لماذا نعاقب التلاميذ؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال هاهي بعض نتائج العقاب
البدني التي لا يضرب لها حساب، والتي استقيناها من
المرشد التضامني لمجموعة من السنوات. لنتأمل
سوية ما جرى:
1-الضرب لبعض الطلاب بقضيب بلاستيكي
2- وفاة بعض التلاميذ نتيجة الضرب
3-إصابة عيون بعض التلاميذ
4-إدانة بسبب الإقرار باستعمال العنف
5-إدانة بسبب ضرب تلميذ
6- وفاة تلميذ بسبب الإهمال وعدم المراقبة
8-إيداع أستاذة بمؤسسة للأمراض العقلية بعد الحكم
بانعدام مسؤوليتها الجنائية
9-مؤاخذة معلم من أجل الجرح الخطأ
10-اعتقال ومحاكمة بغرفة الجنايات بسبب إصابة تلميذ
في عينه
11-إدانة معلم ومعاقبته بالحبس لضرب تلميذه
12-حينما يقود التأديب البدني إلى انتقام الأهل وإدانة
القضاء
13-وصول بعض الطلاب لحالة نفسية سيئة والتعقيد
من دراستهم
14-خروج بعض الطلاب من المدارس بعد كرههم
للدراسة
وغير هذه الأحداث كثير فالملاحظة أن العنف لم ينقطع
على مر السنين برغم المذكرات والقوانين التي تمنع
رجل التعليم من اللجوء للعنف مهما كانت الظروف.
فأولى للموظف أو لنقل بلغة أوضح للأستاذ أن يعرف
أن القانون لا يقف بجانبه في حالات العنف المدرسي
مهما كانت المبررات والدواعي التربوية.
لماذا نعاقب التلاميذ؟
.يقول بعضنا حبا في التعليم وحرصا على التحصيل
.يقول بعضنا حفاظا على النظام بالقسم.
.قد يقول بعضنا أن بعض التلاميذ ( تعودوا الضرب في
بيوتهم وأنهم لا يستجيبون إلا تحت الضرب) وكما يقال
فقد تعددت الأسباب والعقاب واحد!
.نعاقب وفي دواخلنا امتدادات لمدرسة الأمس.
.نعاقب لأننا نجد أن العقاب هو الحل الوحيد أمام تلاميذ
مشاغبين. وأمام تصرفات تستفزنا استفزازا.
.نعاقب لأننا لا ننسى أن ( العصا لمن عصى)
.نعتمد القهر والقمع كوسيلتين للردع والزجر.
فإن غابت العصا، حضر مكانها السب والشتم والتجريح
والصراخ والإهانة والطرد والتخفيض من النقط والتشهير
بالتلميذ أمام جماعة الفصل أو مجموع الأقسام .
.نعاقب لأننا عوقبنا ونريد أن نعيش في نفس الجو الذي
تعلمنا فيه أو لأننا نظن أن التعليم له مفتاح وحيد وهو
الخوف.
.نعاقب ببساطة لأننا نعاقب دون معرفة سبب مباشر لذلك.
العقاب هل له من بدائل؟
إن كل خطاب تربوي يخاطب الذاكرة ويعتمد الحفظ والتكرار
سيقع في مصيدة العقاب. إن أغلب حالات العقاب ترجع
إلى عدم تكيف المتعلمين مع ما تقدمه المدرسة من منتوج
معرفي وقيمي. ولا نستطيع إلغاء العقاب نهائيا من مدارسنا
بل ومن المشهد التربوي عموما لأن هناك تراكمات سلوكية
متنوعة
ولعل كل أستاذ يقف موقف شكسبير على لسان هاملت
حين قال ( أكون أو لا أكون تلك هي المشكلة) ليقول
( أعاقب أم لا أعاقب تلك هي المشكلة!)
شروط إيقاع العقاب
ـ إن الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب
فيه
ـ أن يتناسب العقاب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ
ـ أن يعرف الطالب المعاقب لماذا يعاقب
ـ أن يقتنع الطالب بأنه قد ارتكب فعلا يستوجب العقاب
ـ أن معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية يؤدي به إلى كراهية
المدرس وقد ينتهي الأمر إلى زيادة الفوضى لا إلى القضاء
عليها
ـ تجنب أساليب التهكم والإذلال الشخصي لأنها تورث الأحقاد
ـ عدم اللجوء إلى العنف بأي حال من الأحوال لأن ذلك قد
يعقد الأمور ولا يسويها
في حالة اللجوء إلى العقاب يجب مراعاة الضوابط الآتية
أ- التأكد من وقوع الخطأ ومن شخص الفاعل
ب- عدم الضرب وقت الغضب
ت- الحرص على عدم الحاق أذى بالطفل
ث- تجنب المناطق الحساسة في الجسم كالوجه
ج- عدم إيقاع العقاب البدني أمام الناس لما في ذلك من
جرح في الشعور
ح- الحرص على عدم تكرار العقاب البدني لمحاذيره الكثيرة
وعلى المربي أن يأخذ الأمور الآتية بعين الاعتبار قبل
إيقاع العقاب
ـ أن العقاب البدني ضرره أكثر من نفعه
ـ أن النفع إذا حصل فإنه يكون آنيا قد يزول بغياب الشخص
الذي يوقع العقاب
ـ أن العقاب قد يكون حافزا للوقوع في الخطأ
ـ إن الخوف من العقاب قد يدفع التلميذ للتفكير في أساليب
تنجيه كالكذب والغش وغيرهما
ـ عدم التركيز على الجوانب السلبية للتلميذ دون الاخذ بعين
الإعتبار الجوانب الإيجابية
وسائل الإجراء العلاجي
أ- غض الطرف عن الهفوات البسيطة غير المتكررة
ب- الترشيد والتوجيه
ت- إظهار عدم القبول واستنكار الفعل المخالف
ث- العتاب
ج- اللوم
ح- التأنيب على انفراد
خ- الإنذار
د- التهديد بالعقاب
ذ- الحرمان من الإمتيازات
ر- إخبار ولي الأمر
أساليب العقاب المرفوضة تربويا
أ- الحجز في مكان مغلق
ب- الضرب على الوجه
ت- خصم درجات المادة
ث- الإذلال باستعمال الألفاظ القاسية
//...// للأمانة منقول مع حسن التصرف //...//