القصيدة للشاعر أحمد سالم باعطب
هلال رمضان
غداً يهِلُّ علينا البشْرُ والظَّفَرُ =ويحتفي الحجْرُ بالصُّوَّام والحجَرُ
غداً يهلُّ هِلالُ الصَّوم مؤتلقاً =في موكبٍ مشرقٍ والليلُ يعتكر
رَنَتْ إليه قلوبٌ في قرارتها =لحبِّه سكَنٌ حلوُ الرُّؤى نَضِرُ
غداً تُؤَذِّن بالبُشرى منائرُنا =تَسْري بأخباره الآياتُ والنذر
**
وقفتُ بين كرام الناس أنتظرُ= ضيفاً عزيزاً بنور الله يأتزر
نغفو ونصحو على ذكرى شمائله= نكادُ نشرق بالذكرى ونَنْفَطِرُ
رأيتُهُ قبلَ عامٍ في مساجدنا =يضيء في راحَتيْهِ الشمسُ والقمرُ
يُهدي مكارمَه للناس تذْكرةً =يُصغي لها السمعُ والإحساسُ والبصَرُ
**
وحين مَطَّ رحالَ البَيْنِ ودَّعني =شجاعتي واعتراني الخوفُ والخَوَرُ
تلجلجتْ مهجتي بين الضلوع فما =مثلي على صفعات الذنب يقتدر
ما جئتُ أسفَحُ يا رمضانُ أدعيَتي =بل جئتُ مما جنَتْ كفَّاي أعتذرُ
صحائفي في سجلِّ الخيْرِ عاريةٌ =من الجمالِ وثوبي مسَّهُ الكِبَرُ
**
رمضانُ إنا مددنا للوَنى يَدَنا =وعَرْبدتْ بيننا الأحداثُ والغِيَرُ
تنكَّرتْ مُهَجٌ للحقِّ حين سَعى= إلى ميادينها الطغيانُ والبَطرُ
فلامستْ كلماتي سمعَهُ وبَدَتْ= تنسابُ من ثغرِهِ الآياتُ والسورُ
وما ثنى عطفَه بلْ قال محتسباً =يا رب يا ربُّ رُحْمى إنهم بشَرُ