منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .
عرض مشاركة واحدة

نجيب محفوظ
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية نجيب محفوظ

تاريخ التسجيل: 11 - 12 - 2007
السكن: آسفي
المشاركات: 491

نجيب محفوظ غير متواجد حالياً

نشاط [ نجيب محفوظ ]
معدل تقييم المستوى: 275
افتراضي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجزء الثالث
قديم 26-09-2008, 15:35 المشاركة 3   

صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجزء الثالث
قدم يديه قبل ركبتيه مستقبلا بأصابع رجليه ويديه القبلة ضاما أصابعيديه ويسجد على أعضائه السبعة قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أمرت أن أسجد علىسبعة أعظم الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين) متفق عليههذا هو المشروع وهو الواجب على الرجال والنساء جميعا أن يسجدوا على هذه الأعضاءالسبعة الجبهة مع الأنف ، واليدين ، والركبتين ، وبطون أصابع الرجلين، ويجافي عضديهعن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويرفع ذراعيه عن الأرض؛ لقول النبي صلىالله عليه وسلم : (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) متفقعليه ولا يمد ظهره كما يفعله بعض الناس، تجده يمد ظهره حتى إنك تقول‏:‏ أمنبطح هوأم ساجد‏؟‏ فالسجود ليس فيه مد ظهر، بل يرفع ويعلو حتى يتجاف عن الفخذين، ولهذا قالالنبي -صلى الله عليه وسلم- ‏:‏ وقال عليه الصلاة والسلام : (إذا سجدت فضع كفيكوارفع مرفقيك) رواه مسلم وهذا الامتداد الذي يفعله بعض الناس في السجود يظن أنهالسنة ، هو مخالف للسنة، وفيه مشقة على الإنسان شديدة؛ لأنه إذا امتد تحمل نقلالبدن على الجبهة، وانخنعت رقبته، وشق عليه ذلك كثيراً، وعلى كل حال لو كان هذا هوالسنة لتحمل الإنسان ولكنه ليس هو السنة‏.‏ ثم يقول : سبحان ربي الأعلى ، ويكرر ذلكثلاثا أو أكثر رواه احمد وابو داود وابن ماجه، ويستحب أن يقول مع ذلك : سبحانكاللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي متفق عليه، ويكثر من الدعاء لقول النبي صلى اللهعليه وسلم : (أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أنيستجاب لكم) رواه مسلم وابو داود واحمد
ويسأل ربه من خير الدنيا والآخرة سواءكانت الصلاة فرضا أو نفلا ، وجاء في الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهقال : (إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا) رواه مسلم فالقرآن لا يقرأ لا فيالركوع ولا في السجود ، إنما القراءة في حال القيام في حق من قدر ، وفي حال القعودفي حق من عجز عن القيام يقرأ وهو قاعد أما الركوع والسجود فليس فيهما قراءة وإنمافيهما تسبيح للرب وتعظيمه وفي السجود زيادة على ذلك وهو الدعاء فقد كان النبي صلىالله عليه وسلم يدعو في سجوده فيقول : (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأولهوآخره وعلانيته وسره) رواه مسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : فقدت رسول اللهصلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجدوهما منصوبتان وهو يقول : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتكوأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " . رواه مسلم وثبت في صحيحمسلم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) وهذا يدلنا على شرعية كثرةالدعاء في السجود من الإمام والمأموم والمنفرد ويدعو كل منهم في سجوده مع التسبيحأي مع قوله : سبحان ربي الأعلى ومع قوله : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي؛لما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها عند الشيخين البخاري ومسلم رحمة الله عليهماقالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهمربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) ، ولا حرج أن يدعو لدنياه كأن يقول : اللهم ارزقني زوجةصالحة أو تقول المرأة اللهم ارزقني زوجا صالحا أو ذرية طيبة أو مالا حلالا أو ماأشبه ذلك من حاجات الدنيا ويدعو بما يتعلق بالآخرة وهو الأكثر والأهم كأن يقول : اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره اللهم أصلح قلبي وعمليوارزقني الفقه في دينك اللهم إني أسألك الهدى والسداد ، اللهم إني أسألك الهدىوالتقى والعفاف والغنى اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين اللهم أدخلني الجنة وأنجنيمن النار ، وما أشبه هذا الدعاء ، ويكثر في سجوده من الدعاء ولكن بغير إطالة تشقعلى المأمومين فيراعيهم إذا كان إماما.
10 -
يرفع رأسه مكبرا ويفرش قدمه اليسرىويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويضع يديه علو فخذيه وركبتيه ويقول : اللهم اغفر ليوارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني رواه الترمذى وابو داود ويطمئن في هذاالجلوس
11-
يسجد السجدة الثانية مكبرا ويفعل فيها كما فعل في السجدةالأولى .
12-
يرفع رأسه مكبرا ويجلس جلسة خفيفة كالجلسة بين السجدتين وتسمىجلسة الاستراحة ، وهي مستحبة وإن تركها فلا حرج وليس فيها ذكر ولا دعاء ثم ينهضقائما إلى الركعة الثانية معتمدا على ركبتيه إن تيسر ذلك وإن شق عليه اعتمد علىالأرض ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة ثم يفعل كما فعل فيالركعة الأولى .
13-
إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين كصلاة الفجر والجمعةوالعيد جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبا رجله اليمنى مفترشا رجله اليسرى واضعايده اليمنى على فخذه اليمنى قابضا أصابعه كلها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيدوإن قبض الخنصر والبنصر من يده وحلق إبهامها مع الوسطى وأشار بالسبابة فحسن لثبوتالصفتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة ويضعيده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته ، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس وهو : ( التحياتلله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليناوعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثميقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدمجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدمجيد ) .
أما إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية فأنه ينهض إلى الثالثة وإذا لميأت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بل نهض بعد الشهادة حين قال : وأشهد أنمحمدا عبده ورسوله فلا بأس لأن بعض أهل العلم قالوا : إن الصلاة على النبي صلى اللهعليه وسلم لا تستحب هنا وإنما هي مشروعة في التشهد الأخير ، ولكن دلت الأحاديثالصحيحة على أنها تشرع هنا وهناك فيأتي بها هنا - أي في التشهد الأول - هذا هوالأصح لعموم الأحاديث لكنها ليست واجبة عليه وإنما تجب في التشهد الأخير عند جمع منأهل العلم .
14-
القيام في الركعة الثالثة والرابعة
فإذا فرغ من التشهدالأول وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا هو الأفضل ينهض بعده مكبرا قائلاالله أكبر رافعا يديه كما ثبت هذا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري رحمهالله حتى يأتي بالثالثة من المغرب وحتى يأتي بالثالثة والرابعة من الظهر والعصروالعشاء ويقرأ الفاتحة ، وتكفيه الفاتحة بدون زيادة كما ثبت هذا في حديث أبي قتادةأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ،
*
وإن قرأ زيادة في الظهر في بعض الأحيان فحسن لما ثبت في حديث أبي سعيد رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأوليين من العصر مقدار ما يقرأ فيالأخيرتين من الظهر ، وهذا يدل على أنه كان يقرأ في الأخيرتين من الظهر زيادة علىالفاتحة بعض الأحيان فإذا قرأ زيادة فلا بأس بل هو حسن في بعض الأحيان وفي غالبالأحيان يقتصر على الفاتحة في الظهر ، جمعا بين حديث أبي سعيد وحديث أبي قتادة فإذاقرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان فهو حسن عملابحديث أبي سعيد وإذا ترك ذلك في غالب الأحيان فهو أفضل عملا بحديث أبي قتادة لأنهأصح وأصرح من حديث أبي سعيد فيفعل هذا تارة وهذا تارة وأما الثالثة والرابعة منالعصر والعشاء والثالثة من المغرب فليس فيهما إلا قراءة الفاتحة فلا يستحب فيهاالزيادة على الفاتحة لعدم الدليل على ذلك .
ثم إذا فرغ من الفاتحة في الثالثةوالرابعة من العصر والعشاء والثالثة من المغرب كبر راكعا الركوع الشرعي ويفعل فيهكما تقدم ثم يرفع قائلا سمع الله لمن حمده إذا كان إماما أو منفردا أما إذا كانمأموما فيقول ربنا ولك الحمد ثم يكمل الإمام والمأموم والمنفرد الذكر الوارد في ذلككما تقدم ثم ينحط ساجدا قائلا الله أكبر ويسجد كما تقدم ثم يجلس بين السجدتين ثميسجد السجود الثاني كل ذلك كما تقدم ويفعل في الركعة الرابعة كما فعل في الركعةالثالثة سواء بسواء وهكذا الثالثة في المغرب سواء بسواء. وبهذا تنتهي الصلاة ولايبقى إلا التشهد ،
فإذا فرغ من الرابعة في الظهر والعصر والعشاء ومن الثالثة منالمغرب والثانية من الفجر والجمعة والعيد ورفع من السجدة الثانية في الركعة الأخيرةفإنه يجلس لقراءة التحيات كما قرأها في التشهد الأول يقرأها هنا فيقول : التحياتلله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليناوعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثميصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمدكما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، هذا هو أكمل ما ورد في صفةالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
15-
الدعاء بعد التشهد الأخير وقدشرع الله سبحانه لنا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الصلاة وبعدقراءة التحيات والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ بالله من عذاب جهنمومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وقال لمعاذ : (يامعاذ إني لأحبك فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسنعبادتك) رواه النسائى وابو داود، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث علي رضي اللهعنه أنه كان يقول في آخر الصلاة قبل أن يسلم : (اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وماأسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلاأنت) رواه مسلم وكان يقول (اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بكأن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا ومن عذاب القبر) متفق عليه و يستحبالدعاء الوارد في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في الصحيحين أنأبا بكر الصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال قل : (اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندكوارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) متفق عليه و كان يقول رب قني عذابك يوم تبعث (أوتجمع) عبادك رواه مسلم وإن دعا بغير ذلك من الدعوات الطيبة فلا بأس . المرأة كالرجلفي الصلاة وينبغي أن يعلم أن المرأة كالرجل في هذه الأشياء كلها لعموم الأحاديثوهذا مشروع للرجال والنساء جميعا في الفرض والنفل ويستحب مع هذا ان يدعو بما شاء منخير الدنيا والآخرة ، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فلا بأس سواء كانتالصلاة فريضة أو نافلة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود لماعلمه التشهد : (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو) رواه النسائى وابو داود وفيلفظ آخر : (ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء) رواه مسلم وهذا يعم جميع ما ينفعالعبد في الدنيا والآخرة ،
16-
التسليم : فإذا فرغ المصلي من الدعاء يسلم ،الرجل والمرأة سواء فيقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه والسلام عليكم ورحمةالله عن يساره هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يستوي فيه الرجلوالمرأة والفرض والنفل جميعا .