منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - مصطلحات تربوية
الموضوع: مصطلحات تربوية
عرض مشاركة واحدة

sim
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 23 - 9 - 2008
المشاركات: 39

sim غير متواجد حالياً

نشاط [ sim ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 29-10-2008, 20:14 المشاركة 3   

ديداكتيك المادة الدراسية: Didactique de la discipline

§ إشكالية كلية ودينامية تفترض: (1) تأملا في طبيعة المادة التعليمية والغاية منها. (2) صياغة فرضياتها الخاصة انطلاقا من الإسهامات المتجددة والمتنوعة باستمرار لعلوم السيكولوجيا والبيداغوجيا والسوسيولوجيا الخ. (3) دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة. وهي حقل دراسي ديناميكي يتميز بما يلي: (1) إنه مجال مفتوح، غير نهائي وقابل للمراجعة. (2) إن المعرفة تتطور فيه وتتجدد بناء على الإسهامات المتنوعة لمختلف العلوم. (3) إن البحث فيه لا يهتم فقط ب «الكيـف» أي بالطرق والوسائل التعليمية، ولكن كذلك بالمادة وبعبارة أخرى ينبغي ألا نكتفي بالبحث عن «كيف يتم دفع التلميذ إلى اكتساب هذا المفهوم أو تلك العملية، أو تلك التقنية، وإنما يجب أن نهتم، وبالدرجة الأولى، بتحديد ماذا يقدر التلميذ على تعلمه في إطار بعض أصناف المعرفة. (4) صياغة فرضيات خاصة، أي مجموعة من المقترحات والاستراتيجيات البيداغوجية المتعلقة بتعليم المادة. (5) تجريب هذه الإستراتيجيات والتأكد من صلاحيتها المرحلية. (Gognon, J.C.1981 in C.F.P.C.P.R.1979).

§ يهدف إدراج المادة الدراسية La discipline ضمن اهتمامات الديداكتيك إلى ما يلي: أولا: إبراز المنظور الديداكتيكي الجديد للمادة الدراسية. وهو منظور لا يقف عند حدود التصنيف السطحي للمادة، وإنما ينتقل إلى مستويات أكثر عمقا وأهمية. ثانيـا: تغيير النظرة التي تعتبر أن المادة الدراسية معرفة مسبقة ونهائية معطاة لنا بهذا الشكل أو ذاك، ولا مجال لتغييرها أو استبدالها، رغم شعورنا بقصورها ومحدوديتها أمام الزحف الهائل من المعارف المتجددة في عصرنا. ويعتبر الشخص المختص، عادة، في مادة من المواد هو المؤهل لتصنيفها. وإدخال التعديلات الضرورية عليها، أي أن انتقاء وترتيب ما ينبغي تعلمه من طرف التلميذ من معارف لغوية إنما هو من شأن المختص في اللغة، وما ينبغي تعلمه في الرياضيات هو من شأن المختص فيها، وهكذا.

إلا أن هذا النوع من الاختصاص لم يعد كافيا للاضطلاع بمثل هذه المهام، لأن المادة الدراسية هي جزء من ظاهرة تربوية، وإن التعامل معها ينبغي أن يضع في اعتباره معطيات سوسيولوجية وسيكولوجية وابستمولوجية وغيرها، قد لا تتوفر عند المختص. لذا يعتبر الديداكتيكي، الذي يتوفر –بالإضافة إلى اختصاصه في مادة من المواد –على معرفة بمجالات معرفية أخرى لها ارتباط بمجال التدريس- يعتبر هو الشخص المؤهل للقيام بهذا العمل.

§ إن دراسة المادة التعليمية، التي هي موضوع الديداكتيكا. إنما تتم انطلاقا من بعدين:

- بعد ابستمولوجي يتعلق بالمادة في حد ذاتها، من حيث طبيعتها وبنيتها، ومنطقها ومناهج دراستها.

- بعد بيداغوجي مرتبط بالأساس بتعليم هذه المادة وبمشاكل تعلمها.

لذا «تعتبر الأسئلة التي تدور حول طبيعة المعرفة وحول نشاط الفرد المتعلم في مادة معينة أو في مجموعة من المواد، حول العمليات الاستنباطية والاستقرائية عند تهيئ معرفة معينة –تعتبر هذه الأسئلة مهمة جدا بالنسبة للديداكتيكي. لأن من واجبه أن يعيد التفكير في عمله، وأن يقوم بجرد للمكونات الحقيقية أو الممكنة التي هيأت لتكون مادته، وذلك لفهم معناها في الوقت الذي يشرع فيه (أي الديداكتيكي) في التأمل المنهجي حول عملية تبليغ هذه المادة. فللديداكتيك إذن روابط وثيقة بالإبستمولوجيا. وتوقع ذلك جاستون باشلار الذي كان يقول بأن البيداغوجيا قد تستفيد أكثر إذا اهتمت بالإبستومولوجيا أكثر من اهتمامها بالسيكولوجيا».

ولا يمكن على هذا الأساس، تصور أي عمل ديداكتيكي دون أن يكون هذا العمل مرتبطا بمادة تعليمية معينة، إلا إذا حاولنا الرجوع إلى ما يسمى بالديداكتيك العامة التي يسعى البعض إلى جعلها مجالا معرفيا يهتم بدراسة العناصر المشتركة بين المواد الدراسية، من حيث تعلمها وتعليمها، وما يرتبط بذلك من مجالات وقضايا. لذا دعا برنارد جـاسمان إلى القيام ببحوث في الديداكتيك النظرية حول مواضيع مشتركة بين المواد الدراسية، من طرف مجموعات ذات اختصاصات مختلفة.

مقـطـع : Séquence

مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس ... ويتضمن الدرس غالبا ثلاثة مقاطع رئيسية: (1) مقاطع تمهيدية تشخص فيها مكتسبات التلاميذ ويمهد فيها للدرس. (2) مقاطع وسيطة تشكل وسط الدرس وعناصره الأساسية التي تقدم فيها المعطيات الجديدة. (3) مقاطع نهائية أو ختامية تتضمن غالبا ملخصا أو تركيبا أو أنشطة تطبيقية أو تقويما ختاميا ... (Ketele. In Bizéa, C. 1979).