 |
أن يغتصب شيخ عمره 65 سنة طفلة ذات 12 عاما ،جريمة نكراء ، ودور القضاء هو التصدي بحزم لمثل هذه الحالات ،وتوفير العلاج النفسي الجدي للضحايا .الغريب هو أنه من حالة واحدة فاسدة تم نشر خبرها في جريدة تريد رفع مبيعاتها ، تم الانتقال إلى حكم عام ظالم ومتعسف وغير مقبول ، مفاده فساد المجتمع أجمعه ، بسبب تخليه عن الأخلاق الإسلامية و..
استيراد أخلاق المجتمع الغربي .
إنه تعميم خاطئ. وياليتنا كنا متشبعين بأخلاق أهل الغرب ، ياريت. |
|
أخي الكريم : " omar khatabi" باديء ذي بدء ، أشكرمرورك الطيب .
لايمكن لي أبدا أن أنكر مذى التفسخ والانحلال الخلقي وانعدام الوازع الأخلاقي لذى العديد من الناس ، ولست معمما هذه النعوث على الجميع ، فأينما كان السفهاء كان العقلاء وحيثما كان الطلحاء كان الصلحاء ، ويكفي ما نراه يوميا من مواقف يندى لها الجبين أمام الإعداديات والثانويات ومختلف معاهدنا التي تقف عاجزة أمام المشاهد المخجلة والمخدشة للحياء والتي اضطرت الإدارات إلى الاستعانة برجال الأمن عل وعسى أن تنقص من هذه الآفة التي تنخر مجتمعنا نخرا ، خصوصا في غياب مراقبة عن كثب للأبناء من طرف أولياء أمورهم المنشغلون بالبحث عن لقمة العيش في زمن التناقضات .
فحسب علمي فإنني لم أعمم بتاتا هذه الظاهرة المقلقة على الجميع ، ويكفيك أن تعيد القراءة بترو وتمعن لتقف على ذلك ، وقد لمحت بأن شيخنا هذا ليس من شيوخنا الأجلاء ......
أما انتقادك لتربية الغرب ، فاعلم أخي ، أن كل ما يأتينا من الغرب ليس صالحا لنا ولمجتمعنا ، بل علينا أن نتوخى الحذر فيما يأتينا منهم ، فحبهم للعلم والمعرفة واجتهادهم في عملهم هو الذي أوصلهم إلى ما هم عليه ، وحري بنا أن نقلدهم في ذلك لا أن نقلدهم في صرعات الموضة من حلاقة ولباس قلما يتناسبان مع عاداتنا وتقاليدنا ، هذا حسب المظهر .
أما فيما يخص التربية والأخلاق وهو جوهر الإنسان الحق ، فاسمح لي بالقول أن ديننا فيه ما يكفينا شر الابتلاء بعاداتهم وأخلاقهم التي لم تجلب لنا سوى الويل والتبور .
مثال ذلك : " معاملة الآباء لأبنائهم ومعاملة الأبناء لآبائهم والتي غالبا ما تنتهي بهؤلاء نزلاء في بيوت العجزة ليموتوا منعزلين لا يأبه بمصيرهم إلا المسؤولون عن هذه الدور ماداموا يتقاضون مصاريف رعايتهم والقيام بأمورهم ليس إلا.... وهذا ما أصبحت عليه حالة بعض الأسر المغربية ويا للأسف الشديد ، نحن المجتمع المتلاحمة أسره والتي يشملها التكافل والتآزر والإخاء والود والاحترام .
فإن كنت غير قادر على استيعاب هذا التغيير المخيف لبنية أسرنا ، فهذا أمر يعنيك وحدك ، أما ما يعنيني شخصيا هو رؤيتي لهذا التغيير الخطير كل يوم فكان لزاما علي أن أبخث عن مسبباته والتساؤل عن علاجه ما وسعني ذلك ، لأنني وبكل بساطة أخترت منذ زمن بعيد مهنة أحببتها حد الوله والتيم ولم تكن سوى مهنة التربية والتعليم .
تحياتي لك أخي الكريم عمر .