أهدي هذه الخاطرة إلى :
كل ربة بيت تعمل جاهدة للحفاظ على تماسك أسرتها وتلاحم أفرادها جاعلة من نفسها درعا واقيا يقيهم شر الأنواء التي عبثت ولا زالت تعبث بالعديد من الأسر في عصر بات فيه الشعور بضخامة المسؤولية الأسرية الملقاة على عاتق كل من الزوج والزوجة أمرا نادرا ، الأمر الذي أدى ويؤدي إلى التفكك والتشرذم حيث يدفع الأبناء أبهض الأثمان وأغلاها ثمنا لما يقترفه الآباء في حق أسرهم أكان ذلك عن قصد وإصرار وسوء تقييم للعواقب ، أو بسبب إكراهات الحياة اليومية التي لا ترحم في ظل العولمة المتوحشة التي لا تؤمن إلا بما هو مادي محض ولتذهب كل المثل والقيم إلى الجحيم .
لكل هؤلاء الجنديات المكافحات الصبورات أهدي لهن هذه الخاطرة عربون اعتراف وتقدير لما يبذلنه من مجهودات جبارة وتضحيات جسام للحيلولة دون غرق السفينة التي تقلهن وأسرهن من الغرق رغم كل هذه الصعاب و الإكراهات .
وأنحني لهن جميعا انحناءة احترام وتقدير وأخفظ لهن قبعتي محييا صمودهن تحية إكبار و إجلال ، لكل هؤلاء النسوة وإلى زوجتي أقدم هذه المقطوعة الزجلية : " رفيقة دربي وأم أولادي " .
في البيضاء . 28 / 02 /2003 .