:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 7 - 9 - 2008
المشاركات: 59
|
نشاط [ Ayoub Salah ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
الأجـــــــــــر
25-10-2008, 20:42
المشاركة 3
الأجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــر
إن أول ما يميز نظام الأجور يتمثل بدون شك في غياب أية علاقة ما بين مبلغ الأجر و مردودية الفرد داخل العمل . أما الخاصية الثانية فتتجسد في التفاوت الكبير بين الأجر الأدنــى و الأجر الأقصى في الوظيفة العمومية . ففي المغرب تمثل هذه العلاقة 30 بالواحد مقابل 13 بالواحد في المتوسط بالدول ذات اقتصاد مماثل . ومن النتائج المترتبة عن التفاوت المفرط بين الأجور، وجود وظيفة عمومية تتعايش فيها فئات من الموظفين ميسورة نسبيا و أخرى تعيش في حالة بئيسة . مما ينعكس سلبا على ظروف تسير المرافق ، حيث يؤدي المرفق في الغالب ثمن هذا الوضع .
من أجل تطويق هذا المشكل ، توزع بعض الإدارات على موظفيها رواتب إضافية و امتيازات عينية ، أصبحت مع مرور الزمن جزءا لايتجزأ من الأجر .
ويتعلق الأمر خاصة بالتعويضات عن التنقل والساعات الإضافية و امتيازات أخرى يختلف مضمونها حسب القطاعات و أنشطة الإدارات المعنية . كما أن حجم الرواتب الإضافية ككل يختلف حسب الإمكانيات و الموارد التي يراقبها كل قطاع وزاري .
وعلى صعيد آخر، تبرز المقارنة بين الأجور الشهرية الصافية للأسلاك الكبرى لموظفي الدولة ، التفاوت الشديد في أجور الفئات الحاصلة في بداية حياتها الإدارية على شهادات جامعية معادلة . و قد تم تدعيم هذا التوجه تدريجيا عبر الإصلاحات المنجزة خلال السنوات الأخيرة . و يترجم هذا التوجه على ما يبدو ، رغبة السلطات العمومية في اعتماد سياسة أجور انتقائية تهدف إلى إرضاء مطالب الشركاء الاجتماعيين و الحفاظ على الأولويات القطاعية داخل سياق يتميز بالصعوبات المالية .
إن أهم مشكل تطرحه الرواتب الإضافية و مختلف الامتيازات الممنوحة للموظفين ، يتجلى ليس في وفرتها و لكن خاصة في غياب الشفافية و الصعوبة الكبيرة في التأكد من النتائج و الإنجازات التي تبرر تخويلها للموظفين المعنيين .
|