لعبق الحرف... وسحر الكلمة...وجمالية الايقاع...ولرقة الاحساس...ولكل الوان السحر والمتعة ...اقترح عليكم طبقا شعريا شهيا لايقاوم ...خاصة لمتذوقي الكلمات الحالمة التي تتدفق موسيقاها...وتخترق الوجدان...
فاليكم قصيدة للشاعر المصري فاروق جويدة الذي سار على هدي خطى نزار قباني اذ يقول:...
بُعدى وبُعدك ليس في إمكاني
فأنا أموت إذا ابتعدت ثواني
وأنا رماد حار في صمته
فإذا رجعت يعود كالبركان
وأنا زمان ضائع في حزنه
فإذا ابتسمت يرى الوجود أغاني
وأنا غمام هائم في سره
وسحابة كفت عن الدوران
وأنا نهار ضللته نجومه
صبح وليل كيف يجتمعان
وأنا أمام الناس لحن صاخب
أمام حزني أشتكى وأعانى
وأنا أغيب عن الجود إذا التقى
شوقي وشوقك في عناق حاني
وأنا أذوب إذا تلاقى دربنا
وتعانقت في نشوة شفتان
أنا لا أراك دقيقة ألهو بها
أو لحظة حيرى بلا عنوان
أنا لا أراك قصيدة من سحرها
سكر الزمان وأطربته معان
أو موجة أغفو قليلاً عندها
فإذا انتشت هربت إلى الشطان
أو رشفة من كأس عمر هارب
يا ويح قلبي من زمان فان
*************
هل أستعيد لديك كل دقيقة
سرقت صباي وأخمدت نيراني
من يرجع الطير الغريب الروضة
نسيت عبير الأزهار والأغصان
عمر توارى عانقته دموعنا
عبرت عليه مواكب الأحزان
وتوسدت أشواقنا أيامه
وتلألأت من شدوه ألحاني
تبقين سراً في الحياة وفرحة
أسكنتها قلبي ودفء حناني
أبقيك في صمت الخريف سحابة
كم عطرت بأريجها وجداني
*************
عمري وعمرك قصة منقوشة
فوق القلوب بأجمل الألوان
كم عشت قبلك ألف حلم زائف
كم كبلتني بالخداع أماني
من في الأحبة كان مثلى في الهوى
لا شيء قبلي ... واسألي أحضاني
أنا لا ألوم العمر حين تبلدت
أيامه سأماً على الجدران
لكن ألوم الدهر كيف تكسرت
في راحتيه أزاهر البستان
يوماً حسبت بأن آخر عهدنا
بالحب لحنٌ عابرٌ أشجاني
والآن عدت كأن لحنىت ما ابتدأ
وكأننا في عمرنا طفلان
قد تسألين الآن : ما أقصى المنى؟
قلبي وقلبك حين يلتقيان
إني أعاتب فيك عمري كله
يا ليت عمري كان في إمكاني