:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 10 - 9 - 2007
المشاركات: 228
|
نشاط [ gaou ]
معدل تقييم المستوى:
251
|
|
08-11-2007, 05:53
المشاركة 18
للمساهمة في تصحيح المشهد النقابي الذي طغت عليه مجموعة من المسلكيات السلبية من قبيل الظرفية في النضال والتشردم والتفييء، لا بد - في نظري- من الإلمام بالفعل النقابي كممارسة ضرورية لردع المارسات اللاقانونية والخروقات التي يمكن أن ترتكب في المسار المهني للعامل او الموظف.
كما أن توجيه النقد لا بد وأن يوازيه تقديم مقترحات لتجاوز الأزمة. أما توجيه النقد والهروب إلى الأمام أو الوقوف موقف المتفرج أو التعامل بشكل انتهازي مع النقابات لن يزيد المشهد النقابي إلا تأزما.
النقابة هي أنا وأنت والآخر ، وكلما ابتعدنا عنها كلما بهت إشعاعها وقل دورها او تشوه . كثير من الإخوة يوجهون النقد للنقابات وهم غير منخرطين. سيقولون : ولم الانخراط في نقابة تسود فيها سلوكات معينة؟ ولكن ما هو دورك أنت إذا لم تساهم في التغيير وتضع السكة على مسارها الصحيح.
يتعامل البعض مع النقابات بشكل انتهازي : لا يرتاد مقرها إلا إذا كان لديه مشكل استعصى عليه حله بطرق ما.
إن كل فعل جماعي لا يخلو من شوائب ، والضمائر الحية موجودة تواجه وتتصدى ونحن نعلم جيدا أن في كل إطار هناك منضلون لهم قناعات سياسية يدافع عنها أصحابها سواء في الحزب أو النقابة أو الجمعية أو الحي ......كما لنا نحن أيضا قناعات نحاول الدفاع عنها
وهو الأمر الذي يخلق الاختلاف داخل النقابات. إنها مسائل جد عادية ويمكن أن تؤدي إلى تغليب موقف على مواقف أخرى وهو ما وقع حاليا.
إلا أن العمل النقابي ليس نتاج اللحظة فهو يعرف تطورا مدا وجزرا.....لذلك على المناضل المقتنع بعدالة الفعل النقابي الصمود والمثابرة والتصدي والتعايش مع لحظات الأزمة.
أما الهروب إلى الأمام والبحث عن بدائل أخرى فلن يؤدي إلى أية نتيجة. وتأسيس نقابة لا سياسة فيها من باب المستحيلات.
|