 |
أخي الكريم
صبرا وصبرا وصبرا
حتى لا تنفجر
اشتغلت في منطقة شبيهة بنواحي تازرين،
من سوء حظي أن المؤسسة التي اشتغلت بها بنيت جوار مقبرة وقد سكنا بمحل كان معدا خصيصا لإيداع مستلزمات المقبرة(محمل فؤوس وأحجار)، تم إخلاء محتوياته وتجهيزه لاستقبالنا أنا وصديقين لي، عشنا أياما من الرعب، ومع الأيام صارت قلوبنا أقسى من ظروف المنطقة، ولولا انشغالنا وتصاربنا في الأيام الأولى لفقدنا عقولنا....
الفرعية كانت تابعة في ذلك الحين لمجموعة مدارس بوكافر وتبعد عن المركز بحوالي 75 كلم، في ذلك الوقت لم تكن هناك سوى نيابة ورزازات... واليوم حسبما وصلني صارت الفرعية مركزية يتقاتل عليها الإخوة القدامي قبل الجدد
بعد أن شق طريق جيد مر بجانبها.... لعلني أتذكر اسمها : إنها "تاولاوالت" إذا لم خني ذاكرتي...
وتابعة الآن لنيابة زاكورة...
فمزيدا أخي من الصبر... فهو مفتاح الفرج |
|
على الأقل ينبغي أن تذكر أهل تلك البلاد بخير فهم قد جهزوا لك مكانا وهم فرحون بقدومك وأنا أسألك ماذنب أولئك الذين يقطنون هناك؟ أليس من باب المسؤولية أن نتعاطف معهم وبماذا استقبلتك المدينة بعد أن ظفرت بها؟ ألم يتكسر أفق انتظارك ؟ألم تعد مجرد رقم بدون هوية ؟ هذا الكلام ليس قدحا ولكن لأوضح أن تلك الجغرافيا المنسية تلمس فيها مل قيم التكافل التي تحتاج إليها المدينة.