أعتقد أن موضوع النقابات و العمل النقابي في المغرب أصبح حديث العام و الخاص خصوصا في ظل الوضع الكارثي للمنظومة التعليمية المغربية.
أعتقد كذلك أن كل المتدخلين الذين لم ينخرطوا في العمل النقابي و ينتقدون التجربة النقابية الحالية في المغرب من الخارج أعتقد أن انتقادهم لا محل له من الإعراب.أي أن من له الحق في الكلام عن العمل النقابي هو من خبر دواليب هذه المسؤولية الجسيمة و انخرط كمناضل أو كمنخرط عادي في العملية النقابية. أما من يطلق العنان للكلام دون أن يكون ابن الميدان،فليس من حقه الكلام عن شيء لا يمارسه.(فاقد الشيء لا يعطيه)
العمل النقابي في المغرب مرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع التعليمي العام .كانت النقابات قوية و فاعلة لأن التعليم كان جيدا. و العكس صحيح أفل نجم النقابات لأن الوضع التعليمي في تقهقر مستمر.
رجال التعليم هم السبب المباشر لما وصل إليه المستوى النضالي للنقابات.لأنهم هجروا هذا الفعل و الذين تبقوا ربطوا الفعل النضالي بامتلاك بطاقة الانخراط فقط و لمن عنده مشكلة شخصية فقط.أي تم تقزيم دور النقابات في الدفاع عن المصالح الشخصية للمنخرطين.هذا دور من أدوارها. لكن الأدوار الأخرى المتمثلة في التأطيرو التنظير والاقتناع غائبة أو مغيبة.قليلون وقليلون جدا من يمارسون العمل النقابي بقناعة راسخة.و قليلون من يغلبون المصلحة العامة عن المصلحة الشخصية.