنسام والعطروفيض النور والبشر
ورائحة من المسكوأنفاس من الزهر
وأقباس تلألأ فيسماء الكوكب الدري
ووجه ضاحك وضاء بين الأنجم الزهر
ونور الرحمة العلوييشرق باسم الثغر
وصوت الحق في رمضان صوت الحق والخير
وفتح الله للإسلاميأتي رائع النصر
وأنغام مرتلةلنا من محكم الذكر
وفي ساحات بيت اللهتتلى آية الشكر
وجبريل يقود ملائكالإيمان والطهر
تنزل بيننا بالحقوالآيات والأمر
تحيينا وتغبطناتحيط بنا ولا ندري
سلام دائم النفحاتحتى مطلع الفجر
وعتق من لظى النيرانوالإعنات والإصر
تحية ربنا الهاديلنا في ليلة القدر
أعيدي ليلة القرآنعصرًا طيب الذكر
به القرآن دستورقوام النهي والأمر
يذيب الدمع في حزنويبكي جلمد الصخر
يوجه أسرة الإسلامللطاعات والبر
ويجمعنا العفاف علىهدايات على طهر
يقيم بدولة الإسلاممعنى الحق والخير
يطيع الخالق الديانفي العسر وفي اليسر
يطارد عصبة التضليلمن وكر إلى وكر
يقيم العدل ميزانًاويقطع دابر الكفر